كندا ترسل قوات لدارفور ومساعدات غذائية من ليببا   
السبت 1426/3/28 هـ - الموافق 7/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:10 (مكة المكرمة)، 14:10 (غرينتش)

مارتن يعلن الأسبوع المقبل إرسال قوات لدارفور (رويترز-أرشيف)

أعلن رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الكندية ريك هيللييه أن بلاده تدرس إمكانية إرسال قوات إلى مناطق دارفور غربي السودان، للمشاركة في الجهود الدولية الرامية إلى وضع حد للحرب الأهلية المندلعة هناك والتي أوقعت مئات آلاف القتلى والجرحى منذ اندلاعها قبل عامين.

وقال هيللييه -الذي التقى مؤخرا زعماء الاتحاد الأفريقي المكلفين رفع تقرير بالوضع في دارفور للأمم المتحدة- إنه يعمل مع 30 من ضباطه على وضع خطة تدخل في دارفور، واصفا الأوضاع هناك بأنها معقدة وخطيرة نسبيا، دون أن يكشف تفاصيل هذه الخطة.

وكشفت وسائل الإعلام الكندية أنه من المقرر أن يلتقي هيللييه قريبا مع وزير الدفاع الكندي بيل غراهام لمناقشة هذا الأمر, وأشارت إلى أنه من المنتظر أن يعلن رئيس الوزراء بول مارتن الأسبوع المقبل خطة تدخل في دارفور، وكان مارتن الذي تواجه حكومته تهديدات سياسية قد التقى أمس بنائب مستقل يدعو إلى التدخل في دارفور.

 مساعدات ليبية
وفي إطار الوفاء بالتزاماتها التي تعهدت بها للمساهمة في التخفيف من حدة الأزمة في دارفور وصلت أول طائرة ليبية تحمل مساعدات غذائية اليوم إلى منطقة دارفور، ويتزامن إرسال هذه الطائرة مع حملة المساعدات الغذائية التي أطلقتها الأمم المتحدة في محاولة منها لمساعدة مليوني مواطن في دارفور.

الفاو أكدت حاجتها المتزايدة لمساعدة ملايين اللاجئين بمجرد نزول الأمطار (الفرنسية)
وتحمل الطائرة الليبية 30 ألف طن من الحبوب، من جانبها عبرت منظمة الغذاء العالمية "الفاو" عن أملها في أن تصل هذه الكمية إلى 500 ألف طن، وذلك حتى تتمكن من مساعدة المواطنين في دارفور على مواجهة الطقس الماطر الذي من المتوقع أن يبدأ مع نهاية الشهر القادم.

وقال مسؤول الفاو في دارفور راميرو لوبيس سيلفيا "نحن نتطلع إلى أكثر السيناريوهات مأسوية، حيث من المتوقع أن يكون هناك ثلاثة ملايين شخص بحاجة إلى الطعام بحلول أغسطس/آب المقبل".

وأوضحت "الفاو" في بيان لها أنها تلقت 286 مليون دولار أميركي من أصل مستحقاتها البالغة 467 مليون دولار لتتمكن من إطعام مليونين إلى ثلاثة ملايين شخص شهريا في هذا العام.

قمة خماسية
من جهة أخرى ينتظر أن تشهد مدينة شرم الشيخ الساحلية بعد نحو عشرة أيام قمة خماسية على مستوى القادة تشارك فيها كل من السودان وليبيا ومصر وتشاد ونيجيريا لمناقشة الوضع في دارفور.

ووصف وزير الدولة السوداني عبد الله صافي النور في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت القمة بأنها قمة متابعة، تهدف إلى تسليط الأضواء على ما أنجزته الدول المشاركة في القمة بشأن التزاماتها في أزمة دارفور.

وأشار النور إلى أن ليبيا كانت قد تعهدت في القمة السابقة بالقيام ببعض المهام الاجتماعية لدى عشائر دارفور، بحكم قربها من هذه العشائر، كما أن مصر التي ترتبط بعلاقات جيدة مع الخرطوم وعشائر دارفور كانت قد تعهدت في القمة السابقة بالقيام ببعض المهام التي من شأنها أن تقلل العراقيل التي تحول دون التوصل لحل نهائي لهذه الأزمة.

وتلعب تشاد دور الوسيط بين طرفي النزاع في هذه الأزمة، بينما تستضيف نيجيريا المحادثات التي تجري بينهما، وتوقع الوزير السوداني أن تقوم هذه الدول بتقديم تقرير عن نتائج عملها فيما كلفت به.

وأوضح النور أنه كان من المقرر أن تعقد هذه القمة في الـ20 من الشهر الماضي، لكنها أجلت حتى 15 من الشهر الجاري بسبب انشغال بعض الرؤساء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة