الإنترنت تسيطر على الدعاية بانتخابات الرئاسة الإيرانية   
الثلاثاء 3/5/1430 هـ - الموافق 28/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:12 (مكة المكرمة)، 22:12 (غرينتش)
مقهى إنترنت بطهران بعهد خاتمي الذي وعد بالتواصل إلكترونيا مع الناس (الأوروبية-أرشيف)

فاطمة الصمادي-طهران
 
مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الإيرانية يدخل الإنترنت بفاعلية في أنشطة المرشحين ومناصريهم عبر المواقع والمدونات وغرف المحادثة والحوار، وتواكب ذلك الاستفادة من البريد الإلكتروني لدعوة الناس إلى المشاركة بفعالية.
 
وإن كان التلفزيون والإذاعة هما الأداة الموظفة لدعم مرشحي الحكومة، فالإنترنت متاح للمعارضين ليمارسوا دعايتهم ويتغلبوا على محدودية وسائل الإعلام، وهو تحول لافت في الدعاية الانتخابية مقارنة بالدورات السابقة.
 
ويرى الباحث بدرام الوندي أن تنامي عدد مستخدمي الإنترنت وسهولة تصفح البريد الإلكتروني باستخدام الهواتف النقالة فتح المجال واسعا أمام نوع جديد من المنافسة والدعاية.
 
حركية تلقائية
ويقول الوندي إن التيار الإصلاحي بسبب "الفقر الإعلامي" وإغلاق صحف تمثله، لجأ إلى الإنترنت للمخاطبة والتواصل، مما أوجد شبكة اجتماعية وحركة تلقائية تعبر عن نفسها بتجمعات المناصرين الإلكترونية، ويضاف إلى ذلك مواقع رسمية تعبر عن توجهاته وبرامجه.

"رجا نيوز" موقع يدعم الرئيس أحمدي نجاد (الجزيرة نت)
ويتحدث الوندي عن موقع أطلقه أنصار الرئيس السابق محمد خاتمي يضم أكثر من عشرة آلاف عضو، وبلغ عدد أعضاء التجمع الذي أطلق على نفسه "الموج الثالث" ألفين، وعلى الفيس بوك انطلقت تجمعات مشابهة تدعم المرشح الرئاسي مير حسين موسوي ويتجاوز عدد أعضاء بعض هذه التجمعات 15 ألفا.

ويدخل الرئيس محمود أحمدي نجاد المنافسة مدعوما بالإذاعة والتلفزيون وصحف كثيرة، لكنه لم يغفل الاتصال الإلكتروني، إذ تتصدى مواقع "رجا نيوز" و"أنصار نيوز" و"بلاك نيوز" للدعاية له، يضاف إليها جزء كبير من "شبكة إيران".
 
ولم يكد رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي يحسم أمر ترشيحه حتى بدأ فعالياته الإلكترونية، مع موقعه الرسمي "كلمة" متصدرا قائمة تشمل مواقع أطلقها أنصاره ومنها "تدبير" و"مرد راه" و"نسيم 88" و"انتخاب10"، إضافة إلى نشاط لافت على الفيس بوك.
 
وترى الكاتبة سونيتا سراب‌ بور أن المرشح مهدي کروبي يدرك أهمية الإنترنت رغم أن لديه فريقا إعلاميا وصحيفة تنطق بتوجهاته هي "اعتماد ملي".

موقع "اعتماد ملي" لمرشح الرئاسة مهدي کروبي  (الجزيرة نت)
وتتركز دعايته عبر مواقع أبرزها "تغيير" و"سحام نيوز" وهما موقعان إخباريان إضافة إلى "بويش إنترنتي" و"کمبين ۸۸" اللذين ينحصر عملهما في الشأن الانتخابي.

حوارات جريئة
ويرى الصحفي وأستاذ الإعلام أحمد توكلي أن شبكة الإنترنت كما هي مجال يسمح للمرشحين بالدعاية، يفتح المجال أمام مؤيديهم للترويج لهم عبر المدونات بشكل يترافق مع نقاشات ومحاورات سياسية وتعبير حر عن الرأي.
 
ويرى توكلي أن نمط الدعاية هذا مهم لمخاطبة الجيل الشاب المستفيد أكثر من الإنترنت.

ويقول باحث المعلوماتية علي أكبر جلالي إن الأرقام الرسمية الإيرانية تتحدث عن 20 مليون مستخدم للإنترنت قادرين حسبه على ممارسة فعاليات محسوسة وغير محسوسة لها تأثيرها.

لكن هذا الفضاء لا يبدو حرا بالكامل، والحجب من أول المشكلات، وقد تزايد حسب جلالي بصورة لافتة، قائلا إن "فلترة المواقع إن لم تكن تحمل مخالفات أمنية أو أخلاقية عمل غير قانوني" سيكون له تأثير سلبي على مجريات الانتخابات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة