علماء يتوصلون لإعداد قلب ينبض انطلاقا من عضو ميت   
الاثنين 1429/1/7 هـ - الموافق 14/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:33 (مكة المكرمة)، 22:33 (غرينتش)
كشفت دراسة نشرت اليوم بمجلة نيتشر الطبية أن باحثين نجحوا في إعداد قلب فأر يخفق في المختبر انطلاقا من عضو حيوان ميت وخلايا قلبية لفئران مولودة حديثا، الأمر الذي سيساهم في تحقيق تقدم في مجال عمليات زرع الأعضاء.
 
وقالت دوريس تايلور من جامعة مينيسوتا في ولاية منيابوليس الأميركية، وهي من المسؤولين عن هذه الأبحاث، إن "الفكرة تتمثل في تطوير أوعية دموية أو أعضاء قابلة للزرع ومصنوعة انطلاقا من خلايا بشرية".
 
وأكد الباحثون أن هذه الأعمال يمكن أن تحمل حلا للمشكلة الأساسية المتمثلة في نقص الأعضاء، وإن تم تطبيقه على البشر فإن "القلب البيولوجي الاصطناعي" قد يزيد من عدد القلوب المتوفرة لعمليات الزرع من خلال تمديد فترة استخدام العضو بعد وفاة المتبرع (لا تتعدى حاليا الأربع ساعات على أقصى حد).
 
يذكر أن هناك حاليا ثلاثة آلاف مريض ينتظرون الخضوع لعملية زرع في القلب في الولايات المتحدة الأميركية، كما أن هناك 22 مليونا في سائر أنحاء العالم يعانون من قصور في عمل القلب.
 
منهج البحث
"
أحد أعضاء فريق البحث: عندما رأينا التشنجات الأولى بقينا مسمرين بدون قدرة على الكلام
"
وتمكن الباحثون –الذين أجريت أعمالهم في جامعة مينيسوتا على الفئران والخنازير- من الحصول في المختبر (ليس لدى حيوان على قيد الحياة) على قلب فأر ينبض من خلال استخدام قلب حيوان ميت "كهيكل".
 
ونزع الباحثون كامل خلايا هذا العضو بواسطة تقنية تسمى بـ"إزالة الخلايا" ولم يتركوا سوى "القالب بدون الخلايا" أي الصقالة التي تستند إليها الخلايا. ثم ضخوا في هذا القالب خلايا أخذت من فئران مولودة حديثا ووضعوا هذا الهيكل في محلول معقم.
 
وبعد أربعة أيام لوحظت تشنجات وبعد ثمانية أيام كان للقلب وظيفة ضخ توازي نحو 2% من وظيفة قلب راشد، وهي نتائج واعدة برأي الباحثين لتجربة أولية ينبغي الآن تطويرها وتحسينها.
 
حدث هام
وعلق أحد أعضاء فريق البحث بالقول "عندما رأينا التشنجات الأولى بقينا مسمرين بدون قدرة على الكلام" فيما قالت دوريس تايلور "إنه واحد من أهم حدثين في حياتي، وكان الأول في 1997 عندما رأيت خلايا تنمو في قلب أرنب بعد جلطة قلبية".
 
ويعتزم الباحثون الآن المضي قدما في أعمالهم بهدف زرع هذه القلوب الاصطناعية لكشف عملها الوظيفي "في جسم حي" كما يأملون أن يؤدي هذا الإنجاز إلى تطورات في جراحة زرع الأعضاء، بالنسبة للقلب وأيضا بالنسبة للأعضاء الأخرى.
 
ويتوقع أن تتقلص مخاطر رفض الجسم لقلب اصطناعي أعد انطلاقا من خلايا المتلقي نفسه. ويفترض نظريا بعد زرعه أن يتغذى هذا القلب وتنتظم نبضاته وتتجدد خلاياه بنفس الطريقة كعضو أصلي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة