ارتفاع شهداء غزة إلى 18 وحماس تدعو لإضراب   
الثلاثاء 1429/1/8 هـ - الموافق 15/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:35 (مكة المكرمة)، 16:35 (غرينتش)

الهجوم الإسرائيلي أوقع 18 شهيدا وأكثر من 45 جريحا (الفرنسية)

ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة اليوم إلى 18 شهيدا وأكثر من 45 جريحا 15 منهم في حالة خطيرة، بينما دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى خوض إضراب شامل بكافة الأراضي الفلسطينية الأربعاء للتنديد بالعدوان.

وبين الشهداء الثمانية عشر حسام الزهار، نجل القيادي في حماس ووزير الخارجية الفلسطيني السابق محمود الزهار، الذي سبق أن استشهد ابنه البكر قبل أربع سنوات.

الزهار يتوعد
وتوعد الزهار بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية بكافة الوسائل، معتبرا التصعيد الإسرائيلي "إحدى نتائج زيارة الرئيس الأميركي (جورج بوش) للمنطقة".

واتهم القيادي في حماس الرئيس الأميركي بتحريض الإسرائيليين على قتل الشعب الفلسطيني، وقال "سنرد عليهم بالطريقة التي يفهمونها".

وأوضح الزهار في تصريح للجزيرة أن ما يجري في غزة هو "ثمرة التعاون الأمني بين الخونة والعدو الإسرائيلي"، مؤكدا أن "من يتحدث عن أيديولوجية الكره ومفاوضات السلام هو الذي يرتكب هذه المجازر في حق الشعب الفلسطيني".

وتساءل "ما الذي جناه الذين ذهبوا إلى السلام (مع إسرائيل)، وما الذي جلبوه للفلسطينيين غير العار؟".

محمود عباس اعتبر الهجوم الإسرائيلي مجزرة لا يمكن السكوت عنها (رويترز)
تمشيط وتجريف
وكانت قوة إسرائيلية خاصة مصحوبة بعشرات الآليات العسكرية قد توغلت صباح اليوم في حي الزيتون شرق مدينة غزة، وقامت بأعمال تمشيط وتجريف للأراضي القريبة من الحدود الفاصلة مع القطاع، كما أطلقت النار والقذائف بشكل عشوائي.

وقال شهود عيان إن أكثر من 20 دبابة وآلية عسكرية توغلت بحي الزيتون بغطاء من المروحيات أكثر من 1500 متر.

وأفاد مراسل الجزيرة في غزة سمير أبو شمالة بأن عدد الشهداء مرشح للارتفاع وأن أغلبهم من كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، وأكدت الكتائب أن ستة من عناصرها استشهدوا في الهجوم الإسرائيلي بينهم حسام الزهار.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحركة "تعلن إضرابا شاملا في الضفة وقطاع غزة استنكارا للمجزرة الصهيونية في شرق قطاع غزة".

مطالب بوقف المفاوضات
وطالبت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة الوفد الفلسطيني المفاوض بوقف محادثاته مع الإسرائيليين. وقال المتحدث باسمها طاهر النونو في مؤتمر صحفي بغزة "إن الحكومة تعلن الحداد العام لثلاثة أيام بكافة المناطق الفلسطينية وتنكيس الأعلام في المؤسسات الرسمية".

ودعا النونو إلى "وقف كافة المفاوضات واللقاءات (بين الفلسطينيين الإسرائيليين) على الفور إضافة إلى كافة أشكال التعاون الأمني مع الاحتلال".

ومن ناحيته صرح رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية للصحفيين أثناء زيارة قام بها لمستشفى الشفاء في غزة بأن "ما حصل اليوم يؤكد أن القادة وأبناء القادة هم في المقدمة"، وتابع "نحن ماضون نحو تحقيق أحلام الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال".

محمود الزهار استشهد ابنه حسام في الهجوم الإسرائيلي (الفرنسية)
وانتقد هنية مساعي الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاستئناف عملية السلام مع إسرائيل في الوقت الذي تصعد فيه عملياتها العسكرية في غزة. وقال في تصريح لقناة الأقصى التابعة لحماس "العار كل العار على من يصافحون قادة الاحتلال ومن يتآمرون معهم".

عباس يندد
وبدورها طالبت حكومة تسيير الأعمال التي يرأسها سلام فياض في الضفة الغربية المجتمع الدولي بالتحرك السريع لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة, ودعت في بيان تلاه وزير الإعلام رياض المالكي إلى إرسال قوات دولية لحماية الشعب الفلسطيني.

أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فقد ندد بالهجوم الإسرائيلي على غزة ووصفه بأنه "مجازر لا يمكن السكوت عنها".

وقال عباس إن "ما جرى اليوم في غزة مجزرة ومذبحة ضد الشعب الفلسطيني"، مضيفا في تصريحات للصحفيين بالضفة الغربية "شعبنا لن يسكت على هذه المجازر".

وتأتي التطورات الأخيرة في قطاع غزة متزامنة مع بدء مفاوضات الوضع النهائي بين الفلسطينيين وإسرائيل. كما تأتي بينما يواصل بوش جولته في المنطقة. وكان بوش قد دعا في مفتتح جولته إلى التصدي لما قال إنه إرهاب حركة حماس في قطاع غزة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة