واشنطن بوست: أوباما رسم حدود الحرب   
الجمعة 1430/5/28 هـ - الموافق 22/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:44 (مكة المكرمة)، 12:44 (غرينتش)

إغلاق معتقل غوانتانامو مثار جدل بأميركا (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست إن الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطابه يوم الخميس حدّد بجلاء تام التحديات التي تواجه الولايات المتحدة في حربها مع عدو عنيف لا وطن له.

وأضافت أن أوباما وضع إطارا قانونيا للحرب على الإرهاب ظل مفقودا منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول من عام 2001.

وآثرت الصحيفة أن تستهل افتتاحيتها اليوم بمقتطف من الخطاب يؤكد أن أميركا تخوض حربا مع تنظيم القاعدة ومن ينتسب إليه, مما يستدعي تحديث المؤسسات للتصدي للتهديدات المحدقة بها.

ولعل بوضعه المسألة في سياق الحرب يكون أوباما قد أقر على نحو صحيح بقصور أدوات إنفاذ القانون التقليدية عن احتواء وتقديم أولئك الذين سيلحقون الضرر بالولايات المتحدة إلى العدالة.

وقد أسهب أوباما أمس في الحديث عن خططه للتعامل مع 240 سجينا محتجزا في قاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو.

وأشارت الصحيفة إلى اقتراح أوباما بأنه سيعمل مع الكونغرس على سن نظام قانوني يسمح باعتقال المشتبه فيهم, ممن يعتبرون خطيرين للغاية بحيث لا يمكن إطلاق سراحهم مع أنه لا توجد أدلة كافية لتوجيه تهم رسمية إليهم.

ووصفت الصحيفة ذلك الاقتراح بأنه ربما كان الأكثر إثارة للجدل, ومع ذلك فقد أقرّت بحق الرئيس في النظر فيه بعين الاعتبار.

على أن خطاب أوباما لم يسلم من النقد. فقد استنكف البعض أن ينظر إلى القتال ضد القاعدة في إطار قواعد الحرب, بينما يرى آخرون أن سن قوانين عادلة أو المطالبة بمساءلة من هم في غمار تلك الحرب سيشل من قدرة البلاد الدفاعية.

وقد أدركت إدارة الرئيس السابق جورج بوش النصف الأول من تلك الانتقادات, لكنها رفضت بعناد التعاون مع الكونغرس لإنشاء المؤسسات الضرورية فكانت النتيجة سنوات من الأفعال الخاطئة والسلوك غير الأخلاقي ولطمات شديدة لسمعة أميركا.

وخلصت الصحيفة إلى القول إن حكمة أوباما تكمن في إقراره بواقع الحرب وفي إصراره على إمكانية خوضها مع الوفاء بالقيم الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة