الصمت والتنديد والاستنكار ركائز الإهانة   
الاثنين 1423/1/19 هـ - الموافق 1/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الدوحة - الجزيرة نت
تناولت بعض الصحف الكويتية الصادرة اليوم التطورات الجارية في الأراضي المحتلة بالتعليق على حديث الرئيس الأميركي حول العدوان الإسرائيلي، والاكتفاء العربي بالتنديد والاستنكار، كما نقلت تصريحات رسمية تعتبر أن حجز عرفات إهانة للعالم العربي.

قف يا زمن 11/ سبتمبر
صحيفة الرأي العام علق رئيس تحريرها على حديث الرئيس جورج بوش بقوله "يمكن تفسير التعليق الأميركي في إطار المواقف الملتزمة تجاه أمن إسرائيل والمتعاطفة تاريخياً معها, ويمكن الحديث عن إحباط عربي مستمر نتيجة التغاضي عن (الاحتلال) والتركيز على (القنابل البشرية) الفلسطينية.

وأضاف الكاتب "توقف الزمن عند بوش في 11 سبتمبر، ونسي أن القضية الفلسطينية ولدت قبل مولده وأنها عاشت في أحلك الظروف وأكثرها ضراوة، وأن هؤلاء الذين يصفهم بالإرهابيين عانوا من إرهاب الدولة لمدة 55 عاماً ومازالوا, طُردوا وطُوردوا وشُردوا وقُتلوا وجُردوا من أبسط حقوقهم الإنسانية وقضوا غرباء في أوطان الآخرين، بل في مخيمات الآخرين".


أخطر ما في كلام بوش على الإطلاق أن العرب كأنظمة صدقوا أنهم في فسطاط الإرهاب ولم يعد لديهم سوى النحيب تأثراً بقنابل الغاز التي ترمى على أبواب مكتب عرفات

رئيس التحرير/ الرأي العام

وقال "أخطر ما في كلام بوش أن إدارته لا تريد مقاربة قضية الشرق الأوسط إلا من تاريخ 11 سبتمبر، فالعرب بالنسبة إليها يمكنهم فقط الوقوف في موقع المدافع عن النفس لأن مجموعة تنتمي إلى هذا العرق ارتكبت واحدة من أبشع جرائم القرن, وبوش، كما أسامة بن لادن، قسم العالم إلى فسطاطين: فسطاط الإرهاب وفسطاط مواجهته, وهو في تعليقه الأخير يدرج قضية فلسطين في تقسيمه الجديد، فيتحدث عن إرهاب وعن ديمقراطية تحاربه.

وذكر كاتب المقال "أن أخطر ما في كلام بوش أنه يريد نقل قضية فلسطين من منطقة الشرق الأوسط إلى غراوند زيرو في نيويورك (حيث كان مقر مركز التجارة العالمي) وتفويض مركز الإرهاب الدولي إسرائيل تربية هؤلاء الذين سمحت مناهجهم ومدارسهم وقيمهم لمجموعة الـ 19 أن تخطف الطائرات وتفجرها".

وختم الكاتب بقوله "ربما كان أخطر ما في كلام بوش على الإطلاق أن العرب كأنظمة صدقوا أنهم في فسطاط الإرهاب ولم يعد لديهم سوى النحيب تأثراً بقنابل الغاز التي ترمى على أبواب مكتب عرفات".

الإهانة وما يقول بوش
أما صحيفة الوطن فقد نشرت مقالا تحت عنوان ماذا يقول بوش قال كاتبه إن بوش الثاني يتفهم دفاع إسرائيل عن نفسها وقبله رؤساء أميركا
كلهم كانوا يتفهمون هذا، وزعماء الأمة العربية منذ أن اندلعت أول شرارة للمعركة بين الإسرائيليين والعرب، كان هذا الفهم عنهم غائبا.

ويقول الكاتب قدموا الكثير من التنازلات بل تبرع بعضهم بإعطاء معلومات كانت في صالح إسرائيل في حربها ضد الفلسطينيين والعرب، وصالحوا إسرائيل وسكاكين زعمائها وقادة حربها راعفة بدماء أبنائهم وإخوانهم.

وحول بعضهم انتصاره في بعض المعارك إلى هزيمة لأنه لا يريد أن يحارب أميركا على زعمه، لقد قاد زعماء الأمة العربية الأمة إلى هذه الحالة التي نعيشها من الإهانة والإحباط واليأس والفوضى المزعجة لكنهم والحق يقال لم يألوا جهدا في عقد المؤتمرات وتدبيج الخطابات النارية التي تندد وتستنكر وتشجب الأعمال الوحشية التي يقوم بها الإسرائيليون ضد إخواننا الفلسطينيين.

ويضيف الكاتب "لقد أراد العرب الآن السلام وهو في رأيي استسلام لكن اليهود رفضوه ليس قولا، لكن فعلا، فماذا ينتظرون؟ أن يكون لأميركا موقف محايد، أو أن تقف إلى جانبهم، أو أن تكف يد شارون وزبانيته عن الاعتداء على هذا الشعب الأعزل، الذي ما فتئ يقدم أفواج الشهداء في سبيل شيء من الكرامة؟ إنهم يحلمون.


الحصار والحجز الذي يتعرض له ياسر عرفات في رام الله يعتبر إهانة للعالم العربي أجمع

صباح الأحمد/ الوطن

ويواصل الكاتب أميركا لازالت الظهير المساند لتعنت إسرائيل، ولن ترضى بأقل من سيطرتها على المنطقة وتفوقها على كل من حولها سياسيا واقتصاديا وعسكريا وثقافيا، لذلك فهي دائما وأبدا تتفهم دفاع إسرائيل عن نفسها كما جاء على لسان رئيسها الحالي بوش الثاني، وتعتبر دفاع الشعب الفلسطيني عن كرامته إرهابا.

وعلى الصعيد الرسمي نقلت صحيفة الوطن قول وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد إن الحصار والحجز الذي يتعرض له ياسر عرفات في رام الله يعتبر إهانة للعالم العربي أجمع، وطالب صباح بتحرك دولي وعربي على مستوى الرؤساء والوزراء لحفظ دم هذا الرجل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة