محادثات شمالية جنوبية بشأن أبيي   
السبت 1432/6/26 هـ - الموافق 28/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:51 (مكة المكرمة)، 15:51 (غرينتش)

لقاء سابق في جوبا بين شريكي الحكم بشأن أبيي (الجزيرة)

تنطلق في الخرطوم مساء اليوم محادثات بين علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني ورياك مشار نائب رئيس حكومة جنوب السودان بهدف نزع فتيل التوتر بين الطرفين حول منطقة أبيي بعد سيطرة الجيش السوداني على المنطقة المتنازع عليها بين الشمال والجنوب.

ويرافق مشار وفد من مسؤولي حكومة الجنوب. وقال وزير إعلام حكومة جنوب السودان برنابا بنجامين، إن حكومته تريد بحث إمكانية استئناف الحوار بين شريكي الحكم من أجل نزع فتيل الأزمة التي تواجه السودان بسبب أبيي.

وتجىء هذه المحادثات قبل ستة أسابيع فقط من الموعد المقرر لانفصال الجنوب رسميا.

وسيطر الجيش السوداني على منطقة أبيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب الأسبوع الماضي مما أطلق شرارة غضب دولي وأثار مخاوف من عودة شمال السودان وجنوبه إلى صراع شامل، كما أثارت هذه الخطوة انتقادا دوليا حادا.

وجاءت سيطرة الجيش السوداني على المنطقة بعد كمين نصب لقوات تابعة له في المنطقة أوقع عددا كبيرا من القتلى. وتتهم الخرطوم الجيش الشعبي بتنفيذ الهجوم.

الدرديري محمد أحمد أبدى استعداد المؤتمر الوطني للتفاوض بشأن أبيي (الجزيرة-أرشيف)
استعداد للتفاوض
وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان قد أبدى استعداده للتفاوض مع حكومة الجنوب بشأن منطقة أبيي.

وقال الدرديري محمد أحمد، المكلف بمسألة أبيي بحزب المؤتمر، إن حكومة السودان منفتحة على التفاوض.

وأضاف أن الاتحاد الأفريقي سيَعقد اجتماعا بين طرفي النزاع في أديس أبابا اليوم لحل الأزمة.

في هذه الأثناء قال إبراهيم أحمد عمر مستشار الرئيس السوداني، إن حكومته لا تمانع في سحب جيشها من منطقة أبيي، إذا ما تم اتفاق بين قبيلتي المسيرية ودينكا نقوك. واعتبر اتفاق القبيلتين خطوة مكملة للمساعي الجارية لحل الأزمة في منطقة أبيي.

ويخشى محللون أن تؤدي سيطرة شمال السودان على أبيي إلى تجدد صراع شامل، وهو تطور ستترتب عليه آثار مدمرة على المنطقة من خلال إعادة اللاجئين عبر الحدود، وسيخلق دولة فاشلة في الجنوب منذ بداياتها.

مركبة أممية أثناء دورية في أبيي (الأوروبية)

وكانت أبيي إحدى ساحات المعارك الرئيسية في الحرب الأهلية بالسودان، ولها أهمية رمزية لكل من الجانبين، ويقطن بالمنطقة أبناء قبيلة دينكا نقوك الجنوبية وأبناء قبيلة المسيرية العربية.

ومازال وضع المنطقة إحدى القضايا المثيرة للنزاع قبيل انفصال الجنوب المقرر رسميا بالتاسع من يوليو/ تموز المقبل.

وصوّت الجنوبيون بأغلبية كاسحة لصالح الانفصال باستفتاء جرى في يناير/ كانون الثاني الماضي، بموجب ما هو منصوص عليه في اتفاق السلام الشامل عام 2005 والذي أنهى عقودا من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة