اكتشاف سلالة بشرية عاشت في أفريقيا   
الجمعة 1433/9/8 هـ - الموافق 27/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:29 (مكة المكرمة)، 11:29 (غرينتش)
يعتقد أن إنسان الياندرتال الذي عاش في أوروبا قد تزاوج مع السلالة التي اكتشفت في أفريقيا (الأوروبية)
قال باحثون إنهم اكتشفوا وجود بقايا الحمض النووي لسلالة بشرية غير معروفة في الخريطة الجينية لأفارقة يوحي بأن تلك السلالة قد عاشت في أفريقيا قبل عشرات آلاف السنين، وتعتبر النسخة الأفريقية لإنسان الياندرتال الذي عاش في أوروبا تلك الفترة أيضا.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، التي أوردت النبأ، بأن العثور على آثار أو بقايا لتلك "السلالة اللغز" في بعض المواطنين الأفارقة، يشبه وجود بقايا جينات إنسان الياندرتال الذي عاش في أوروبا قبل عشرات آلاف السنين في جينات بعض الأوروبيين اليوم.

وأكد جوشوا أكي من جامعة واشنطن بمدينة سياتل الأميركية أن مختبره تعرف على تلك الجينات في بعض الأفارقة الذين تم الكشف عليهم في مختبره، وأنه وفريقه يدعون تلك السلالة بأنها "أخت إنسان الياندرتال" الأفريقية.

ويرى أكي أن السلالة الأفريقية قد تكون تزاوجت مع الياندرتال قبل عشرين إلى خسمين ألف سنة، أي بفترة طويلة قبل أن يترك الإنسان المعاصر أفريقيا ويستوطن آسيا وأوروبا في وقت كانت سلالة الياندرتال في طور الضمور.

ويوفر الاكتشاف الجديد المزيد من الأدلة على أن الإنسان بمظهره العصري المعروف اليوم، قد عاش في فترات معينة من تاريخه جنبا إلى جنب مع سلالات بشرية تختلف عنه ولكنها انقرضت مع مرور الزمن.

وكان مركز ماكس بلانك المتخصص بألمانيا قد أعلن عام 2010 عن العثور على الحمض النووي لإنسان الياندرتال في بعض الأوروبيين الذين يعيشون في يومنا هذا، وقد عزّز ذلك الإعلان نظرية كانت محل جدال لزمن طويل، وهي أن السلالات الإنسانية على اختلاف مظهرها وشكلها قد تزاوجت فيما بينها عبر التاريخ.

وأشارت الصحيفة إلى سلالة إنسانية غامضة أخرى جرى التعرف عليها من أصبع متحجر يعود تاريخه إلى ثلاثين ألف سنة عثر عليه في سيبيريا وتدعى "دينيسوفانز". وقالت الصحيفة إن بقايا الحمض النووي لتلك السلالة الغائلة في القدم، يوجد في بعض الأشخاص الذين يعيشون اليوم في آيسلندا.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من المستحيل معرفة هيئة ومظهر السلالة البشرية المكتشفة حديثا والتي أطلق عليها اسم "آركيك" حتى يتم العثور على بقايا بشرية متحجرة هنا أو هناك. إلا أن واشنطن بوست أكدت أن ما يهم هو وجود مؤشرات من الحمض النووي لتلك السلالة في جميع أرجاء أفريقيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة