الشرطة الباكستانية تفرق بالقوة مظاهرة لأنصار شريف   
السبت 1430/3/4 هـ - الموافق 28/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:02 (مكة المكرمة)، 21:02 (غرينتش)

أنصار شريف أحرقوا سيارة للشرطة أثناء مظاهرة الخميس في إسلام آباد (الفرنسية)

فرقت الشرطة الباكستانية بالقوة مظاهرة لأنصار رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف في حين أكدت مصادر رسمية أن الحكومة قررت وضع أجهزتها الأمنية على أهبة الاستعداد بعد يوم من الاحتجاجات الحاشدة المناهضة للرئيس آصف علي زرداري.

ففي العاصمة إسلام آباد أطلقت القوى الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين المؤيدين لحزب الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف الذين رشقوا الشرطة بالحجارة وهم يرددون هتافات مناهضة للحكومة أثناء مسيرتهم الجمعة في إحدى الطرق الرئيسية المؤدية إلى المطار الدولي.

وذكرت مصادر إعلامية أن قوى الأمن اشتبكت مع المتظاهرين مستخدمة العصي واعتقلت 24 شخصا على الأقل.

شريف وشقيقه شهباز أثناء مؤتمرهما الصحفي عقب صدور القرار (الفرنسية-أرشيف)
إقليم البنجاب
وفي مظفر آباد -عاصمة الشطر الخاضع للسيطرة الباكستانية من كشمير- شارك المئات في مظاهرة احتجاجية على سيطرة الحكومة المركزية على صلاحيات الحكومة المحلية في إقليم البنجاب الأوسط وقرارها تعليق البرلمان المحلي للولاية.

وقام المتظاهرون بإشعال الإطارات وأغلقوا الشوارع مرددين هتافات معادية للرئيس الباكستاني زرداري واتهموه بقتل الديمقراطية في البلاد.

من جانبه أكد صديق الفاروق المتحدث باسم حزب الرابطة الإسلامية (نون) عزم أنصار الحزب مواصلة المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية.

وفي مدينة مولتان نفذ مناصرو شريف اعتصاما سلميا أغلقوا أثناءه أحد الشوارع الرئيسية وسط المدينة ما أسفر عن تعطيل حركة المرور لمدة ساعتين.

استنفار أمني
وفي هذا السياق قال متحدث باسم وزارة الداخلية الباكستانية إن الحكومة وبناء على طلب من حكومة ولاية البنجاب قررت نشر المزيد من العناصر الأمنية تحسبا لتطورات الأوضاع في الولاية عقب قرار الحكومة المركزية تعليق البرلمان وحرمان شهباز شريف -شقيق نواز- من منصبه كرئيس للحكومة المحلية.

"
اقرأ:

باكستان الأعراق والقوى السياسية

"

في الأثناء عقدت الحكومة الباكستانية المركزية اجتماعا بحثت فيه تطورات الأوضاع الداخلية وأقرت رفع حالة التأهب في صفوف القوى الأمنية عقب مظاهرات الخميس الحاشدة التي تعتبر الأكبر منذ تسلم زردراي منصبه في سبتمبر/أيلول الماضي.

وكانت الشرطة الباكستانية قد أحاطت بمبنى المجلس المحلي بمدينة لاهور لمنع أنصار رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف من الاجتماع بعد يوم من إصدار المحكمة حكما ضده هو وشقيقه يحرمهما من الأهلية للترشح لأي منصب سياسي في البلاد.

وردا على القرار دعا شريف أنصاره للخروج في مظاهرات احتجاجية ضد "اللا شرعية والحكم اللادستوري" من قبل الرئيس زردراي، في الوقت الذي نفى حزب الشعب الحاكم أي تدخل للرئيس في قرار المحكمة مطالبا بعدم استغلال الحكم القضائي لتعطيل المصالحة الوطنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة