درويش يسحب استقالته من حكومة أجاويد   
الخميس 1423/5/1 هـ - الموافق 11/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بولنت أجاويد بجانب كمال درويش في أنقرة (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
معظم النواب الأتراك يؤكدون أن حكومة بولنت أجاويد انتهت سياسيا إلا أن رئيس الوزراء لايزال متمسكا بمنصبه
ـــــــــــــــــــــــ
الثلاثي جيم وأوزكان ودرويش اتفقوا أمس على تشكيل حزب جديد برئاسة الأول يضم مستقيلين من اليسار الديمقراطي ومن خارج البرلمان
ـــــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في تركيا إن وزير الاقتصاد كمال درويش سحب استقالته بعد ساعات قليلة من تقديمها إلى رئيس الوزراء بولنت أجاويد. وكان درويش قدم استقالته بعد ساعات من استقالة وزير الخارجية التركي إسماعيل جيم من منصبه ومن حزب اليسار الديمقراطي الذي يتزعمه أجاويد.

وأضاف المراسل أن أجاويد هو الذي طلب من وزير الاقتصاد تقديم استقالته بعد أن عرف بمخطط درويش وجيم ونائب رئيس الوزراء حسام الدين أوزكان لتشكيل حزب سياسي جديد موال للغرب والالتزام بمواصلة برنامج النهوض الاقتصادي الذي اتفق عليه مع صندوق النقد الدولي بعد الأزمة التي هزت البلاد في فبراير/ شباط 2001.

وأشار المراسل إلى أن معظم النواب الأتراك أكدوا له أن حكومة أجاويد انتهت سياسيا, إلا أن رئيس الوزراء لايزال متمسكا بمنصبه, موضحا أن السبيل الوحيد لسقوطها هو فقدانها الأغلبية في البرلمان أو زيادة عدد المستقيلين من الحزب.

وذكر خبراء أن استقالة درويش -المسؤول السابق بالبنك الدولي الذي لا ينتمي لأي حزب تركي- كانت ستتجه بحكومة أجاويد إلى الاستقالة بشكل أسرع مما كان متوقعا نظرا للدور المهم الذي يلعبه الوزير المستقيل فيها, إذ إنه ضابط الارتباط الاقتصادي مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

يذكر أن درويش هو الذي وضع العام الماضي برنامج الإنقاذ الاقتصادي الذي تنفذه تركيا تحت إشراف صندوق النقد الدولي في ظل حكومة رئيس الوزراء الائتلافية المكونة من ثلاثة أحزاب. ويبدو أن استقالة درويش كانت ستسرع بتداعي حكومة أجاويد بعد استقالة أكثر من 35 من أعضاء الحزب الحاكم.

وكان درويش (53 عاما) يشغل منصب نائب رئيس البنك الدولي عندما دعاه أجاويد للقيام بعملية إنقاذ لتركيا لدى تعرضها لأخطر أزمة اقتصادية في تاريخها في فبراير/ شباط 2001.

إسماعيل جيم

وكان وزير الخارجية إسماعيل جيم قد عقد في وقت متأخر من مساء أمس اجتماعا مع أوزكان ودرويش لبحث إمكانية تشكيل حكومة بديلة لحكومة أجاويد. كما توقعت بعض المصادر أن يقوم مسعود يلماظ، الشريك الثالث في الائتلاف الحكومي، بتقديم استقالته خلال اليومين القادمين، في أحدث حلقة من سلسلة الاستقالات في حزب أجاويد والبرلمان.

وأكد مراسل الجزيرة أن الثلاثي جيم وأوزكان ودرويش كانوا قد اتفقوا على تشكيل حزب جديد برئاسة الأول يضم أيضا "أكبر عدد من المستقيلين" من حزب اليسار الديمقراطي ومن خارج البرلمان.

وقد بدأت حركة التمرد هذه الاثنين الماضي مع استقالة حسام الدين أوزكان، الذي كان الذراع اليمنى لرئيس الوزراء, من منصبه كنائب لرئيس الحكومة ومن الحزب. وتلاه في هذه الخطوة خمسة وزراء آخرين و29 نائبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة