صاروخ على فندق يصيب مقاتلين لطالبان في كابل   
الاثنين 18/8/1422 هـ - الموافق 5/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حطام طائرة أمريكية تقول طالبان إنها واحدة من اثنتين أسقطتهما في أفغانستان

ـــــــــــــــــــــــ
الطائرات الأميركية تكثف غاراتها وتقصف مناطق متفرقة من أفغانستان وتوقع عددا من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين
ـــــــــــــــــــــــ

كوفي أنان يقول إن الأمم المتحدة في الخطوط الأمامية في الحرب على الإرهاب ويرفض الرد على اتهامات بن لادن
ـــــــــــــــــــــــ

أسفرت الغارات التي شنتها طائرات أميركية صباح اليوم على منطقة جنوبي مدينة مزار شريف عن مصرع 11 مدنيا بينهم ستة أفراد من أسرة واحدة. وفي غارة على العاصمة كابل جرح عدد من مقاتلي طالبان وثلاثة مدنيين. وأعلنت الحركة من جهتها أنها أسقطت الطائرتين اللتين عرضت الجزيرة صورا لإحداهما.

فقد ذكرت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية من مقرها في باكستان أن الطائرات الأميركية شنت غارات على منطقة كيشينده على مسافة 80 كلم جنوبي مدينة مزار شريف مما أسفر عن مصرع 11 مدنيا منهم ستة أفراد من أسرة واحدة ينتمون إلى عرقية الهزارا الشيعية التي تعارض حركة طالبان.

وقالت الوكالة إن الغارات على العاصمة كابل أسفرت عن مصرع ثلاثة مدنيين وجرح ستة آخرين. مشيرة إلى أن إحدى الغارات استهدفت قاعدة لطالبان في ريشخور جنوبي كابل، واستهدفت أخرى الأطراف الشمالية للعاصمة.

وقال شهود عيان إن عددا من مقاتلي طالبان قتلوا عندما أصابت صواريخ أميركية فندقا "تستخدمه الحركة كقاعدة" في العاصمة كابل. وأضاف الشهود أن الصواريخ أصابت فندق باغي بالا في غرب وسط المدينة فضلا عن الطريق المؤدي إليه.

لكن متحدثا باسم وزارة الإعلام الأفغانية قال "ليست لدينا معلومات عن سقوط قتلى، لكن عددا من مقاتلي طالبان أصيبوا بجروح وتدمر جزء من الفندق". وأضاف أن غارات أخرى استهدفت مدينة هرات غرب أفغانستان. كما قصفت طائرات أميركية مدينة قندهار معقل حركة طالبان في الجنوب مما أسفر عن مصرع اثنين من المدنيين على الأقل وجرح أربعة آخرين.

ازدياد الغارات والأضرار
مقاتل من تحالف الشمال يراقب قيام طائرات أميركية بقصف مواقع طالبان شمال كابل
وكانت الغارات تكثفت الأحد على خطوط طالبان الأمامية. وقال قادة تحالف الشمال إن الهجمات الجوية أدت إلى إضعاف المعدات المتوفرة لدى الحركة التي مازالت تتمتع بكثافة عددية. وأكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في تصريحات له في نيودلهي أن فعالية الغارات وعمليات الاستهداف تتحسن كل يوم، معربا عن اعتقاده بأن هذه الحرب لن تستغرق سنوات.

وقال قادة من التحالف يراقبون قوات طالبان عبر سهل شومالي عند خطوط الجبهة إنهم على يقين "من أن العدو (طالبان) أضعف الآن بشكل ملموس عما كان عليه منذ أسبوعين". لكن قائدا آخر قال إنه علم بتدمير عدد قليل من دبابات طالبان والمدافع المضادة للطائرات نتيجة للقصف الأميركي مضيفا أن الكثير من منصات إطلاق الصواريخ متعددة الفوهات لاتزال سليمة.

ويقول تحالف الشمال إن المئات من جنود طالبان قتلوا في الهجمات الأميركية. وكان عمال إغاثة في إسلام آباد على اتصال بكابل ذكروا في وقت سابق أن ما بين 200 و300 من جنود طالبان أصيبوا بجروح في قصف شمالي كابل في الأيام القليلة الماضية. وقال خبراء عسكريون إن عدد الجرحى في هذه الحدود وإن عدد القتلى بين ثلاثين وخمسين.

حطام طائرتين أميركيتين
من جهة ثانية أكدت حركة طالبان أنها أسقطت الطائرتين الأميركيتين اللتين عرضت قناة الجزيرة صورا لحطام إحداهما. في حين قالت واشنطن انها تحطمت بسبب سوء الأحوال الجوية.
وأظهرت الصور حطام الطائرة التي وقعت غير بعيد عن فوهة بركانية وحول الحطام تجمع عدد من مقاتلي طالبان وبعضهم يعتمر خوذات عثروا عليها في المكان.

وقال مراسل الجزيرة إن حطام المروحية انتشر حتى مسافة 500 متر حول ناور شمال إقليم غزني. وأضاف أنه عثر كذلك على حطام طائرة تجسس "ربما تكون قوات طالبان أسقطتها أو تحطمت لأسباب غير معروفة". لكنه لم يشر إلى ما يدل على وجود خسائر بشرية في مكان الحادث الذي تم تصويره أمس.

وكانت حركة طالبان قد أعلنت إسقاط طائرتين أميركيتين في منطقة ناور ومقتل ما بين 40 و50 من الجنود الأميركيين كانوا على متنهما، بيد أن واشنطن اعترفت بسقوط مروحية واحدة بسبب ما قالت إنه سوء الأحوال الجوية قبل أن تعلن في وقت آخر سقوط طائرة تجسس من دون طيار للسبب نفسه.

جثة أميركي
وعلى صعيد آخر صرح مسؤول باللجنة الدولية للصليب الأحمر أن حركة طالبان طلبت من اللجنة إعادة جثة أميركي إلى باكستان. وقالت اللجنة إن موظفيها المحليين في قندهار معقل طالبان يحاولون التحقق من هوية الرجل لترتيب ما إذا كان مندوب حكومي أو أسرته ستتسلم الجثة عند الحدود. وأوضحت السفارة الأميركية أنها تتحرى عن هذا الأمر ولكن ليس لديها تفصيلات.

ونقلت وكالة الأنباء الإسلامية الإيرانية عن عبد السلام ضعيف سفير طالبان في باكستان قوله إن أميركيا توفي أثناء احتجازه بعد اعتقاله قرب قندهار قبل بضعة أيام. وقال ضعيف إن هذا الرجل كان يشتبه بأنه جاسوس.

تصريحات كوفي أنان
كوفي أنان
في هذه الأثناء أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن "الأمم المتحدة في الخطوط الأمامية في الحرب على الإرهاب". وقال إن مجلس الأمن تبنى قرارين يحددان إطار تعاون الدول الأعضاء الـ189 في هذه الحرب، مشيرا إلى أن "الحكومات التي لا تمتثل لهذين القرارين ستتعرض لعقوبات دولية".

واعتبر أنان في مقابلة مع صحيفة ألفيغارو الفرنسية أن "الوسيلة الوحيدة للانتصار على الإرهاب هي تنظيم عمل دولي مشترك.. المهم هو أن هذه المعركة تخاض في إطار الأمم المتحدة".

وأضاف يجب ألا تنسينا "المشكلة الجديدة التي يمثلها بن لادن المشاكل القديمة التي تشكل جذور الإرهاب" ويجب مواصلة الحرب على الفقر والجهل وإيجاد تسوية للصراعات التي لا زالت دون حل.

ورفض أنان في هذه المقابلة الرد على الاتهامات التي وجهها أسامة بن لادن إلى الأمم المتحدة التي وصفها بأنها "أداة من أدوات الجريمة" في رسالة بثتها قناة الجزيرة واتهم فيها المنظمة الدولية بالوقوف موقف المتفرج على المآسي التي لحقت بالمسلمين في "فلسطين والبوسنة والسودان والصومال والعراق وكشمير والشيشان". وقالت الصحيفة إن أنان "التزم الصمت" ردا على سؤال بهذا الشأن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة