بلير يتهرب بإلقاء اللوم على الدين   
الخميس 15/6/1426 هـ - الموافق 21/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:40 (مكة المكرمة)، 6:40 (غرينتش)

بلير يتهرب بإلقاء اللوم على الدين هذا ما قالته إحدى الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس, بينما ذكرت أخرى أن الجنود المتهمين في قضية تعذيب السجناء العراقيين كبش فداء, في حين قالت ثالثة إن عمليات تدمير منازل مستوطنات غزة قد تؤخر الانسحاب الإسرائيلي إلى أشهر.

 

"
بلير وجد في الدين ضالته التي يوجه لها اللوم لتفادي ربط ما حدث بسياساته الداخلية والخارجية
"
أنصاري/فيننشال تايمز
صراع الهوية

كتب البروفسور همايون أنصاري تعليقا في صحيفة فيننشال تايمز قال فيه إن صراع الهوية يؤدي إلى التطرف, مشيرا إلى أن السبب الأساسي الذي جعل مجموعة من شباب المسلمين الذين تربوا في بريطانيا تنجذب إلى التطرف الإسلامي بل وتقبل أن تصبح انتحارية في بلدها هو عدم دمجها بصورة حقيقية في الاتجاه السائد للمجتمع.

 

وقال أنصاري إن ذلك جعل أولئك الشباب عرضة لتقبل رسالة المتطرفين, مشيرا إلى أن على المؤسسة السياسية البريطانية أن تجد سبلا لإغراء تلك القاعدة الشبابية وجعلها تندمج بصورة فاعلة في المجتمع.

 

أما آدريان هاملتون فكتب تعليقا في صحيفة إندبندنت قال فيه إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وجد في الدين ضالته التي يوجه لها اللوم لتفادي ربط ما حدث بسياساته الداخلية والخارجية.

 

وتساءل الكاتب في البداية عن العامل المشترك بين كينيا وتنزانيا وبالي والسعودية والمغرب وتركيا, فقال إن الجواب يكمن في أن هذه الأسماء جزء من أغنية يعلمها بلير لوزرائه لتكرارها كالببغاوات على أنها أماكن حدثت فيها تفجيرات قبل أن تنضم بريطانيا إلى أميركا في غزوها للعراق.

 

وقال هاملتون إن كل وزراء بلير يلجؤون إلى هذه الأغنية كلما سئلوا عن علاقة العراق بتفجيرات لندن, مما يعني أن الشخص لا يجد أمام هذا التكرار إلا البكاء المر, إذ إنه إذا كان هذا هو ما يعتقده بلير وحكومته بالفعل فذلك يعني أنه لا أمل في أن يفهموا أبدا طبيعة ما حدث.

 

"
ما تحتاجه بريطانيا هو إعادة "برطنة" سكانها المسلمين مما يجعلهم يقبلون بحرية الرأي حول الأديان ويفتح الباب لنقاش كل ما يتعلق بها دون الخوف من القتل, بما في ذلك السخرية مثلا من أن الشهيد سيجد أمامه في الجنة 72 حورية
"
جونسون/ديلي تلغراف
السخرية هي الحل

قال بوريس جونسون عضو البرلمان البريطاني ومحرر صحيفة ذسبكتيتور في تعليق له في صحيفة ديلي تلغراف إن القوانين البريطانية المقترحة لحظر "الكراهية الدينية" لن تكون ذات معنى إذا لم تشمل حظرا على القرآن الكريم نفسه, مشيرا إلى أن أفضل طريقة للقضاء على "كراهية المسلمين" هي أن "نضحك".

 

وقال المعلق إن ما تحتاجه بريطانيا هو إعادة "برطنة" سكانها المسلمين مما يجعلهم يقبلون بحرية الرأي حول الأديان ويفتح الباب لنقاش كل ما يتعلق بها دون الخوف من القتل, بما في ذلك السخرية مثلا من أن الشهيد سيجد أمامه في الجنة 72 حورية.

 

واعتبر جونسون أن الطريق شاق وطويل, لكن أول خطوة منه هي أن "نتوقف عن التعامل مع هذا الموضوع بذعر شديد يجعلنا غير قادرين على معالجته بطريقة ساخرة".

 

أما صحيفة تايمز فقالت إن الإسلامي عمر بكري محمد تحدى أمس قوانين الحكومة البريطانية الجديدة الرامية إلى القضاء على التطرف وذلك بنشره في أحد المواقع تحذيرا من أن هجمات لندن "ليست هي الأولى ولن تكون هي الأخيرة".

 

وذكرت الصحيفة أن ذلك الإمام أنحى باللائمة في تلك الهجمات على الحكومة والشعب البريطانيين, إضافة إلى المسلمين المعتدلين.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التصريح يأتي في الوقت الذي ذكر فيه وزير الداخلية البريطاني أن إسلاميين من أمثال بكري محمد وأبو قتادة ويوسف القرضاوي ربما يتعرضون للإبعاد أو المنع من دخول بريطانيا.

 

وفي تعليق آخر قالت نفس الصحيفة إن زعيم القاعدة في أوروبا المتهم بالوقوف وراء تفجيرات لندن هارون الرشيد أسود معتقل الآن في باكستان ويجرى التحقيق معه.

 

ونسبت الصحيفة إلى جهات استخبارية قولها إن أسود زار المدن التي كان يسكنها الانتحاريون الأربعة, كما أنه هو الذي حدد الأهداف في لندن.

 

"
الجنود البريطانيون سيرفضون الخدمة في العراق إذا ما واجهوا التهديد بالمحاكمة بتهمة جرائم الحرب
"
أحد الضباط/غارديان
كبش الفداء

قالت صحيفة غارديان في افتتاحيتها إنه ليس من المناسب في الديمقراطيات أن يقول العسكريون إن السياسيين خدعوهم, مشيرة إلى أن صدى مثل ذلك الاتهام سمع أمس بعد قرار محاكمة ثلاثة جنود بريطانيين بتهمة جرائم حرب أمام محكمة الجنايات الدولية.

 

وفي تقرير آخر نسبت غارديان إلى عدد من ضباط الاحتياط البريطانيين قولهم إن الجنود البريطانيين سيرفضون الخدمة في العراق إذا ما واجهوا التهديد بالمحاكمة بتهمة جرائم الحرب.

 

وذكرت أنهم عبروا عن اشمئزازهم بعد سماعهم خبر مواجهة عدد متزايد من زملائهم للسجن بسبب أعمال ارتكبوها في العراق.

 

ونقلت عن أحد العسكريين قوله إن قرار المحاكمة الذي اتخذ أمس سيؤثر بشكل كبير على معنويات الجنود, مما سيجعل الوضع في العراق شبيها بالوضع في إيرلندا الشمالية, وسيرفض الجنود الخدمة في العراق نتيجة لذلك.

 

من ناحية أخرى قالت الصحيفة إن العسكريين الذين قدموا للمحاكمة قالوا إنهم كانوا كبش فداء, حيث كانوا مأمورين بما اقترفوا ولم يعلمهم أحد كيفية التعامل مع السجناء ولا درسوا شيئا عن اتفاقيات جنيف.

 

الانسحاب من غزة

نسبت ديلي تلغراف إلى مسؤولين إسرائيليين قولهم أمس إن إسرائيل لن تستطيع إكمال انسحابها من غزة إلا مع نهاية هذه السنة, مشيرة إلى أن سلسلة من الإجراءات اللوجيستية سبب في بقائها هناك أشهرا.

 

وذكرت أن ذلك التأخير يعود في الأساس إلى القرار الإسرائيلي تدمير كل البنايات الموجودة في مستوطنات غزة الـ21 لتفادي صور المسلحين الفلسطينيين وهم يدخلون مساكن المستوطنين ملوحين بالنصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة