صاروخ فالكون 9 يحاول الهبوط مجددا في البحر   
السبت 7/4/1437 هـ - الموافق 16/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:01 (مكة المكرمة)، 16:01 (غرينتش)

بعد محاولتها الناجحة في ديسمبر/كانون الأول الماضي لإعادة صاروخ بعد إقلاعه ليهبط بسلام على اليابسة، تستعد شركة سبيس إكس الأميركية لمحاولة أخرى مع صاروخ فالكون 9 غدا الأحد، ولكن هذه المرة ستهبط به على منصة عائمة في المحيط.

ويتولى الصاروخ إرسال قمر صناعي إلى مدار الأرض لمراقبة المحيطات يتبع إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، لكن الإثارة الحقيقية التي ينتظرها الكثيرون في صواريخ سبيس إكس هذه الأيام هي ما يتبع عملية الإطلاق والمتمثلة باستعادة صاروخ المرحلة الأولى، وهو ذلك القسم من الصاروخ الذي يبلغ ارتفاعه 14 طابقا ويضم المحرك والوقود.

وربما يعود سبب لجوء الشركة إلى المحيط إلى فشلها في الحصول على التصريح اللازم لإنجاز الهبوط على اليابسة، لكن مثل هذا الهبوط سيساعدها في توفير الوقود لعملية العودة إلى الأرض، وفي الحقيقة ستلجأ الشركة إلى الهبوط في المحيط في عمليات إطلاق الصواريخ القليلة المقبلة لاعتبارات تتعلق بالوقود، حسبما يرى موقع "ذي فيرج" المعني بشؤون التقنية.

ويعد الهبوط على منصة عائمة في المحيط أصعب بكثير من الهبوط على اليابسة، ومن أسباب ذلك أن المنصة العائمة تطفو على سطح محيط متلاطم الأمواج، وهي بطول 91 مترا وبعرض 52 مترا، مما يجعلها منطقة صغيرة جدا مقارنة بالأرض الفسيحة لمنصة الهبوط على اليابسة.

فالكون 9 أثناء هبوطه الناجح على اليابسة الذي يأتي بعد محاولتين فاشلتين للهبوط على منصة عائمة في المحيط (رويترز)

كما أن الشركة لم تنجح في محاولتيها السابقتين للهبوط على منصة عائمة في البحر، حيث انفجر صاروخا فالكون 9 اللذان حاولا ذلك، الأول في يناير/كانون الثاني 2015، والثاني في أبريل/نيسان من العام نفسه، ولم يحالفها النجاح إلا بعدما نقلت تجربتها التاريخية إلى اليابسة.

ويعني اتقان الشركة عملية الهبوط بصاروخها على منصة عائمة في المحيط أن بإمكانها اختيار نوعية المنصة الأكثر ملاءمة لكل عملية إقلاع، فبعض مهمات الفضاء العميق، التي تتطلب وقودا أكثر للعودة بالصاروخ إلى الأرض، قد يلائمها أكثر الهبوط على منصة عائمة سواء من الناحية اللوجستية أو الاقتصادية.

وإذا نجح فالكون 9 في الهبوط غدا الأحد، فقد يصبح أول صاروخ سيتم إطلاقه إلى الفضاء للمرة الثانية، وهذا هو الهدف النهائي لهذه التجارب، حتى تتمكن الشركة من إعادة استخدام الصواريخ مرة أخرى.

وكانت الشركة أكدت أنها لن تعيد استخدام الصاروخ الأول الذي هبط الشهر الماضي بنجاح حيث تعده مميزا جدا لدرجة أنها لا تريد إطلاقه مرة أخرى، لكن إذا نجح صاروخ الأحد بالعودة سالما ولم يكن بحاجة لعمليات تحديث وترميم كبيرتين فإن استخدامه مرة أخرى سيوفر عليها ملايين الدولارات من تكاليف الإطلاق.

وكان الرئيس التنفيذي والمؤسسة لشركة سبيس إكس إيلون ماسك أشار إلى أن صنع صاروخ فالكون 9 يكلف نحو ستين مليون دولار، في حين يكلف الوقود مئتي ألف دولار فقط، وإعادة استخدام الصاروخ ستوفر بالتالي تكاليف التصنيع أو على الأقل جزءا كبيرا منها، وقد يعني ذلك أن بإمكان الشركة إرسال معدات وربما أشخاص إلى الفضاء بتكلفة أقل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة