خبراء: حظر النشر بالتحقيقات حق للنائب العام   
الثلاثاء 1435/1/24 هـ - الموافق 26/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:23 (مكة المكرمة)، 17:23 (غرينتش)
السلطات في مصر سبق أن حظرت البث المباشر لمحاكمة مرسي مما اعتبر دليلا على ارتباكها (الجزيرة)
يوسف حسني-القاهرة

هي المرة الأولى منذ قيام وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بعزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي، التي يصدر فيها النائب العام المستشار هشام بركات قرارًا بحظر النشر في عدد من القضايا التي تشغل الرأي العام داخل مصر وخارجها.

جاء في مقدمة تلك القضايا اتهام الرئيس مرسي بالتخابر مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إلى جانب قضية مقتل مساعد مدير أمن الجيزة اللواء نبيل فراج أثناء اقتحام قرية كرداسة، وموضوع اغتيال المقدم محمد مبروك الضابط في قطاع الأمن الوطني، وكذلك أحداث كنيسة الوراق.

وتضمن القرار حظر النشر في كافة وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة المحلية، وكافة وسائل الإعلام الأجنبية والمواقع الإخبارية الإلكترونية، إلى حين انتهاء التحقيقات في القضايا الأربع والتصرف فيها.

وأوضح محمد الدماطي وكيل نقابة المحامين والمتحدث باسم هيئة الدفاع عن الرئيس المعزول محمد مرسي أن القرار ليس غريبًا ولا مخالفًا للقانون، لأن الأصل في التحقيقات أن تكون سرية بينما المحاكمات تكون علنية.

الدماطي: قرار حظر النشر قد يكون بإيعاز من السلطة الحاكمة في مصر (الجزيرة)

آراء متضاربة
وأضاف الدماطي في حديث للجزيرة نت أنه يحق للمحكمة أن تحظر النشر في أيٍّ من القضايا إذا ارتأت أن النشر سيؤثر على سير القضية أو يمس الأمن القومي للبلاد، مشيرًا إلى أن القرار الأخير بحظر النشر في القضايا المذكورة ربما يكون بإيعاز ممن أسماها بسلطات الانقلاب، خاصة أن التحقيقات مع الرئيس المعزول مرسي قد انتهت ولم يُدلِ فيها بأي أقوال لأنه لا يعترف بالمحاكمة.

ولفت وكيل نقابة المحامين إلى أنه من الممكن أن تكون السلطة الحاكمة قد خشيت من افتضاح أمرها أمام العالم، خاصة أن مرسي قد أصبح رمزًا للصمود بعد أولى جلسات محاكمته، على حد وصفه، موضحا أن المحكمة هي وحدها من تعلم الأسباب الحقيقية لهذا الإجراء.

ويختلف رئيس تحرير جريدة المشهد مجدي شندي مع القول بأن السلطة أوعزت إلى النائب العام بإصدار هذا القرار لأسباب سياسية، مضيفًا أن دوافع القرار غالبًا ما تكون أمنية.

وأوضح شندي للجزيرة نت أن القرار له وجاهته من الناحية الأمنية لأنه شمل القضية المتهم فيها مرسي بالتخابر، وهي قضية قد تتطرق تحقيقاتها إلى تفاصيل متعلقة بأسرار الدولة أو علاقاتها بدول أخرى، وهي أمور ليست من البساطة بحيث تترك للسجالات والمعارك السياسية التي تمارس على صفحات الجرائد أو شاشات التلفاز.

وأكد أن التبرير نفسه يخص قضية كنيسة الوراق التي قد تشعل فتنة طائفية في المجتمع، على حد تعبيره.

ولفت شندي إلى أن محاكمة مرسي في قضية قتل متظاهري الاتحادية لم يصدر أي قرار بحظر النشر فيها، وهو ما يؤكد "أن السلطات القائمة لم تتأثر بموقف الرئيس المعزول أو ممارسته أثناء الجلسة السابقة، كما يزعم مؤيدوه الذين دأبوا على استخدام كل قرار لخدمة مصالحهم السياسية".

ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة إن القرار صدر بحق التحقيقات، وهو حق أصيل للنائب العام لأنه ربما يجد في حظر النشر مصلحة لمجريات التحقيق.

وأوضح نافعة في تصريح للجزيرة نت أن أغلب القرارات لا تخلو من دوافع سياسية "إلا أننا لا نستطيع أن نجزم بأن هناك أسباب سياسية بعينها قد دفعت النائب العام لإصدار هذا القرار الذي يمكن أن تكون له وجاهته القانونية"، على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة