تصاعد أزمة المستوطنات وغموض في موقف واشنطن   
الأحد 1426/2/17 هـ - الموافق 27/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:25 (مكة المكرمة)، 14:25 (غرينتش)

أرييل شارون يزيل العقبة التشريعية الأخيرة لتنفيذ خطة الانسحاب (الفرنسية-أرشيف)

تصاعدت التجاذبات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن مستوطنات الضفة الغربية, وبينما أكدت إسرائيل حصولها على وعد أميركي بضم هذه المستوطنات أكدت السلطة ضرورة تجميد الأنشطة الاستيطانية في حين بقي الموقف الأميركي غامضا.

رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أكد من جانبه أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بموقفها بشأن المستوطنات، مستندا إلى اتفاق مع الرئيس الأميركي جورج بوش عقب اجتماع لهما في أبريل/نيسان العام الماضي.

وقال شارون في مقابلة مع صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن الاتفاق ما زال قائما "وليس هناك ما يدعو للقلق" بهذا الصدد.

وبقي الموقف الأميركي مبهما حيث نفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أي خلاف مع إسرائيل حول المستوطنات، ولكنها أبدت قلقها من الخطط الإسرائيلية لتوسعتها.

وحول توسعة مستوطنة معاليه أدوميم قالت رايس "إسرائيل صديقتنا وبوسعنا أن نناقش أي نقاط تثير قلقنا". وكانت رايس قالت إن خطط إسرائيل لبناء 3500 منزل في مستوطنة معاليه أدوميم تتعارض مع السياسة الأميركية ويجب أن تتوقف تماما.

إسرائيل تصر على توسعة مستوطناتها في الضفة (أرشيف)
استنكار فلسطيني

من جانبه أكد المتحدث باسم السلطة الفلسطيني نبيل أبو ردينة أن أي إجراء استيطاني سيكون "غير شرعي وغير مقبول ولن يفرض على الشعب الفلسطيني".

وردا على التصريحات الأميركية بشأن المستوطنات قال أبو ردينة إنه لا يمكن القبول بأي حلول قبل الوصول إلى المفاوضات النهائية.

من جانبه حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تصريحات للصحفيين بمدينة رام الله من حدوث كارثة إذا لم يتوقف الاستيطان. كما طالب رئيس الوزراء أحمد قريع الإدارة الأميركية بتوضيح موقفها من المستوطنات.

حماس تنتقد
وفي السياق انتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قرار الحكومة الإسرائيلية توسيع مستوطنة معاليه أدوميم، مشيرة إلى أن الخطوة الإسرائيلية تشكل خرقا كبيرا لاتفاق التهدئة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية في القاهرة.

واتهم القيادي في حماس محمود الزهار إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار وحذر من أن التوتر بشأن القدس المحتلة قد يؤدي إلى أعمال عنف.

وتوعد الزهار برد قوي ومزلزل لإسرائيل إذا نفذ المتطرفون الإسرائيليون تهديداتهم باقتحام المسجد الأقصى بدعوى إفشال خطة شارون للانسحاب من غزة.

خطة الفصل
وفي تطور آخر حصل شارون على دعم أبرز أحزاب المعارضة لإقرار ميزانية السنة الحالية في الكنيست الإسرائيلي, ليزيل بذلك العقبة التشريعية الأخيرة لخطة الانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة.

وقال زعيم حزب شينوي يوسف لابيد إن أعضاء الحزب الـ14 سيصوتون لصالح الميزانية الأسبوع المقبل باستثناء بند يتعلق بزيادة المساعدة للمؤسسات الدينية المتشددة.
 
وإذا رفض الكنيست الميزانية بنهاية مارس/آذار الجاري فإن ذلك سيؤدي إلى سقوط الحكومة وتنظيم انتخابات جديدة خلال ثلاثة أشهر، ما قد يعطل خطة شارون للانسحاب من غزة المتوقع تنفيذها في يوليو/تموز القادم.

موفاز يتهم الشرطة الفلسطينية بالتعاون في تهريب السلاح للمقاومة (الفرنسية-أرشيف)
اتهامات

وفي تطور آخر اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قوات الأمن الفلسطينية بالمساعدة في تهريب صواريخ مضادة للطائرات إلى غزة.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن الوزير قوله إن قوات الأمن متورطة في تهريب هذه الأسلحة من خلال أنفاق تمر عبر الحدود مع مصر. ولم يكشف موفاز عن عمليات تهريب محددة أو يحدد أوقاتها.

وفي سياق مغاير بدأ المجلس الثوري لحركة فتح اليوم اجتماعا بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة تحضيرا للمؤتمر العام السادس للحركة والمقرر في أغسطس/آب المقبل.

وقال مصدر من الحركة إن الاجتماع يهدف إلى تحديد معايير عضوية المؤتمر السادس لحركة فتح، وسيقرر من خلاله كيفية اختيار المرشحين للمجلس التشريعي لخوض الانتخابات المزمعة يوم 17 يوليو/تموز القادم.


من جهة أخرى أعلنت وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية أن مئات من المعتقلين الفلسطينيين في سجن هاديريم الإسرائيلي قرب تل أبيب بدؤوا اليوم إضرابا عن الطعام للمطالبة بتحسين ظروف اعتقالهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة