الخرطوم تستقبل قادة متمردي جبهة الشرق   
الثلاثاء 14/8/1428 هـ - الموافق 28/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:05 (مكة المكرمة)، 22:05 (غرينتش)

من مظاهر الاحتفالات في الخرطوم بعودة قادة متمردي جبهة الشرق (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

أياد تلوح بعلامات النصر، وسيوف في أغمادها لكنها كالمنتظر لساعة الصفر، ورقصات شعبية توزعت هنا وهناك بلا ترتيب، وأناشيد سياسية وأهازيج تطريب، وصور وصف من عليها بالأبطال.

في هذه الأجواء احتفلت الخرطوم بعودة قادة جبهة شرق السودان القادمين لتوهم من العاصمة الإرترية أسمرا بعد شهور من اتفاقهم الذي وقعوه مع حكومة الرئيس عمر حسن البشير لتقاسم السلطة في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

وكانت الحكومة السودانية قد استبقت عودة قادة الجبهة بتنفيذ أولى خطوات الاتفاق بتعيينها رئيس جبهة الشرق (المكونة من فصيل مؤتمر البجا الذي تأسس عام 1958 وفصيل الأسود الحرة الذي تكون في منتصف تسعينيات القرن الماضي) موسى محمد أحمد مساعدا لرئيس الجمهورية وأمينتها العامة آمنة ضرار مستشارة له بجانب اعتماد عدد من المناصب في ولايات الشرق المختلفة.

"
مصطفى عثمان إسماعيل يعترف  بوجود تحديات اشترط لتجاوزها العمل الجماعي مع العائدين من أبناء الشرق

"

ومع فرحة المواطنين بتوقف الحرب وتحقيق السلام في الإقليم من جديد، تظل الرغبة العامة الملحة هي تحقيق التنمية والتوازن في توزيع الثروة قفلا لباب تذوق منه السودان مرارة الحرب وطعم الدمار في غالب أقاليمه المختلفة، وإلحاقا باتفاقي نيفاشا للجنوب وأبوجا لدارفور.

لكن مستشار الرئيس البشير للشؤون الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل -رغم اعتباره أن اتفاقية أسمرا تمضي كما هو مخطط لها- اعترف بوجود تحديات اشترط لتجاوزها العمل الجماعي مع العائدين من أبناء الشرق، مؤكدا للصحفيين التزام الحكومة بتنفيذ الاتفاق دون عقبات تعطله أو مشكلات تفشله.


تنفيذ الاتفاق
غير أن مساعد رئيس الجمهورية الجديد موسى محمد أحمد أكد أن من أهم أولويات عمله في الحكومة هو تنفيذ الاتفاق "بأركانه المتمثلة في السلطة والثروة والترتيبات الأمنية".

أما المواطن أحمد محمد يوسف أبو سن فقد دعا إلى عدم تكرار ما دفع أبناء شرق السودان إلى حمل السلاح "حتى لا يضطر آخرون لحمله من جديد".

وقال أبو سن للجزيرة نت إن شرق البلاد لا يزال يعاني من التهميش والإهمال الأمر الذي يستوجب العمل الجاد لمعالجة آثار الحرب ووقف التدهور التنموي بالإقليم.


أبو علي المجذوب يشيد بعودة قادة جبهة الشرق (الجزيرة نت)
كراهية الحرب

من جانبه قال الشيخ حسن محمد أحمد إن الجميع مسرورون بهذه العودة. وأضاف كنا نريد لهم (متمردي الشرق) أن يعودوا إلى وطنهم منذ فترة طويلة, لأننا نكره أن يدخل أبناؤنا في حرب ضد وطنهم مهما كان.

وطالب في حديث للجزيرة نت بأن يساهم العائدون في معالجة المشكلات التي يعانى منها شرق السودان و"ألا تعود البندقية من جديد".

بينما اعتبر عضو مجلس الولايات القومي أبو علي المجذوب أبو علي أن عودة قادة جبهة الشرق إلى داخل البلاد هو إنجاز يحسب لصالح السودانيين، معربا عن أمله في أن يتم تنفيذ اتفاق السلام بكل شفافية "منعا لعودة الحرب من جديد". وقال للجزيرة نت إن تحقيق الأمن في الإقليم أصبح مسؤولية جميع أبناء الشرق وليس الحكومة وحدها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة