تساؤلات جديدة حول اختبار تشخيص سرطان البروستاتا   
السبت 1425/4/9 هـ - الموافق 29/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خاص الجزيرة-نت

طرحت دراسة صدرت مؤخرا عن المعهد الوطني للسرطان بالولايات المتحدة تساؤلات هامة حول قدرة اختبار تشخيص سرطان البروستاتا على اكتشاف حالات الإصابة به فعلا. فقد تم اكتشاف سرطان البروستاتا بواسطة الجراحة الاستكشافية لدى مرضى كانت نتائجهم في اختبار التشخيص طبيعية.

وأبرزت الدراسة أزمة النظام الطبي في تفسير نتائج الاختبار وفي تشخيص وعلاج الرجال الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض، وتعتبر هذه أول دراسة منهجية تركز بشكل خاص على آلاف الحالات التي جاءت نتائجها في اختبار التشخيص طبيعية.

وقد وجد الباحثون أن 15% من حالات 2950 رجلا (62-91 عاما) -تم إجراء اختبارات سرطان البروستاتا والشرج لهم وظهرت نتائجهم طبيعية- هم في الحقيقة مصابون بسرطان البروستاتا. وكان لدى 2% من مجموع الحالات أورام سرطانية متقدمة كما ظهر بالفحص المجهري.

ويرى الدكتور إيان تومبسون -من مركز علوم الصحة بجامعة تكساس في سان أنطونيو والمؤلف الرئيس للدراسة- أن هذه النتائج تدعو إلى مزيد من الإجراءات والفحوص بالنسبة للرجال الذين جاءت نتائج اختباراتهم طبيعية، لكنهم عرضة لعوامل خطر أخرى، كانتمائهم إلى عائلات حدثت فيها إصابات بسرطان البروستاتا.

من ناحية أخرى، يقترح آخرون خفض مستويات اختبار مولد مضادات خاص بالبروستاتا (psa) التي تعتبر طبيعية خصوصا في بعض الحالات الخاصة، غير أن تومبسون حذر من أن يؤدي ذلك إلى مبالغة في التشخيص والعلاج وعمليات (الاستكشاف) الجراحية غير الضرورية للعديد من الرجال الذين تنمو أورام البروستاتا لديهم ببطء.

يذكر أن سرطان البروستاتا هو أكثر أنواع السرطان شيوعا بين الرجال بعد سرطان الجلد. ويتوقع أن يتم تشخيص حالة حوالي 230 ألف رجل بسرطان البروستاتا في الولايات المتحدة وحدها هذا العام، كما يتوقع أن يتسبب المرض في وفاة 30 ألف رجل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة