مقتل إسرائيلي وحكومة شارون بحثت شن هجوم شامل   
الاثنين 1422/4/11 هـ - الموافق 2/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


فلسطينيون يشيعون الشهداء الثلاثة الذين اغتالتهم إسرائيل في جنين

ـــــــــــــــــــــــ
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تتبنى انفجاري تل أبيب والجهاد تتوعد بالثأر
ـــــــــــــــــــــــ

شارون: مجلس الوزراء المصغر تراجع في اللحظة الأخيرة عن شن هجوم شامل على السلطة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ
سلطات الاحتلال تمنع يوسي بيلين من دخول الأراضي الفلسطينية للقاء مسؤولي السلطة
ـــــــــــــــــــــــ

قتل مستوطن إسرائيلي برصاص مسلحين فلسطينيين في الضفة الغربية بعد ساعات من انفجار سيارتين ملغومتين في وسط إسرائيل، أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن تفجيرهما، في هذه الأثناء حذر مبعوث الأمم المتحدة الخاص بالشرق الأوسط تيري رود لارسن من أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين لن يصمد. بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إ‘ن حكومته تراجعت في اللحظة الأخيرة عن اجتياح مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني.

الوضع الميداني
وقالت مراسلة الجزيرة في الضفة الغربية نقلا عن شهود عيان إن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على مستوطن إسرائيلي بينما كان يتنقل بسيارته في سوق يقع بين بلدتي باقة الغربية الغربية داخل الخط الأخضر وباقة الشرقية الفلسطينية شمال مدينة طولكرم
وتوفي على الفور.

اشتعال النيران في إحدى السيارتين إثر انفجار قنبلة

وعلى الأثر أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المنطقة وفرضت طوقا حول مكان الحادث وشنت عملية تفتيش بحثا عن منفذي الهجوم الذين تمكنوا من الفرار. وقالت مراسلة الجزيرة إن قوات الاحتلال اقتحمت بعض القرى الفلسطينية المجاورة وقامت بمطاردة العمال داخل الخط الأخضر واعتقالهم.

وفي وقت لاحق أعلنت كتائب شهداء الأقصىالتابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في اتصال هاتفي مسؤوليتها عن الهجوم.

من جانب آخر تبنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تفجير سيارتين في تل أبيب، وأعلنت قوات المقاومة الشعبية وهي الجناح العسكري للجبهة الشعبية مسؤوليتها عن الهجومين.

وقالت في بيان أرسل لمكتب قناة الجزيرة نسخة العملية جاءت انتقاما لاستشهاد ستة فلسطينيين في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ملثمان من الجهاد أثناء التشييع
اعتقالات وتشييع
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 22 فلسطينيا بينهم ضابط في جهاز الأمن الوقائي اعتقل على حاجز أقامته قوات الاحتلال شمال الضفة الغربية، بينما اعتقل مسؤول سياسي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بعد مداهمة بيته في قرية يعبد القريبة من مدينة جنين.

وقال شهود عيان إن 20 فلسطينيا اعتقلوا على حاجز عسكري إسرائيلي في جنوب الضفة الغربية.

وفي مدينة جنين شمال الضفة الغربية شيع آلاف الفلسطينيين الشهداء الثلاثة الذين قتلتهم الليلة الماضية مروحية عسكرية إسرائيلية، وهم أعضاء في حركة الجهاد الإسلامي.

وتوعد نحو ستة آلاف شخص شاركوا في التشييع بالانتقام، وتقدم المسيرة ستة شبان بالأكفان في إشارة إلى استعدادهم لشن عمليات فدائية ضد أهداف إسرائيلية.

محمد الهندي
وقال محمد الهندي أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي إن الجناح العسكري للحركة لن يقف مكتوف الأيدي وسيرد على عملية الاغتيال. وأضاف "تعودنا أن تنفذ سرايا القدس عمليات انتقامية ضد إسرائيل بعد أي عملية اغتيال تنفذها قوات الاحتلال".

وكانت مصادر فلسطينية قالت إن الشهداء الثلاثة قتلوا بعدما أطلقت طائرة إسرائيلية ثمانية صواريخ على السيارة التي تقلهم أثناء مرورها على أحد الطرق القريبة من جنين.

من جانب آخر منعت سلطات الاحتلال الوزير الإسرائيلي السابق يوسي بيلين من التوجه إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية لعقد مؤتمر صحفي "لأسباب أمنية" وفق ما أفاد به أحد معاونيه. ويعتبر بيلين أحد مهندسي اتفاقات أوسلو المبرمة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.

في حين اعتبر المركز الصحفي الفلسطيني في بيان رفض السلطات الإسرائيلية منح بيلين إذنا بدخول رام الله "مسا بالجهود التي تبذل لإعادة الهدوء" إلى المنطقة.

تنديد فلسطيني وتحذير إسرائيلي
واتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بتنفيذ اغتيالات قد تؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار. واعتبرتها برهانا جديدا على أن حكومة أرييل شارون لا تريد التهدئة، متهمة إياها بالتخطيط لشن عدوان شامل لتدمير السلطة الفلسطينية.

وقال عرفات إن العملية "خرق فاضح لتفاهم وقف إطلاق النار وجريمة إنسانية بشعة". وشدد على ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي لإدانة هذه الجرائم الإنسانية البشعة ضد الشعب الفلسطيني".

من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي في تصريح نقلته الإذاعة الإسرائيلية الرسمية إن حكومته المصغرة التي تتولى بحث الشؤون الأمنية فكرت مؤخرا في شن "هجوم شامل" على السلطة الفلسطينية، وأضاف لكن الحكومة فضلت في نهاية نقاشاتها اعتماد ما وصفه بـ "الدفاع الذاتي النشط"، وهو الخيار الذي فضله معظم أعضاء الحكومة.

لارسن

قلق دولي
وبينما يتعرض اتفاق وقف النار الهش بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لضغوط تهدد بانهياره ندد
الاتحاد الأوروبي بما سماه أعمال العنف التي وقعت في الأيام الأخيرة واعتبر أنه "لا مبرر لحدوثها مهما كان".

وفي أول بيان لها دعت بلجيكا التي تسلمت الرئاسة الدورية نصف السنوية للاتحاد الأوروبي أمس "الأطراف إلى ضبط النفس" وخاطبت "حس المسؤولية لديهم بغية عدم السماح بالانجرار وراء دورة عنف قد تؤثر بشكل خطير في الجهود المبذولة في الوقت الحالي من أجل استئناف الحوار".

وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص بالشرق الأوسط تيري رود لارسن قد حذر عقب مباحثات أجراها مع الرئيس الفلسطيني في غزة قبيل مغادرة الأخير إلى مصر من أن وقف إطلاق النار لن يصمد إن استمرت المواجهات، ووصف الوضع في الأراضي الفلسطينية بأنه صعب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة