حكومة إندونيسية جديدة تلبي مطالب الأحزاب قريبا   
الاثنين 1422/5/10 هـ - الموافق 30/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ميغاواتي مع نائبها حمزة حاز يلوحان للجمهور عقب مراسم تنصيبهما في جاكرتا الخميس الماضي
انتهت الرئيسة الإندونيسية ميغاواتي سوكارنوبوتري مع نائبها حمزة حاز من وضع هيكل الحكومة الجديدة، الذي من المتوقع إعلانه هذا الأسبوع. وقالت مصادر إندونيسية إن الحكومة ستضم وجوها جديدة، وسيبلغ عدد الوزراء فيها نحو 30 وزيرا لتلبية رغبات الأحزاب التي عززت وصول ميغاواتي للسلطة.

في الوقت نفسه أعلنت الولايات المتحدة أنها ترغب في استئناف العلاقات العسكرية مع إندونيسيا حال التزام الحكومة الجديدة بحقوق الإنسان ومراعاة القلق الأميركي في هذا الصدد.

فقد قال مساعدو ميغاواتي إن الحكومة الجديدة ستضم على الأرجح عددا من الوجوه الجديدة لكنها ستحتفظ تقريبا بنفس هيكل حكومة سلفها عبد الرحمن واحد. وأضاف المساعدون أن الحكومة ستضم خليطا من الأحزاب بهدف تجنب أي محاولات لانهيار هذه الإدارة الجديدة.

وقال ثيو سيفي عضو البرلمان عن حزب النضال الديمقراطي الذي تتزعمه ميغاواتي إن الرئيسة لا تريد إحداث تغييرات كبيرة في الهيكل الحكومي الذي ورثته عن واحد الذي نحي عن منصبه الأسبوع الماضي ويجري حاليا فحوصا طبية في الولايات المتحدة.

وقد التقت ميغاواتي مع قادة الأحزاب السياسية وبينهم حاز للتباحث بشأن التشكيل الحكومي.

وتنبأ روي جانس وهو مسؤول بحزب النضال الإندونيسي أن تزيد عدد الحقائب الوزارية إلى نحو 30 مقعدا لتلبية طلبات الأحزاب مشيرا إلى أن حزبه سيشارك بسبعة مقاعد على الأكثر. وقال إنه من المتوقع إعلان التشكيل يوم الخميس المقبل.

إلا أن مسؤولا حكوميا طلب عدم ذكر اسمه قال إن إعلان الحكومة سيكون بعد غد في حين يؤدي الوزراء اليمين الدستورية يوم الخميس.

وقد أبلغ حاز الصحفيين بعد اجتماعه مع ميغاواتي بأنه سيعلن عن التشكيل الحكومي الجديد في الأسبوع الأول من الشهر المقبل. ولم يعط مزيدا من التفصيلات.

وتوقعت وسائل الإعلام أن يصل عدد الوزراء في الحكومة الجديدة إلى 35 بدلا من 26 لتعزيز التحالفات السياسية التي جاءت بميغاواتي إلى السلطة.

وقال مراقبون إن ميغاواتي تواجه أكبر اختبار لزعامتها الأسبوع الحالي ويتمثل في تشكيل مجلس وزراء لا يرضي مصالح شركائها في الائتلاف فحسب بل أيضا المؤسسات المالية.

وأضاف المراقبون أن أي تشكيل حكومي في إندونيسيا لم يلق مثل هذا الاهتمام من قبل نظرا لصعوبة مهمة ميغاواتي وفريق عملها في التعامل مع قضايا مثل عدم الاستقرار بسبب أقاليم مضطربة ومطالبة بالاستقلال، واقتصاد متداع وتزايد شكوك المستثمرين الأجانب.

ويرى أغلب المحللين أن المناصب الاقتصادية الرئيسية سيتولاها أعضاء من حزب ميغاواتي. ومن بين المرشحين وزير الاقتصاد السابق كويك كيان غي ووزير الاستثمار السابق لاكسامانا سوكاردي.

كما يتوقع أغلب المحللين أن يعود منصب وزير الدفاع إلى شخصية عسكرية بعد أن شغله اثنان من المدنيين في عهد الرئيس المخلوع عبد الرحمن واحد وهي خطوة لا شك أنها ستثير قلق الحكومات الغربية وجماعات حقوق الإنسان التي ترغب في تولي المدنيين السلطة وليس القادة العسكريين.

ومن المرشحين الأقوياء لتولي منصب وزير الأمن, وزير الأمن السابق سوسيلو بامبانغ يودويونو الذي دخل في صدام مع واحد بسبب تهديدات الرئيس السابق بإعلان حالة الطوارئ للحيلولة دون الإطاحة به.

كولن باول
وفي العاصمة الأسترالية كانبيرا أعرب وزير الخارجية الأميركي كولن باول عن رغبته في استئناف العلاقات العسكرية مع إندونيسيا إلا أنه قال "نريد أن نطمئن على أن انتهاكات حقوق الإنسان باتت وراء ظهورنا".

وقال باول في مقابلة تليفزيونية أثناء زيارته الحالية لأستراليا إن الكونغرس يضع قيودا على استئناف هذه العلاقات مع إندونيسيا مشيرا إلى أنها ربما تحتاج إلى تغيير.

ورحب وزير خارجية أستراليا ألكسندر دونر من جانبه باحتمال استئناف التعاون العسكري بين أميركا وإندونيسيا. وقال إن بلاده والولايات المتحدة متفقتان على تشجيع الجيش الإندونيسي للالتزام بمبادي حقوق الإنسان الدولية.

وكانت أستراليا ترى في السابق ضرورة تأجيل إعادة التعاون حتى تطمئن إلى ما تعتبره امتناع الجيش الإندونيسي عن سلوكيات أضرت بحقوق الإنسان في إقليم تيمور الشرقية قبل استقلاله عن إندونيسيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة