حشود إسرائيلية قرب غزة والمقاومة ترد بالصواريخ المحلية   
السبت 1429/2/23 هـ - الموافق 1/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:57 (مكة المكرمة)، 1:57 (غرينتش)
ثلث الشهداء خلال ثلاثة أيام من العدوان الإسرائيلي على غزة من الأطفال (رويترز)

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه وغاراته على غزة, مما أدى إلى استشهاد سيدة مسنّة جراء إصابتها بسكتة قلبية, ليصل بذلك عدد من استشهدوا منذ أول أمس إلى 33 ثلثهم من الأطفال. وقد تظاهر عشرات الآلاف بالقطاع تنديدا بالعدوان.
 
وفي أحدث تطور شن طيران الاحتلال غارة جديدة على غزة استهدفت ورشة حدادة غربي خان يونس. ولم ترد بعد أي تفاصيل عن الغارة.
 
وقد حشدت قوات الاحتلال عشرات الدبابات شمال القطاع تمهيدا لعملية برية محتملة واسعة النطاق داخل غزة. كما نصب جيش الاحتلال بطاريات مدفعية قرب إحدى التعاونيات المتاخمة للشريط الحدودي مع القطاع.
 
ومن المقرر أن يجتمع المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر الأربعاء المقبل لبحث الإجراءات التي سيقوم بها الجيش في غزة.

دبابات الاحتلال تتمركز شمال القطاع استعدادا لهجوم بري محتمل (الفرنسية)
وفي وقت سابق من صباح الجمعة شنت طائرات الاحتلال غارتين على بلدة جباليا شمال القطاع، أسفرتا عن إصابة أربعة أشخاص بينهم طفل وطفلة من عائلة دردونة حالتهما خطيرة، على حد وصف مصادر طبية.

واستهدفت الغارتان الإسرائيليتان مجموعة من المقاومين، لكنهم نجوا من الموت، حسب تأكيد شهود عيان.

وكان أربعة أطفال من عائلة دردونة قد استشهدوا في الغارات الإسرائيلية التي استهدفت جباليا أمس.
 
وخلال 48 ساعة شنت قوات الاحتلال أكثر من 30 عملية بين غارة وقصف مدفعي على أنحاء مختلفة من غزة، ومن بين الشهداء الـ33 تسعة أطفال، أحدهم في الشهر الخامس من عمره, وينتمي معظم الشهداء لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس، كما يوجد بينهم عدد من منتسبي فصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى.
 
المقاومة ترد
وفي ردها على العدوان تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إطلاق صاروخ على قرية عزاتا الإسرائيلية جنوبي غزة.
 
كما تبنت السرايا مع كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إطلاق عدة صواريخ على سديروت وعسقلان, أدت إلى إصابة إسرائيلي بجروح.
 
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن أحد الصواريخ ألحق دمارا بمنزل بسديروت. وقد فر عدد من سكان البلدة مذعورين إلى أحد الملاجئ بعد إطلاق صافرات الإنذار.
 
الاحتلال يتوعد
من جانبه قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن الرد الإسرائيلي على الصواريخ الفلسطينية التي طالت مدينة عسقلان كان مطلوبا. وأضاف خلال زيارته للمدينة أن حركة حماس تتحمل المسؤولية عما وصفه بتدهور الأوضاع وتتحمل النتائج.
 
وفي وقت سابق أطلق ماتان فيلناي نائب وزير الدفاع تهديدات بمحرقة كبرى في القطاع, إذا لم يتوقف الفلسطينيون عن إطلاق الصواريخ على أهداف إسرائيلية.
 
وقال فيلناي لإذاعة الاحتلال "كلما اشتدت الهجمات بصواريخ القسام وزاد المدى الذي تصل إليه الصواريخ جلبوا على أنفسهم محرقة أكبر، لأننا سنستخدم كل قوتنا للدفاع عن أنفسنا".

حرب مجنونة
عشرات الآلاف من أنصار حماس نددوا بالمجازر الإسرائيلية (رويترز)
بالمقابل أدان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة بالقطاع إسماعيل هنية العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ أول أمس، ووصفه بأنه "حرب مجنونة"، قال إنها تجري بغطاء أميركي وتشجيع من الصمت العربي.

وأدان هنية في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد قرب منزله بمخيم الشاطئ ضمنيا تصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد اتهامه حركة حماس بمساعدة تنظيم القاعدة على التمركز بالقطاع. ومضى هنية يقول "حينئذ لم يكن أمام العدو إلا أن يستمر في القتل".
 
وقد تظاهر عشرات الآلاف من الفلسطينيين عقب صلاة الجمعة تنديدا بالغارات الإسرائيلية حاملين أعلام حركة حماس. وقال القيادي بالحركة خليل الحية إن المقاومة تتصاعد كلما زادت إسرائيل من بطشها وقتلها, مؤكدا أن المقاومة لا تعرف الانكسار.

وكانت الولايات المتحدة قد حالت دون صدور بيان عن مجلس الأمن الدولي يعبر عن القلق إزاء التطورات في القطاع، مما اضطر ريكاردو أرياس رئيس المجلس للشهر الجاري مندوب بنما إلى إعلان البيان الشفهي الذي قدمه للتعبير عن قلقه إزاء التطورات بالقطاع باسم بلده وليس بصفته رئيسا للمجلس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة