العراق لن يعارض تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء   
الخميس 14/4/1422 هـ - الموافق 5/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قال مصدر بصناعة النفط العراقية إن بغداد ستقبل قرار الأمم المتحدة تمديد برنامج "النفط مقابل الغذاء" لمدة خمسة أشهر أخرى، وإنه قد يعلن قبوله بالقرار في غضون الساعات القادمة. في هذه الأثناء نفى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أنباء تحدثت عن تهريب للنفط العراقي عبر خط الأنابيب السوري.

فقد قال مصدر عراقي اليوم لوكالة أنباء غربية إن موقف العراق من قرار تجديد برنامج النفط مقابل الغذاء "سيكون إيجابيا 100%"، وأضاف "ربما يتخذ العراق قرارا في وقت لاحق من اليوم بشأن تمديد مذكرة التفاهم".

لكن المصدر العراقي قال إن الأمر سيستغرق يومين أو ثلاثة قبل أن يستأنف العراق صادرات النفط، لأنه يتعين عليه أن يكتب إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ليبلغه قبوله بالقرار الجديد. وأضاف أن هناك ناقلة نفط أو اثنتين في ميناء جيهان التركي بانتظار شحنها بالنفط العراقي.

وكان العراق يصدر نفطه بمقتضى برنامج "النفط مقابل الغذاء" عبر ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط وميناء البكر العراقي على الخليج.

لكن بغداد قررت وقف صادراتها من النفط التي تشكل 5% من إجمالي صادرات العالم وتبلغ نحو مليوني برميل يوميا في الرابع من يونيو/ حزيران الماضي احتجاجا على اقتراح بتعديل نظام العقوبات، وهو ما اعتبرته بغداد وعدد كبير من الدول مشروعا يستهدف إطالة أمد الحصار وإخضاع النفط العراقي لرقابة الدول الغربية لفترة مفتوحة من الزمن. وقد تراجعت بريطانيا قبل أيام عن طرح اقتراحها الذي تدعمه الولايات المتحدة للتصويت خشية سقوطه أمام الفيتو الروسي، مما جعل الباب مفتوحا للعودة إلى النظام السابق الذي يعتمد مبدأ النفط مقابل الغذاء.

وقالت مصادر عراقية إن مسؤولي وزارة النفط العراقية بدؤوا اليوم اجتماعات مع مسؤولين كبار بالحكومة لتحديد الموقف من قرار مجلس الأمن، غير أن أي تمديد للبرنامج يجب أن يحظى بموافقة العراق حتى يتسنى تطبيقه فعليا.

فاروق الشرع
دمشق تنفي تهريب نفط عراقي

من ناحية ثانية نفى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اليوم تقارير زعمت أن بلاده تقوم بتهريب النفط العراقي للأسواق باعتباره خاما سوريا. وألقى الشرع باللوم على تقارير إعلامية "مضللة" في إثارة تكهنات بالأسواق عن أن ارتفاع صادرات سوريا من النفط الخام تعني عودة تدفق الخام العراقي عبر خط أنابيب عراقي سوري متوقف عن العمل منذ 18 عاما.

وقال الشرع للصحافيين خلال زيارته إلى لندن "الإعلام ضلل العالم.. قبل بضعة أشهر قلنا إنه ليس هناك نفط يمر عبر خط الأنابيب.. إنه يختبر فقط، ومع ذلك أصرت وسائل الإعلام على أن النفط يتدفق عبر خط الأنابيب من العراق إلى سوريا".

وأضاف الشرع "يمكنني أن أؤكد لكم إذا رصدتم الشحنات المغادرة للسواحل والموانئ السورية فإنكم لن تجدوا نقطة واحدة من النفط العراقي".

وقالت مصادر من السوق الشهر الماضي إن خطة سوريا التصديرية لشهر يوليو/ تموز أعلى بكثير من الطاقة الإنتاجية المقدرة للبلاد.

وتنسب وسائل الإعلام الغربية لمن تقول إنهم تجار نفط مزاعم بأن خط الأنابيب تم إصلاحه وأصبح صالحا للاستخدام في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مما زاد الصادرات بمقدار 100 ألف برميل يوميا عن مستوياتها في العام الماضي. وحسب المصادر نفسها فإنه نظرا لمحدودية الإنتاج المحلي فإن ارتفاع حجم الصادرات يشير إلى أن خاما عراقيا يضخ في المصافي مما يترك كميات كبيرة من الخام السوري للتصدير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة