إعادة انتشار ببيت حانون ومشاورات حكومة الوحدة تتواصل   
الثلاثاء 15/10/1427 هـ - الموافق 7/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:42 (مكة المكرمة)، 7:42 (غرينتش)

الاحتلال الإسرئيلي يقول إن غيوم الخريف حققت أهدافها ويبقي حصار بيت حانون (الفرنسية)

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي انسحابه فجر اليوم من بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة في اليوم السادس من عملية عسكرية واسعة النطاق أسفرت عن استشهاد ما يقارب 60 فلسطينيا وإصابة أكثر من 200 آخرين.

لكن مراسل الجزيرة في غزة نقل عن شهود عيان قولهم إن قوات الاحتلال انسحبت من وسط البلدة وأعادت الانتشار حولها وحافظت على بعض آلياتها في المدخل الجنوبي للبلدة.

ولم يعرف بعد إن كان الانسحاب الإسرائيلي من وسط البلدة يمهد لانسحاب حقيقي من القطاع, في ظل التضارب بين التصريحات الإسرائيلية والوقائع على الأرض. فقد قال متحدث عسكري إسرائيلي إن الجيش حقق أهدافه من خلال العملية العسكرية التي تواصلت على مدى ستة أيام.

في المقابل لا تزال قوات الاحتلال منتشرة داخل قطاع غزة مطوقة بيت حانون في إطار عملية "غيوم الخريف" التي شهدت أمس مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخر بجروح عندما فجرت فتاة فلسطينية من الجهاد الإسلامي تدعى ميرفت مسعود (18 عاما) نفسها قرب قوة مشاة إسرائيلية ترافق إحدى الدبابات بقلب بيت حانون.

حكومة الوحدة
محمود عباس وإسماعيل هنية يستأنفان اليوم مشاروات تشكيل حكومة وحدة وطنية (رويترز)

تزامنا مع ذلك تتواصل التحركات من أجل التوصل لاتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية إذ يتوقع أن يلتقي مساء اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية لإجراء محادثات إضافية وبحث بعض التفاصيل التي حالت في آخر لحظة دون ميلاد الحكومة المنتظرة.

وكان الطرفان قد التقيا أمس في قطاع غزة دون التوصل إلى اتفاق بشأن الحكومة القادمة. وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن "بعض التفاصيل" حالت دون إعلان اتفاق بشأن الحكومة.

وقد أكد رئيس كتلة حماس في المجلس التشريعي خليل الحية أن المشاورات متواصلة من أجل تذليل النقاط العالقة خاصة بعد أن تم الاتفاق بين عباس وهنية على القواعد العامة لتشكل حكومة وحدة وطنية.

وقد تباينت التأويلات حول فحوى تلك التفاصيل التي وصفها مسؤول فلسطيني بأنها "قضايا مهمة تتعلق بالبرنامج السياسي والخطوط العريضة" لا يزال الرئيس عباس ينتظر ردا عليها من حماس.

وكان النائب المستقل مصطفى البرغوثي الذي يتوسط بين حماس وفتح قال أمس إن الحكومة ستضم "شخصيات نزيهة وقديرة" ويستند برنامجها إلى وثيقة الوفاق, وهي حكومة لن يرأسها هنية حسب النائب عن حماس يحيى موسى, فيما تحدث وزير الأسرى وصفي كبها عن اتفاق على كل شيء، من تشكيل الحكومة ومعايير تعيين وزرائها ومضمون برنامجها إلى اسم رئيسها القادم.

غيوم الخريف تخلف ما يقارب 60 شهيدا فلسطينيا وأكثر من 200 جريح (رويترز)
مرشحان وضمانات

وأفاد موقع مقرب من حماس أن الحركة رشحت وزير الصحة باسم نعيم لرئاسة الحكومة على أساس أنه غير محسوب عليها ويحظى بقبول كافة الأطياف السياسية.

وكانت مصادر في رئاسة السلطة ذكرت في وقت سابق أن وزير الاتصالات جمال الخضري المقرب من حماس لكنه ليس عضوا فيها هو من يشكل الحكومة, وهو ما رفض التعليق عليه الوزير مكتفيا بتأكيد وجود توافق داخل الحركة على اسم رئيس الوزراء القادم.

وقال مصدر بالمكتب السياسي لحماس للجزيرة نت إن عباس سيعرض ضمانات أميركية وأوروبية وإسرائيلية لرفع الحصار استجابة لطلب من هنية بهذا الشأن.

كما قالت هذه المصادر إن عباس يسعى لإقناع حماس لاختيار شخصية مستقلة لتقبل المجموعة الدولية بالحكومة القادمة, وهي حكومة قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن بلاده ستحاورها حتى لو ضمت حماس شرط قبولها بالمطالب الدولية, بما فيها الاعتراف بإسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة