إسرائيل تطلق 26 أسيرا وتشن حملة اعتقالات بالضفة   
الأربعاء 1434/12/26 هـ - الموافق 30/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 3:47 (مكة المكرمة)، 0:47 (غرينتش)
الرئيس الفلسطيني بمقدمة مستقبلي الأسرى المفرج عنهم في رام الله (الجزيرة)

أطلقت إسرائيل سراح 26 معتقلا فلسطينيا كانوا معتقلين منذ أكثر من 20 عاما وقد تسلمهم الجانب الفلسطيني من سجن عوفر ووصل خمسة منهم إلى قطاع غزة، في حين جرت اعتقالات جديدة وسط الفلسطينيين خاصة من أعضاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية.

فقد أعلن وزير شؤون الأسرى عيسى قراقع لوكالة الصحافة الفرنسية "تسلمنا 21 أسيرا، ونحن الآن في طريقنا إلى المقاطعة" (مقر الرئاسة الفلسطينية).

وبالتزامن مع إطلاق سراح 21 معتقلا في الضفة الغربية، وصل خمسة معتقلين إلى قطاع غزة عند معبر بيت حانون. والمعتقلون المفرج عنهم هم ضمن الدفعة الثانية من الأسرى المعتقلين قبل توقيع اتفاق أوسلو. وكانت إسرائيل قد أفرجت في أغسطس/آب الماضي عن 26 أسيرا فلسطينيا في المرحلة الأولى.

وقال مراسل الجزيرة تامر المسحال من معبر بيت حانون إن الأسرى استقبلوا بفرح عارم من قبل آلاف من الأهالي وممثلين لجميع الفصائل الفلسطينية وذلك على الرغم من وصول المفرج عنهم في ساعة متأخرة.

وأشار إلى أجواء مطالبات بضرورة الإفراج عن باقي الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وعددهم أكثر من أربعة آلاف أسير من بينهم 400 من داخل غزة.

وقد تجمع آلاف الفلسطينيين في مقر الرئاسة الفلسطينية وفي مقدمتهم الرئيس محمود عباس في رام الله حيث كانوا في استقبال المعتقلين، وحمل المستقبلون الأعلام الفلسطينية ورايات الفصائل الفلسطينية المختلفة.

وقال عباس في كلمة إنه لن يكون هناك أي اتفاق مع الجانب الإسرائيلي في حالة وجود أسير فلسطيني واحد خلف القضبان. وأضاف ""اليوم الفرحة الثانية، وبعد شهرين الفرحة الثالثة وثم الرابعة وثم الخامسة، حتى تفرغ السجون". 

وصدحت مكبرات صوت بالأغاني الوطنية الفلسطينية، وسط أجواء من الفرح تخللتها رقصات شعبية فلسطينية.

وقالت مراسلة الجزيرة في رام الله شيرين أبو عاقلة إن صفقة الإفراج لم تشمل أيا من معتقلي القدس أو ما وراء الخط الأخضر، مشيرة إلى أن فرحة كبيرة غمرت أهالي المعتقلين وهم يلتقون أبناءهم بعد 20 عاما في سجون الاحتلال.

وأوضحت أن القيادة الفلسطينية ذكرت أن الدفعة الثالثة من الأسرى سيتم الإفراج عنها في نهاية العام الجاري، في حين سيتم الإفراج عن الدفعة الرابعة في مارس/آذار القادم إذا التزمت إسرائيل بالاتفاق مع السلطة في هذا الصدد، لكنها أشارت إلى وجود خشية من عدم التزام إسرائيل في حال توقف مفاوضات السلام.

فلسطينيون في غزة في انتظار وصول المعتقلين (رويترز)

حملة اعتقالات
وكانت حركة حماس أعلنت أن إسرائيل اعتقلت اثنين من نوابها في المجلس التشريعي في الضفة الغربية بالإضافة لاعتقال أحد قادة الحركة، وكان نادي الأسير الفلسطيني قد أعلن أن جيش الاحتلال اعتقل عشرة بين شاب وطفل في الشهر الجاري بالخليل.

وأوضحت الحركة على موقعها على الإنترنت أن الاعتقال جرى في مدينة الخليل للنائبين نزار رمضان ومحمد بدر والقيادي في حماس عدنان أبو تبانة.

ولفتت حماس إلى أن حملة الاعتقالات شملت أيضا عددا من طلبة جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس بالضفة الغربية. ولم يصدر تعقيب من جيش الاحتلال الإسرائيلي عن أسباب الاعتقال.

وكان مدير نادي الأسير الفلسطيني بمحافظة الخليل أمجد النجار قد صرح بأن جيش الاحتلال اعتقل عشرة بين شاب وطفل في الشهر الجاري في الخليل، موضحا أن آخرهم كان الطالب بالصف السابع الابتدائي محمود مناصرة الذي اعتقلته قوة من الجيش الإسرائيلي في ساعة متأخرة من ليل السبت الماضي.

وتأتي حملة الاعتقالات هذه في وقت قررت فيه الحكومة الإسرائيلية أمس الإفراج عن 26 أسيرا فلسطينيا في مرحلة ثانية من اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة في يوليو/تموز الماضي مقابل استئناف محادثات السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة