أغلبية إسرائيلية تعتقد بالهزيمة وبخطأ وقف النار   
الجمعة 1435/11/5 هـ - الموافق 29/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:23 (مكة المكرمة)، 11:23 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

واصلت الصحف الإسرائيلية نشر نتائج استطلاعاتها لآراء اليهود عن نتائج العدوان على قطاع غزة، ومكانة ومستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والأحزاب الإسرائيلية لو أجريت انتخابات حاليا. كما تطرقت لخسائر الحرب وأبرز نتائجها.

وحسب استطلاع لصحيفة معاريف فإن 58% من الجمهور اليهودي يرون أنه كان من الخطأ وقف إطلاق النار، الذي تقرر مؤخرا مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ووجوب مواصلة الحرب في قطاع غزة.

ويعتقد 33% فقط من الجمهور الإسرائيلي أن وقف النار مع حماس كان خطوة سليمة تخلق فرصة لحل سياسي من خلال مصر والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

تقدم اليمين
ولو أجريت الانتخابات للكنيست اليوم، يظهر الاستطلاع أن كتلة اليمين-الأصوليين ستحصل على 84 مقعدا، مقابل 36 مقعدا لكتلة الوسط-اليسار.

أما عن نتائج الحرب، فيعتقد 61% من الجمهور بأن إسرائيل لم تنتصر في الحرب بمعنى تحقيق أهداف تضمن الهدوء على مدى زمني طويل، بينما يرى 28% فقط أن الجيش الإسرائيلي انتصر في الحرب.

وبالنسبة لأداء القيادة السياسية والأمنية أثناء الحملة، حُظي رئيس الأركان بيني غانتس بالتقدير الأعلى وهو 72%، ووزير الدفاع موشيه يعلون بـ53%، ونتنياهو بـ49%.

واعتبرت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها أن نتنياهو علق في أزمة سياسية في نهاية حرب "الجرف الصامد"، ومع ذلك لا يزال يحظى بتأييد جماهيري واسع، لكنه حظي بقاعدة أقل في أوساط اليمين بسبب رفضه المشورات الحماسية من أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت لاحتلال غزة.

وأضافت الصحيفة أن نتنياهو خاف من إصدار قرارات موضع خلاف تهدد قاعدته السياسية، والآن بعد الحرب، حانت ساعته لتسديد وعوده للجمهور حين تحدث عن أفق جديد وتحقيق السلام، حتى وإن كان مطالبا بأن يبدّل قسما من شركائه الائتلافيين والصدام مع جزء من حزبه.

وطالب الكاتب يوئيل ماركوس في هآرتس نتنياهو بأن يركز على شراء الأثاث لبيته المعتنى به في قيساريا تمهيدا لنهاية حياته السياسية.

الكاتب يوئيل ماركوس:
كيف حدث أننا نطلق النار عليهم لخمسين يوما، وندمر الأبراج، ونشطب أحياء بكاملها، ونصفي قادة كبارا، وهم لا يزالون ينجحون في إطلاق 120 صاروخا في اليوم؟

استغراب
وتساءل: كيف حدث أننا نطلق النار عليهم لخمسين يوما، وندمر الأبراج، ونشطب أحياء بكاملها، ونصفي قادة كبارا، وهم لا يزالون ينجحون في إطلاق 120 صاروخا في اليوم.

ويضيف "مثلما حدث في حرب يوم الغفران، ففي حرب غزة أيضا فوجئت إسرائيل بالأنفاق وبمدى قدرة حماس، وبالخفة التي نغصت على سكان الجنوب حياتهم".

وفي تحقيق مطول بصحيفة يديعوت، تحدث المراسل العسكري ناحوم برنياع عن رضا في المستويين العسكري والسياسي عن نهاية الحرب.

وينقل المراسل عن رئيس الأركان بني غانتس إشادته بقرار المستوى السياسي حينما قبل توصيات الجيش ولم يأمر بعملية أخرى، قدّر أنها ستكون ذات آثار وخيمة.

قصف غير مقنع
ويضيف في حديثه لمجموعة ضباط "أعتقد أن إنجازات هذه المعركة ضخمة، لم نتخل عن أي كنز إستراتيجي حددناه لأنفسنا، ولم نتجاوز غلاف مصالحنا. كنا نستطيع أن ندخل دخولا أعمق في نطاق عمل بري أوسع. وكان ذلك لو حدث سيفضي إلى اتفاق وقف إطلاق نار وكنا سندفع ثمنا باهظا ونحصل على الشيء نفسه".

وحسب الصحيفة فإن غانتس يعلم أن العملية انتهت إلى أزمة كبيرة في الساحة الدولية، وإسرائيل توصف بأنها قاتلة مدنيين ومشتهية للدمار. وليس لها نفس التأييد والدعم اللذين كانا لها في عمليات سابقة، لكنه أضاف أن ما أصابهم لا يتعدى 10% مما كان يمكن أن يصيبهم لو اتجهوا إلى عملية أخرى.

ويكشف الصحفي عن تبرير يقول إنه غير مقنع لقصف خمسة أبراج في غزة. ويوضح أنه عندما سأل عن سبب ضربها، تلقى إجابات عامة مثل "كانت هناك غرف عمليات، ومكاتب، وربما كانت توجد أيضا مخازن سلاح". فسأل: فلماذا لم تُضرب في الأسبوع الأول، فقال إنه أُجيب بالصمت.

ويخلص مراسل الصحيفة إلى عدة نتائج من الحرب: إلغاء المجلس الوزاري المصغر الذي يراه نتنياهو عدوا، والانكسار في التباحث في الهدنة المؤقتة، واندفاع الناخبين إلى اليمين، وإسرائيل في الحضيض في علاقاتها الخارجية، وتدهور العلاقات بين اليهود والعرب في الداخل.

ونشرت صحيفة هآرتس معطيات عن تكاليف الحرب التي قالت إنها كانت ثقيلة، وزادت تكلفتها المباشرة على 2.53 مليار دولار.

وحسب الصحيفة فإن الحكومة ستبحث في جلستها يوم الأحد القادم تخفيضا متساويا بمعدل 22% (حوالي 422 مليون دولار) من كل ميزانيات الوزارات الحكومية العام الجاري باستثناء وزارة الدفاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة