احتجاجٌ جنوب الصين ومحاكمة ناشطة   
الجمعة 13/9/1432 هـ - الموافق 12/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:17 (مكة المكرمة)، 17:17 (غرينتش)
متضامنون مع الناشطة وانغ ليهونغ يتجمعون أمام محكمة في ضواحي بكين اليوم (الفرنسية)

تظاهر آلاف السكان في بلدةٍ في إقليم قيوتشو الواقع في مقاطعة تشيانسي جنوبي الصين احتجاجا على ما اعتبروه فظاظة يبديها مسؤولو الحكم المحلي في معاملة المواطنين، في وقت بدأت فيه محاكمة ناشطة صينية بتهمة "إثارة القلاقل".

وكانت شرارة الاحتجاجات قد بدأت بشجار بين مسؤولي الإدارة المحلية ومالك مركبة ركنت في غير مكانها حسب الموقع الإلكتروني لراديو الصين الوطني، الذي ذكر أن آلافا من المارة اجتذبهم الحادث. واندلعت على إثرها اشتباكات حطمت خلالها مركبات سلطات تنفيذ القانون وسدت الشوارع، قبل أن تتفرق الحشود مع ساعات الصباح الأولى وتسترجع الشرطة سيطرتها على الوضع.

وتحدثت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن تحطيم 15 مركبة وإضرام النار فيها، وجرح 15 من رجال الأمن على يد المتظاهرين الذين اعتقل عشرة منهم.

وبث موقع كانيو الصيني -الذي عادة ما ينشر صور الاضطرابات- صورا فوتوغرافية قال إنها التقطت في تشيانسي، أظهرت آلافا يحتشدون في ميدان البلدة ويحيطون بمركبات الشرطة.

وتشبه الاحتجاجات احتجاجاتٍ أخرى اندلعت في جنوب الصين في يونيو/حزيران الماضي.

ويقول باحثون إن هذه الاضطرابات المتفجرة والقصيرة في الوقت نفسه امتحانٌ لمدى سيطرة الحزب الشيوعي على الوضع.

وشهدت الصين نحو 90 ألف احتجاج جماعي عام 2009، اتخذ شكل مظاهرات أو عرائض أو أشكالا أخرى، بحسب دراسة أكاديمية نشرها هذا العام باحثون من جامعة نانكاي في شمال الصين.

وشهدت الصين 80 ألف حادث احتجاج في 2007 و60 ألفا في 2006، مما يعني أن الحوادث تتزايد باطراد، وهي حوادثُ تجد طريقها إلى الانتشار السريع عبر المدونات على الرغم من الرقابة الرسمية.

محاكمة
وبتهمة "إثارة القلاقل" تحديدا بدأت اليوم في محكمةٍ بضواحي بكين محاكمة الناشطة وانغ ليهونغ (56 عاما) التي اعتقلت في مارس/آذار الماضي، بسبب تظاهرها قبل 16 شهرا أمام محكمة في مدينة فوزهو الجنوبية دعمًا لكاتبي مدونات أوقفوا بتهمة التشهير لمحاولتهم مساعدة امرأة أميّة في الضغط على السلطات لإعادة فتح التحقيق في مقتل ابنتها.

وتجمع أمام المحكمة متضامنون مع وانغ التي تواجه حكما بالسجن خمس سنوات إن أدينت.

كما حضر ممثلون عن ثمانية بلدان وعن الاتحاد الأوروبي، سمح لهم بدخول المحكمة لكن لم يسمح لهم بحضور المحاكمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة