حجاب يطالب داعمي المعارضة بـ"أفعال لا أقوال"   
الخميس 1437/8/6 هـ - الموافق 12/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:20 (مكة المكرمة)، 15:20 (غرينتش)
دعا المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات السورية رياض حجاب الدول الداعمة للمعارضة إلى تقديم "أفعال وليس أقوالا". وطالب بأسلحة مضادة للطيران للتصدي للغارات، وبتدابير ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي يحظى بـ"ضوء أخضر للمضي بتجاوزاته".

وفي مقابلة أجرتها معه وكالة الصحافة الفرنسية، قال حجاب "ما نطلبه إجراءات عملية وفعالة على الأرض. لسنا بحاجة إلى بيانات أو كلام جميل في الإعلام".

وأسف المنسق العام للمفاوضات -الذي حضر اجتماعا لممثلي نحو عشر دول عربية وغربية داعمة للمعارضة السورية الاثنين الماضي في باريس- لعدم اتخاذ تدابير ملموسة ضد نظام دمشق الذي اتهمه بارتكاب أكثر من 2300 انتهاك للهدنة منذ دخولها حيز التنفيذ يوم 27 فبراير/شباط الماضي.

ولفت حجاب إلى أنه في الشهر الماضي وحده وقعت 27 مجزرة، إضافة إلى قصف استهدف الأسواق والمدارس والمستشفيات. واتهم دمشق وموسكو بارتكاب "جرائم حرب" وخاصة في حلب.    

الغارات الجوية أحالت أجزاء كبيرة من حلب إلى ركام (رويترز)

هدنة جديدة
وأقرت الأسبوع الماضي هدنة جديدة في حلب، بعدما أدى القتال في المدينة إلى مقتل ثلاثمئة شخص من 22 أبريل/نيسان الماضي إلى 5 مايو/أيار الجاري. وتعهدت واشنطن وموسكو بـ"مضاعفة جهودهما" من أجل ترسيخها وتوسيع نطاقها.

وقال حجاب معلقا باستياء "هذا غير كاف إطلاقا. البيان الروسي الأميركي المشترك يتحدث عن الحد قدر الإمكان من عمليات القصف على المدنيين والمناطق المدنية. وكأنهم يعطون النظام ضوءا أخضر لمواصلة تجاوزاته، وكأنهم يقولون له: كنتم تقتلون مئة سوري في اليوم إذا عليكم الآن ألا تقتلوا أكثر من عشرة".

وتبرر دمشق مواصلة غاراتها بمكافحة "الإرهابيين" مثل تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة، وكلاهما مستثنى من اتفاق وقف الأعمال القتالية.

وأعرب حجاب عن أمله أن "يتحرك أصدقاء سوريا وعلى رأسهم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا على الأرض" وطالبهم بمزيد من الأسلحة.

وأضاف أنه خلال السنوات الخمس الماضية منعت أميركا عن المعارضة السورية الحصول على أسلحة مضادة للطائرات، وكانت إلى وقت قريب تمنع عنهم أسلحة مضادة للدبابات، لافتا إلى أن المعارضة تقاتل -بالإضافة إلى النظام- كلا من تنظيم الدولة وحزب الاتحاد الديمقراطي (الكردي) والمليشيات الطائفية.

وعن محادثات السلام، اتهم حجاب النظام بتعطيلها من خلال رفضه بحث العملية الانتقالية للحكم في سوريا مؤكدا أن لا حل مع استمرار الأسد رئيسا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة