أحزاب الهند تعدل برامجها في اللحظات الأخيرة   
الأربعاء 1/3/1425 هـ - الموافق 21/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هنديات قبيل الإدلاء بأصواتهن في الانتخابات البرلمانية (الفرنسية)

اضطر كبار القادة السياسيين في الهند لإعادة النظر في برامج حملاتهم الانتخابية في اللحظات الأخيرة في محاولة لاجتذاب أصوات الناخبين، وذلك بعد أن أظهرت الاستطلاعات التي أجريت بعد الجولة الأولى من الانتخابات أن التحالف الذي يقوده الحزب القومي الهندوسي بهراتيا جاناتا سيحتفظ بالسلطة.

فمن جانبها بدأت زعيمة حزب المؤتمر المعارض سونيا غاندي تغيير خطة حملتها الانتخابية في ولاية أوتار براديش أكبر الولايات الهندية من حيث تعداد السكان والتي تعتبر مفتاح السلطة في أي انتخابات عامة. ورفض حزب المؤتمر نتائج الاستطلاعات التي شملت ناخبين أدلوا بأصواتهم في المرحلة الأولى.

وقال المتحدث باسم الحزب كابيل سيبال "إنني أعترض على هذه الاستطلاعات التي تجرى على ناخبين أدلوا بأصواتهم ولا أعتقد أنها صادقة".

أما حزب بهاراتيا جاناتا الذي يتزعمه رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي فقد خفف من صورته الهندوسية "المتشددة" وخاض حملة الانتخابات وفقا لبرنامج يستند إلى النمو الاقتصادي والسلام مع باكستان.

كما التقى فاجبايي الذي يسعى لخمس سنوات أخرى في السلطة مديري حملته الانتخابية لوضع اللمسات النهائية لإستراتيجيته في ولايتي أوتار براديش وبيهار المجاورة اللتين يمثلهما معا 120 مقعدا من مقاعد البرلمان الـ545.

وأشار استطلاع رأي تلفزيوني إلى أن الائتلاف الذي يتزعمه حزب بهاراتيا جاناتا سيعود للسلطة لكن بأغلبية أقل، في حين ذهب استطلاع آخر إلى أن الائتلاف الحاكم سيحصل على 260 أو 280 مقعدا في البرلمان. يشار إلى أن الائتلاف الذي يتزعمه فاجبايي يشغل الآن 287 مقعدا، وهو ما يزيد على عدد المقاعد المطلوبة لتولي الحكم وهو 273.

قوات هندية بعد وقوع أعمال عنف
في اليوم الأول من الانتخابات (الفرنسية)
وقد خيم العنف على الجولة الأولى من التصويت التي جرت أمس حيث هاجم ناشطون مراكز اقتراع في ولاية كشمير المتنازع عليها وفي ولاية مانيبور التي تقع في الشمال الشرقي وتشهد تمردا، حيث قتل جندي وأصيب ثمانية آخرون بجروح بينهم اثنان من أعضاء اللجان الانتخابية بانفجارين منفصلين أمام مركزي اقتراع في كشمير الخاضعة للسيطرة الهندية.

كما انفجرت قنبلة خارج مركز انتخابي شمال الولاية أدت إلى جرح ستة أشخاص بينهم موظفان في اللجنة الانتخابية. وفي شمال سرينغار أصيب جنديان بجروح عند إطلاق النار عليهما. كما وقع 12 هجوما على مراكز الاقتراع ومبان أخرى ذات صلة فضلا عن قوات الجيش والشرطة.

وذكرت أنباء أخرى أن مواجهات مسلحة وقعت في مناطق أخرى من الهند بين قوات الأمن ومسلحين ماويين تسببت في مقتل وجرح عدة أشخاص. وكان الماويون دعوا أيضا إلى مقاطعة الانتخابات.

وتحسبا لأي أعمال عنف أغلقت السلطات الهندية الحدود مع بنغلاديش، وأمرت بإجراء مسح جوي في ولاية تريبورا التي تجري فيها الانتخابات غدا وسط تهديد من منظمات متمردة قبلية بشن هجمات على مراكز الاقتراع.

وحسب توقعات اللجنة الانتخابية فإن 175 مليون ناخب شاركوا أمس في المرحلة الأولى من الانتخابات للاختيار من بين 1103 مرشحين في 140 دائرة موزعة على 13 ولاية وثلاث مناطق في الاتحاد الهندي.

واللافت أن الهند ورغم ارتفاع معدلات الفقر فيها استخدمت تقنية التصويت والفرز الإلكتروني منذ أكثر من عشر سنوات في عدد من الدوائر الانتخابية. وحاليا تستخدم هذه التكنولوجيا في جميع الدوائر الانتخابية في جميع أنحاء الهند.

وستنتهي العملية الانتخابية التي من المتوقع إتمامها خلال خمس مراحل يوم 13 مايو/ أيار المقبل مع إعلان اسم الحزب الذي سيسيطر على الحكومة الاتحادية المقبلة.

ويتصدر الانتخابات موضوعا الاقتصاد الذي يتوقع أن يشهد نموا مقداره 8% هذا العام، والسلام مع باكستان الذي شهد تطورات كبيرة العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة