"الاستقلال" المغربي يوقف وزيرا في الحكومة   
الجمعة 1434/9/5 هـ - الموافق 12/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:18 (مكة المكرمة)، 10:18 (غرينتش)
 الاستقلال يشارك بست حقائب وزارية في حكومة عبد الإله بنكيران (وسط) (الأوروبية)

عبد الجليل البخاري-الرباط

قرر حزب الاستقلال المنسحب من الحكومة في المغرب توقيف وزير التربية الوطنية وعضو المجلس الوطني للحزب محمد الوفا من مهامه الحزبية بعد رفضه تقديم استقالته من الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية.

واعتبر الحزب في بيان أن موقف الوفا، الذي سيعرض على لجنة تأديب بالحزب، أضر بمصالح هذا الأخير وعصى مقرراته.

وكان الحزب منح الثلاثاء مهلة 24 ساعة إلى الوفا للاستقالة من الحكومة، التي يرأسها عبد الإله بنكيران، وهو ما رفضه الوفا الذي نقلت عنه تقارير صحفية قوله إنه لن يستقيل من الوزارة إلا بأمر من الملك أو الوفاة.

وكان خمسة وزراء ينتمون لحزب الاستقلال قدموا بداية الأسبوع استقالاتهم من الحكومة، تفعيلا لقرار الحزب الانسحاب منها، بعد مرور قرابة شهرين على مصادقة المجلس الوطني للحزب على ذلك.

ويتوفر حزب الاستقلال على 60 نائبا بمجلس النواب، ويشارك بست حقائب وزارية في الحكومة أهمها الاقتصاد والتربية الوطنية والتعليم والطاقة والمعادن والوزارة المنتدبة في الخارجية، إضافة إلى ترأس مجلس النواب.

وفي هذا السياق طلبت عدة شخصيات قيادية من حزب العدالة والتنمية من رئيس مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) -الذي ينتمي بدوره لحزب الاستقلال- كريم غلاب تقديم استقالته من المنصب، لكن مصادر متطابقة ذكرت أن غلاب قد يستمر في ممارسة مهامه إلى غاية دورة أبريل/نيسان المقبل حيث ستتم إعادة انتخاب رئيس ومكتب المجلس ورؤساء اللجان الدائمة.

موقف
وكان حزب العدالة والتنمية أكد في أول تعليق له على خطوة انسحاب وزراء حزب الاستقلال، على لسان عضو الأمانة العامة للحزب عبد العالي حامي الدين أن العدالة والتنمية مستعد لكل الاحتمالات على أساس أن تكون الحكومة المقبلة تتمتع بالأغلبية وصلاحيات تتمتع بالفعالية.

وشدد حامي الدين في تصريح للجزيرة نت على أن حزب العدالة والتنمية يواصل التزامه بمعالجة مشاكل البلاد في إطار مؤسساتي وسياسي.

وبدوره، قال رئيس فريق حزب العدالة والتنمية بالغرفة الأولى للبرلمان عبد الله بوانو في تصريح صحفي إن السيناريوهات المطروحة بعد ذلك القرار تتمثل في تشكيل أغلبية حكومية جديدة، أو حل البرلمان والإعلان عن انتخابات تشريعية مبكرة، أو الاستمرار بما وصفها حكومة أقلية بنفس تشكيلة الأغلبية المتبقية.

وفي سياق هذه التطورات ذكرت تقارير صحفية أن حزب التجمع الوطني للأحرار (المعارض) حسم في خيار المشاركة في ما وصفت بالنسخة المعدلة لحكومة بنكيران، مضيفة أن رئيس الحزب صلاح الدين مزوار طلب من قيادة الحزب إعداد مذكرة تتضمن شروط الحزب من أجل قبول المشاركة فيها.

وموازاة مع ذلك ذكرت مصادر متطابقة أن حزب العدالة والتنمية يسعى إلى عقد اجتماع لمجلسه الوطني (برلمان الحزب) قريبا للبت في هذه التطورات والتصويت على القرار الذي سيحدد إستراتيجيته في تدبير المرحلة المقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة