اختتام أسبوع مغربيات المسيري بالرباط   
الاثنين 1429/11/5 هـ - الموافق 3/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)
الفعاليات هدفت إلى تكريس الاحتفاء بالمفكرين والأدباء (الجزيرة نت)
 
الحسن سرات-الرباط
 
اختتمت فعاليات أسبوع المفكر عبد الوهاب المسيري بالمغرب المنظم من قبل مؤسسة خالد الحسن ومراكز بحثية وجمعيات أخرى في المدة بين 25 أكتوبر/تشرين الأول والأول من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
 
وبدأ المهرجان بالعاصمة المغربية الرباط لينتهي فيها بعد طوافه في خمس مدن أخرى هي وجدة والدار البيضاء ومراكش وأكادير وفاس. وأعلن المنظمون والمشاركون عن مشاريع معرفية مرتبطة بالمفكر الراحل الذي توفي في يوليو/تموز الماضي بعد رحلة فكرية وسياسية خصبة.
 
وحسب رئيس مؤسسة خالد الحسن للدراسات والأبحاث الدكتور سعيد الحسن فإن هذه التظاهرة سعت إلى "الاحتفاء بذكرى المفكر العربي والإنساني الدكتور عبد الوهاب المسيري وتعريف جمهور الباحثين والمهتمين بروائعه وإبداعاته".
 
كما أرادت تكريس عرف الاحتفاء بالمفكرين والعلماء لدى الشباب الباحث وتعزيز أواصر التعاون بين مراكز البحث في المغرب.
 
ومن جهته أوضح سمير بودينار رئيس مركز للدراسات والبحوث الاجتماعية والإنسانية -الذي ساهم في تنظيم التظاهرة- أن الاحتفاء بالمسيري رحمه الله احتفاء بمفكر غير عادي طبع الحياة الفكرية والثقافية والسياسية للأمة العربية والإسلامية بطابع خاص ورفع مكانة الفكر الإسلامي الحديث عاليا في العالم.
 
واعتبر بودينار في حديث للجزيرة نت أن المسيري كان أكبر من واقعه ومحيطه وممن حوله، وسيظل عطاؤه وأثره إلى ما بعد عصره.
 
وعن علاقة المفكر الراحل بالمغرب، ذكر بودينار أن المسيري كان أكثر مفكري المشرق العربي إيمانا بالمغرب وكفاءاته الفكرية وعطائه وظل يتردد عليه مرارا وتكرارا لإيمانه الشديد بالتلاقح والتعاون بين المغاربة والمشارقة في تجسيد وحدة الأمة أمام كل شيء.
 
وتوقف بودينار أمام الوزن الثقيل للمسيري، مشيرا إلى أنه أول مفكر عربي مسلم استطاع أن يهضم الفكر الغربي وينتج نماذج تفسيرية منبثقة من التراث العربي الإسلامي خاصة في مجال علم اجتماع المعرفة.
 
الأسبوع عرض مؤلفات المسيري
(الجزيرة نت)
مشاريع مستقبلية
وخلال الأسبوع أعلن عن عدة مشاريع مرتبطة بالمسيري، منها ترجمة كتابه "رحلتي الفكرية: في الجذور والبذور والثمار" من قبل مركز وجدة إلى اللغة الفرنسية وتوزيعه بكل من أوروبا والمغرب.
 
كما أن جامعة فاس قررت تدريس موسوعته عن اليهود واليهودية في الدراسات الجامعية العليا.
 
وفي السياق نفسه، أعلن الدكتور محمد هشام أستاذ الآداب الإنجليزي بجامعة القاهرة في حفل الاختتام عن مشاريع أخرى منها مؤسسة المسيري، ومواصلة طبع ونشر الكتب والموسوعات التي ألفها الراحل بمشاركة فريق من الباحثين المغاربة والمشارقة.
 
شخصية بجوانب متعددة
وشارك في "أسبوع مغربيات المسيري"، بالإضافة إلى مؤسسة خالد الحسن ومركز وجدة، جمعية المسار بالدار البيضاء ومركز حوارات الحضارات بمراكش وكلية آداب القاضي عيّاض بمراكش وكلية آداب جامعة ابن زهر بأكادير وكلية آداب جامعة ظهر المهراز بفاس.
 
وتناولت أيام الأسبوع محاور عديدة منها "المسيري والخطاب النهضوي الجديد" و"العلمنة الشاملة في رؤية المسيري"  و"المسيري أديبا وشاعرا"، كما كان من قضاياه "المسيري الفلسطيني: ضد الصهينة ومع الانتفاضة" و"المسيري السوسيولوجي: مفهوم الجماعات الوظيفية وعلم الاجتماع المعرفة".
 
وعرف الأسبوع عرض أفلام وثائقية عن مراحل حياة المسيري بصوته وتعليقاته، وهو فيلم أنجز عنه في أواخر حياته استرجع فيه أهم المحطات المؤثرة في شخصيته وأهم القضايا التي انشغل بها. وعلى هامش كل لقاء نظم معرض لمؤلفات المسيري وحفلات تقديم وتوقيع ترجمة السيرة الذاتية له.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة