قريع يسحب استقالته وباول يشكك بنوايا عرفات   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

لقاء ياسر عرفات وأحمد قريع أنهى الأزمة السياسية المتفاقمة داخل السلطة وحركة فتح (الفرنسية)

سحب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع استقالته بعدما خوله الرئيس ياسر عرفات صلاحيات أمنية منهيا بذلك الأزمة السياسية التي اندلعت مؤخرا بين قيادات في السلطة الوطنية الفلسطينية.

ومنح عرفات رئيس وزرائه سيطرة فعلية على مقاليد بعض الأجهزة الأمنية التي يزيد عددها على العشرة لتحقيق بعض المطالب المتعلقة بمكافحة الفساد.

وكان عرفات وقريع توصلا لتسوية للأزمة بينهما بعد اجتماع لجنة من أعضاء المجلس التشريعي مع عرفات. ومن أهم القرارات التي تم التوصل إليها تحريك خطة للإصلاحات وضعتها السلطة الفلسطينية ودراسة جميع الملفات المتعلقة بنشاطات ألحقت ضررا بالسكان الفلسطينيين والملفات المتعلقة بالفساد.

وحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الأطراف الفلسطينية المعنية فإن عرفات سيطلب من المدعي العام معالجة جميع المسائل المتعلقة بالفساد، وتعجيل الإجراءات للتحقيق في هذه الملفات، وأوضح قريع أنه سيتم الإسراع في تبني مشروع القانون الذي يحدد إطار نشاط مختلف أجهزة الأمن الداخلية.

ورفض قريع اعتبار الأزمة بينه وبين عرفات صراعا على الصلاحيات قائلا "لست في معرض المساومة مع الرئيس، الصلاحيات موجودة والتنسيق مشترك والقضية هي أن يأخذ كل منا مسؤوليته".

وأكد عرفات من جانبه أن هناك تحديات كبيرة تواجه ليس الفلسطينيين وحدهم بل الأمة العربية والإسلامية يجب الالتفات إليها، وعدم الانشغال بالمشاكل الصغيرة.

في غضون ذلك كشف مسؤولون فلسطينيون أنه من المرجح أن يوجه عرفات الأسبوع المقبل خطابا للشعب الفلسطيني والعالم العربي والأجنبي يتناول فيه الخطوات الإصلاحية التي اتخذها لمحاربة الفساد في أجهزة الدولة.

باول يشكك
وبادرت واشنطن على لسان وزير الخارجية الأميركي كولن باول بالتشكيك في جدية وعود عرفات بالإصلاح وشددت على أنها "ستستند على الأفعال لا الأقوال للتأكد من جدية هذه الوعود".

ووصف باول في حديث صحفي بالقاهرة تصريحات الرئيس عرفات بأنها غامضة مضيفا أن ما سيقدمه لرئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع قد يكون قابلا لأن يسترده من جديد.

وأوضح باول أن واشنطن تأمل في أن يتمتع رئيس الوزراء قريع بسلطات في مجال الأمن تكون أكبر من التي يتمتع بها عرفات. وأضاف أن الشعب الفلسطيني سئم الفوضى والفساد وتوقف خريطة الطريق.

يأتي ذلك في وقت يزور فيه باول القاهرة ليبحث مع المسؤولين المصريين قضية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وأزمة إقليم دارفور.

قريبات لفادي المغني في تشييع جنازته (رويترز)

توغل إسرائيلي
على الصعيد الميداني أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن قوة عسكرية إسرائيلية معززة بعدد من الآليات اقتحمت الليلة الماضية مخيم طولكوم وشرعت بحملة مداهمات لمنازل المواطنين بعدما فرضت حظر التجول على سكانه.

ومن جهة أخرى استشهد فلسطينيان وجرح خمسة آخرون أمس في توغل لقوات إسرائيلية خاصة مدعومة بمروحيات حربية في منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة، حيث تبادلت إطلاق النار مع مسلحين أثناء محاصرة أحد المنازل.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهيدين هما ماهر أبو العطا وفادي المغني الذي ظل ينزف أكثر من ساعتين في المكان دون أن تتمكن سيارة الإسعاف من الوصول إليه بفعل كثافة إطلاق النار الإسرائيلي.

وقال مصدر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن المغني من أعضاء كتائب القسام الجناح العسكري للحركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة