درويش يطرب فلسطينيي رام الله في جو ساحر   
الأربعاء 15/11/1424 هـ - الموافق 7/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمود درويش
أحيا الشاعر الفلسطيني محمود درويش أمس الثلاثاء أمسية شعرية بمدينة رام الله بمناسبة إصدار ديوانه الجديد "لا تعتذر عما فعلت"، مفتتحا هذا اللقاء بالاعتذار "عما لم أفعل.. أن أقرأ الشعر في أرض بلادي".

في بداية هذه الأمسية التي طال انتظارها في الأراضي الفلسطينية، خيم صمت وسكون مفاجئ بين مئات الفلسطينيين الذين جاؤوا للإصغاء لأشعار درويش وكأنهم ينتظرون ما يخبئه الساحر تحت قبعته. ثم وقف درويش شامخا على خشبة مسرح القصبة لإلقاء قصائده التي تنوعت موضوعاتها بين السياسة والحب والصداقة.

وعلى إيقاع نغمات العود قرأ درويش في البداية أبياتا من ديوان سابق تتحدث عن المعاناة الفلسطينية بسبب الاحتلال الإسرائيلي، وردد بعض الحاضرين بعض المقاطع الشعرية لدرويش التي حفظوها عن ظهر قلب منذ أكثر من عقدين.

وقد حمل الحضور بين أيديهم نسخا من ديوان درويش الجديد بعدما خط توقيعه على أكثر من المائتي نسخة التي تمكن مثقفون من إدخالها إلى الأراضي الفلسطينية رغم منع إسرائيل دخول الكتب منذ ثلاث سنوات.

ويضم ديوان درويش الجديد ست قصائد وهو من القطع الصغير. وقرأ درويش مقاطع من قصيدة في شهوة الإيقاع عن القدس، وكان الجمهور يصفق بحرارة كلما انتهى من قراءة أبيات أو قصيدة في حين اغرورقت أعين بعض الفتيات بالدموع.

يذكر أن درويش الذي ولد في الجليل وظل مقيما في المنفى إلى أن عاد إلى فلسطين في التسعينات، نظم قراءات شعرية معدودة داخل فلسطين كانت أولها في جامعة بيرزيت عام 1998 ومرة أخرى عندما أصدر ديوان "جدارية" عام 2000 إلى جانب أمسيات خاصة.

وكتب درويش الشعر والنثر الذي عبر عن مأساة الشعب الفلسطيني، وتم تحويل العديد من أشعاره إلى أغان من طرف مرسيل خليفة وأحمد قعبور خاصة قصائده عن الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي اندلعت عام 1987.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة