فيلدرز يدعم حزبا ألمانياً معاديا للإسلام   
الأربعاء 1431/10/14 هـ - الموافق 22/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:12 (مكة المكرمة)، 11:12 (غرينتش)
فيلدرز تلقى دعوة من رئيس حزب الحرية الألماني الجديد رينيه شتاتكفيتس (الفرنسية-أرشيف)

خاص–الجزيرة نت
 
يعتزم السياسي اليميني الهولندي المثير للجدل غيرت فيلدرز التوجه إلي العاصمة الألمانية برلين في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول القادم، للمشاركة في فعالية لدعم حزب يميني تأسس هناك معروف بتوجهاته المعادية للإسلام والمهاجرين المسلمين.

وقال فيلدرز في موقعه علي شبكة تويتر للتواصل الاجتماعي إنه سيلبي بهذه الزيارة دعوة تلقاها من رئيس حزب الحرية الألماني الجديد رينيه شتاتكفيتس، ويلقي خطابا يحذر فيه "من خطر الإسلام كإيدولوجية متطرفة".

وتأتي الزيارة المرتقبة للسياسي الهولندي المعروف بعدائه للإسلام إلى برلين، عقب توجيه وزارة الخارجية الهولندية تعميما إلى جميع سفاراتها في الخارج، يهدف لمعالجة التداعيات السلبية المحتملة على صورة هولندا، نتيجة دعم حزب الحرية الذي يترأسه فيلدرز لحكومة أقلية برلمانية. 

ودعت الوزارة سفراءها في التعميم –الذي نشرته قبل أيام صحيفة دي فولكس كرانت الصادرة في أمستردام– للتأكيد على أن الفوز الذي حققه حزب فيلدرز في الانتخابات الأخيرة، لن يؤثر على أوضاع الأقلية المسلمة في البلاد.

وشددت الخارجية الهولندية في تعميمها على أن "مطالبة فيلدرز بإلغاء القرآن  الكريم وحظر المساجد والمدارس الإسلامية في البلاد، يتعارض بشكل صارخ مع مبادئ الدستور الهولندي الذي لن تستطيع حكومة الأقلية المدعومة من حزب الحرية تغييره".

الحزب البرليني
ولم يثر الحزب اليميني البرليني الجديد الذي يعتزم فيلدرز المشاركة في فعاليته اهتماما كبيرا في الساحة السياسية الألمانية، غير أن هذا الاهتمام أخذ في التزايد في أعقاب الضجة التي أثارتها انتقادات العضو السابق في مجلس إدارة المصرف المركزي الألماني تيلو ساراتسين للمهاجرين المسلمين في كتابه "ألمانيا تدمر نفسها".

يعتبر حزب الحرية الألماني الإسلام "عقبة معطلة"   (الجزيرة)
وتسبب إصرار مؤسس الحزب رينيه شتاتكفيتس على دعوة السياسي الهولندي قبل شهرين لزيارة برلين، في طرد الأول من عضوية البرلمان المحلي للعاصمة الألمانية ومن صفوف الحزب المسيحي الديمقراطي الذي ترأسه المستشارة أنجيلا ميركل، واختار شتاتكفيتس للحزب الجديد -الذي أسسه بعد فصله- اسم الحرية، سائرا في ذلك على خطى فيلدرز ومن قبله نظيره النمساوي يورغ هايدر.

وأيد رئيس الحزب الألماني الجديد أطروحات تيلو ساراتسين، واشتهر في السابق بترأسه مبادرة شعبية معارضة لبناء مسجد للطائفة الأحمدية في حي بانكو الذي يقيم فيه شرقي برلين، كما عرف بدعوته لحظر ارتداء الحجاب وإغلاق المساجد ووقف مساعدات الضمان الاجتماعي للمهاجرين المسلمين.

ويخطط الحزب اليميني الجديد لإصدار برنامجه السياسي نهاية العام الجاري وخوض الانتخابات المحلية لولاية برلين في العام القادم، ويقول زعيم الحزب شتاتكفيتس "إذا تجاوزنا في هذه الانتخابات نسبة 5% المطلوبة لدخول برلمان العاصمة، فسوف نسعى للمشاركة في الانتخابات العامة في عموم البلاد عام 2013".

قضيتان رئيسيتان
ويركز حزب الحرية البرليني –الذي يوصف في وسائل الإعلام الألمانية بأنه معادٍ للإسلام- أساسا على قضيتيْ الهجرة والاندماج والأمن الداخلي، ويعتبر الإسلام "عقبة معطلة"، ويتبنى إقرار السياسات الداخلية عبر استفتاءات شعبية على غرار الاستفتاء السويسري الشهير لحظر بناء مآذن المساجد.

ويقول قادة الحزب إنهم تلقوا آلاف رسائل التأييد عبر البريد الإلكتروني، ويركزون على ترديد شعارات تحمل طابعا تحريضيا مثل "خطر الأسلمة"، وقضية "المهاجرين المستغلين الذين ينشئون مجتمعات موازية داخل المجتمع الألماني".

ووضع هذا الحزب الجديد حزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي الحاكم في موقع الدفاع عن نفسه والتأكيد على طابعه المحافظ، وسط أجواء يتزايد فيها الربط بين الواقع الألماني الحالي ونجاح الحزب الديمقراطي اليميني المتطرف في السويد في دخول البرلمان للمرة الأولى في هذا البلد الأوروبي الذي عرف بتسامحه.

ويتخوف كثير من المراقبين السياسيين الألمان من تكرار هذه التجربة في بلادهم، إذا تمكنت التيارات اليمينية من أن تستغل لصالحها فقدان المواطنين ثقتهم في الأحزاب القائمة، وتصاعد نقمتهم الناشئة عن الأزمة الاقتصادية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة