إجراءات مصرية لمنع دخول الجمرة الخبيثة   
الأحد 1422/8/4 هـ - الموافق 21/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القاهرة - أحمد عبد المنعم
توزعت اهتمامات الصحف المصرية بين متابعة الحرب على أفغانستان، ومتابعة ما يجري في الأراضي الفلسطينية. كما تناولت الصحف إجراءات كشف الجمرة الخبيثة في مصر وحوارا مع سفير باكستان في القاهرة.

مواجهة الأنثراكس
وقد نشرت صحيفة الجمهورية خبراً عن الإجراءات التي تعتزم مصر اتخاذها لمنع دخول الجمرة الخبيثة. وأوضحت الصحيفة أن الدكتورة فايزة عبد المجيد رئيسة هيئة الطاقة الذرية قد قررت تشكيل لجنة عليا تضم خبراء الهيئة، ووزارات الدفاع والنقل والصحة والجمارك لمتابعة إجراءات فحص الطرود البريدية الواردة من الخارج للتأكد من سلامتها وخلوها من الجمرة الخبيثة.

وقالت د. فايزة أنه سيتم معالجة الطرود من خلال تعرضها لجرعة عالية من أشعة جاما، للقضاء على الجمرة الخبيثة والبكتيريا البيولوجية. وأضافت أن خبراء الحرب الكيماوية يتولون تجميع وتغليف الطرود البريدية الواردة من الخارج، ونقلها في صناديق مخصوصة إلى مركز تكنولوجيا الإشعاع بالهيئة.

المعركة الحقيقية

طالبان تنتظر وصول القوات البرية إلى أفغانستان لأنه بداية المعركة الحقيقية للثأر من الأميركان

الجمهورية

ونشرت الصحيفة تقريراً لمراسلها من إسلام آباد أوضح فيه أنه إذا كان وصول القوات البرية إلى أفغانستان يمثل نقلة نوعية في الحملة العسكرية، إلا أن طالبان ترى العكس، حيث تعتبر أن وصول هذه القوات يعني بدء المعركة الحقيقية التي ينتظرونها، والتي ستتيح لهم فرصة الثأر. ورسم التقرير صورة لقوة طالبان، حيث قال إن جيش طالبان يصل إلى أكثر من نصف مليون مقاتل، وثلاثمائة ألف متطوع. ويضاف إلى طالبان مقاتلو تنظيم القاعدة الذي يضم العديد من الأفرع والتشكيلات والخلايا التي تنتشر في 38 دولة في العالم. وأكد التقرير أن هذه التشكيلات المقاتلة لديها ترسانة لا يستهان بها من الأسلحة. وأكد التقرير أيضاً أن قوات طالبان لديها عنصر تتفوق به على القوات الأميركية، وهو الدراية التامة بطبيعة ميدان المعركة.

لماذا الصمت الأميركي؟

بالرغم من أنه كان يتوقع أن تسحب أميركا وعودها فور انتصارها على طالبان وتنظيم القاعدة، إلا أن الموقف الأميركي انكشف بالرغم من أن الطريق إلى هذا الانتصار مازال طويلاً

سمير رجب-الجمهورية

ووجه سمير رجب رئيس تحرير الصحيفة انتقاداً شديداً للولايات المتحدة بسبب صمتها وعدم إبداء رأيها فيما يحدث في الأراضي الفلسطينية، بالرغم من المخاطر الرهيبة التي يتعرض لها الشرق الأوسط، على حد قول رجب.

ويقول "هل تخشى(أميركا) أن يؤلب اللوبي الصهيوني المجتمع الأميركي بعضه على بعض، وبالتالي يحدث مالا يحمد عقباه؟ أين الوعود المعسولة بإنشاء الدولة الفلسطينية، وتنفيذ قرارات ميتشل، واستئناف المفاوضات؟".

وأوضح رجب أنه بالرغم من أنه كان يتوقع أن تسحب أميركا وعودها فور انتصارها على طالبان وتنظيم القاعدة، إلا أن الموقف الأميركي انكشف بالرغم من أن الطريق إلى هذا الانتصار مازال طويلاً.

حل باكستاني للأزمة
أما صحيفة الأحرار فقد نشرت حواراً أجرته مع السيد أنور كمال سفير باكستان في القاهرة. أشار فيه إلى عدد من النقاط أهمها:
- رغم اختلافنا مع حركة طالبان، فإنهم حتى الآن يمثلون الشرعية السياسية للحكم في كابل، وهــم القوى الحقيقية والشعبية الفاعلة في أفغانستان، ومازالوا يسيطرون على 90% من أقاليم أفغانستان.

أي محاولة لفرض حكم بالقوة في كابل ستكون بمثابة كارثة محققة لن تقبلها أي قوى سياسية أو شعبية أو قبلية داخل أفغانستان

سفير باكستان بالقاهرة-الأحرار

- خطيئة أفغانستان التاريخية هي سماحها للعناصر الإرهابية بتحويل أرضها قاعدة للإرهاب.
- المظاهرات في باكستان لا تعني أن فجوة قد ظهرت بين الشعب والحكومة فيها.
- باكستان ترى أن الحل يكمن في تشكيل حكومة موسعة تشمل كل القوى والطوائف. ويمكن التوصل إلى هذا الحل عن طريق استئناف اجتماعات مجلس شورى أفغانستان.
- استيلاء قوات التحالف الشمالي على الحكم يعني سيطرته التامة على البلاد وتوسيع دائرة العنف فيها.
- أي محاولة لفرض حكم بالقوة في كابل ستكون بمثابة كارثة محققة لن تقبلها أي قوى سياسية أو شعبية أو قبلية داخل أفغانستان.

جرائم السفاح
أما صحيفة الأخبار فقد كتب رئيس تحريرها جلال دويدار عموده منتقداً بشدة "الإرهاب العسكري الإسرائيلي" بقيادة "السفاح شارون" ، الذي يقوم بغزو المدن والقرى الفلسطينية لقتل وترويع سكانها الأبرياء. ويربط دويدار ما يحدث على الأرض الفلسطينية بما يحدث في أفغانستان قائلاً إن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية، يتم في نفس الوقت الذي تدك فيه القاذفات والصواريخ الأميركية المواقع العسكرية والمدنية في أفغانستان. ويمضي دويدار قائلاً: "يحدث هذا على مشهد من بلادة العالم المشغول بنفاق دولة القطب الواحد في حربها غير المتوازنة قوة وإمكانيات".

وأكد دويدار أنه إذا كانت واشنطن تتحدث كل يوم عن ضرورة مباركة العالم العربي والإسلامي لحربها ضد الإرهاب، إلا أن استمرار تحيزها – سكوتا- على الاعتداءات الوحشية الإسرائيلية، سيمثل إجهاضاً للتعاطف مع الحملة الأميركية.

ونشرت الصحيفة خبراً لمراسلتها في نيويورك عن اقتراح النائب الجمهوري ستيف باير ممثل ولاية إنديانا ضرورة قيام الولايات المتحدة باستخدام سلاح نووي متطور ومحدود للقضاء على تنظيم بن لادن، إذا ثبت تورط هذا التنظيم في نشر جرثومة الأنثراكس .. قال النائب إن استخدام السلاح النووي سيغلق كهوف بن لادن ألف عام.

معادلة بسيطة
أما صحيفة الأهرام فقد نشرت افتتاحيتها لتأكد أن شارون وحكومته يفتقدون رؤية سياسية واضحة. وتقول الأهرام إن إسرائيل تبدأ بالقتل والتدمير واغتيال قادة الانتفاضة، ثم عندما يرد الفلسطينيون، تثور ثائرة إسرائيل. وتمضى الأهرام قائلة: "إن المعادلة بسيطة وواضحة، وهي أن العرب والفلسطينيين ضد الإرهاب والعنف، لكنه طالما استمرت حكومة شارون في سياستها، وتجاهلت حقوقهم التاريخية، فإنهم لن يبقوا صامتين، وسيكافحون حتى يستعيدوا تلك الحقوق".


الرأي العام الأوروبي بدأ يتململ من استمرار الخسائر بين المدنيين، وقد لا يصمد الرأي العام الأميركي طويلاً إذا طالت هذه الحرب بأكثر مما يحتمل

سلامة أحمد سلامة-الأهرام

ورسم مساعد رئيس تحرير الأهرام سلامة أحمد سلامة في مقاله صورة للتحالف الدولي الذي يمكن أن ينهار لعديد من الأسباب. يقول سلامة إنه حتى هذه اللحظة نجح برويز مشرف رئيس باكستان في الإبقاء على الوضع السياسي الداخلي في قبضته، ووافق على أن يدخل شريكاً في الترتيبات التي تسعى أميركا لوضعها لأفغانستان ما بعد طالبان. ويمضي سلامة قائلاً إن هذا الموقف قد ينهار بأسرع مما يتصور أحد إذا حاولت الهند استغلال الموقف لصالحها في كشمير.

ويمضي سلامة قائلاً: "الرأي العام الأوروبي نفسه بدء يتململ من استمرار الخسائر بين المدنيين، وقد لا يصمد الرأي العام الأميركي طويلاً إذا طالت هذه الحرب بأكثر مما يحتمل، وإذا تجددت هجمات الإرهابيين، أو أوقعت ضحايا من بين الأميركيين". ويختتم سلامة مقاله قائلاً:" هذه حرب تبدو أكثر تعقيداً وصعوبة مما قدر لها العسكريون الأميركيون".

النهوض من الرماد
أما صحيفة العربي التي فقد أثنى رئيس تحريرها عبد الحليم قنديل في عموده الأسبوعي على اغتيال المقاومة الفلسطينية لوزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي. وقال قنديل إن اغتيال الجبهة الشعبية للسفاح زئيفي "ضربة معلم" هائلة، فقد أثبتت أن بوسع الفلسطينيين أن يثأروا للشهداء، وأثبتت أن الرؤوس الإسرائيلية الكبيرة أقرب لرصاص الفدائيين. ومضى قنديل يقول: "إن الفدائيين قادرون أن يعيدوا الأرض بفيض الدم، لا بزجاجات المياه المعدنية على موائد التفاوض الذليل، وجاءت عملية اغتيال زئيفي كافتتاح درامي صاخب لعام الانتفاضة الثاني، فقد نهضت الانتفاضة من الرماد، وأسقطت كل الرهانات على إماتتها بالتواطؤ، وجرائم التنسيق الأمني الفلسطيني مع الإسرائيليين، ووعود بوش وعيالة العرب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة