صحف تركيا تتكهن بالمستقبل السياسي بعد الانتخابات   
الاثنين 1436/8/21 هـ - الموافق 8/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:21 (مكة المكرمة)، 15:21 (غرينتش)

خليل مبروك-إسطنبول

ركزت الصحف الصادرة اليوم الاثنين في تركيا على تداعيات الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس على الحياة السياسية، وتناولت السيناريوهات المحتملة بعد فوز حزب العدالة والتنمية الحاكم بنسبة لا تمكنه من مواصلة الحكم منفردا.

وتراوحت التنبؤات بين التكهن بعودة الحياة السياسية المختلطة من جديد إلى تركيا عبر تشكيل حكومات ائتلافية عقب عجز كافة الأحزاب عن الحصول على الأغلبية المطلقة منفردة أو الذهاب للانتخابات المبكرة.

وكانت النتائج غير الرسمية للانتخابات التي ظهرت مع انتصاف الليلة الماضية قد أظهرت فوز حزب العدالة والتنمية بنسبة 40.8% من الأصوات وحصوله على 258 مقعداً من مقاعد البرلمان الـ550، بينما حصل حزب الشعب الجمهوري على 25% بواقع 132 مقعدا.

وحل حزب الحركة القومية ثالثا بنسبة 16.33% وبواقع 81 مقعدا، في حين حل حزب الشعوب الديمقراطي رابعا بنسبة 13%، وحصل على 79 مقعدا في البرلمان.

عودة الكابوس
وعنونت صحيفة غونش المرحلة التي تقبل عليها تركيا بعنوان "عودة الكابوس"، في إشارة إلى تزايد فرص تشكيل حكومة ائتلافية من أكثر من حزب سياسي، وهو الحال الذي عرفته تركيا بين عامي 1991 و2002، قبل أن يشكل حزب العدالة والتنمية أول حكومة من حزب واحد استمرت حتى اليوم.

وذهبت صحيفة تركيا المذهب نفسه، بعنوان يقول إن عهد الائتلافات يظهر على الساحة مجدداً بعد 13 عاما، موضحة أن عدم قدرة حزب العدالة والتنمية على الفوز بالأغلبية المطلقة مكّن حزب الشعوب الديمقراطي من تجاوز العتبة الانتخابية ودخول البرلمان، ليترك الباب مفتوحا أمام عدة سيناريوهات.

وتوقعت الصحيفة أن يتحالف حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية بعد أن أغلق حزب الشعوب الديمقراطي وحزب الشعب الجمهوري أبواب التحالف مع الحزب الحاكم، واصفة فرصة التحالف بين أحزاب المعارضة الثلاثة بالضعيفة.

ورجحت صحيفة خبر تورك أن تمضي البلاد إلى حكومة أقلية يشكلها حزب العدالة والتنمية بدعم أحد الأحزاب التركية الأخرى، قائلة إن البديل عن ذلك هو الحكومة الائتلافية.

لكن صحيفة وطن خالفت السيناريوهات السابقة، متوقعة أن تتحد المعارضة التركية لتكوين الحكومة الجديدة، وكتبت في عنوانها "حكومة من حزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية مدعومة من حزب الشعوب الديمقراطي".

واستندت الصحيفة في توقعاتها إلى الرفض المبكر لرئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو لاحتمال تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب العدالة والتنمية.

إعادة
أما صحيفة يني شفق المقربة من الحكومة، فعنونت تغطيتها بعبارة "انتخابات مبكرة"، واصفة احتمالات تشكيل حكومات ائتلافية "بالضعيفة".

وقالت الصحيفة إن أحزاب المعارضة الثلاثة توحدت في مواجهة حزب العدالة والتنمية قبل الانتخابات، لكن احتمال تشكيلها حكومة ائتلافية يبدو ضعيفا، مما قد يستوجب إعادة الانتخابات خلال 45 يوما.

بدورها، رأت صحيفة بوسطة أن الانتخابات المبكرة هي أقرب السيناريوهات إلى الواقعية، مستندة إلى خطاب زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشلي الذي انتقد الدعوات لتحالف حزبه مع حزب العدالة والتنمية.

وتناولت بعض الصحف التركية عددا من القضايا التي كشفت عنها عملية الاقتراع في البلاد، إذ قالت صحيفة أقشام إن قاعدة حزب الشعب الجمهوري عملت لصالح حزب الشعوب الديمقراطي خلال الفترة التي سبقت الانتخابات لتمكنه من اجتياز الحاجز الانتخابي.

واستدلت الصحيفة على ذلك بارتفاع أداء الأخير وعدد الأصوات التي حصل عليها في المناطق التي ينشط بها حزب الشعب الجمهوري في مدينة إسطنبول.

وأشارت صحيفة ميليت إلى ارتفاع نسبة النساء في البرلمان التركي من 14% إلى 18%، واصفة هذه النسبة بالقياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة