خطة جوهانسبرغ تسعى للتوفيق بين التنمية والبيئة   
الخميس 1423/6/28 هـ - الموافق 5/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
ثابو مبيكي أثناء المؤتمر الصحفي الختامي لقمة الأرض

اختتم رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي مساء الأربعاء قمة الأرض حول التنمية المستدامة التي شارك فيها على مدى عشرة أيام بجوهانسبرغ ممثلو 191 دولة. وتبنت القمة وثيقتين رئيسيتين هما "خطة العمل" و"إعلان جوهانسبرغ".

وتنص الوثيقتان على سبل التوفيق بين التنمية الاقتصادية ومكافحة الفقر والنهوض باقتصاد العالم الثالث وبين حماية البيئة. ونص إعلان جوهانسبرغ على التزام الأسرة الدولية بخفض عدد الأشخاص الذين لا يمكنهم الحصول على مياه للشرب والذين لا يستفيدون من شبكات الصرف الصحية إلى النصف بحلول عام 2015.

وجاء في الإعلان أن "الشق العميق الذي يقسم المجتمع بين أثرياء وفقراء والهوة المتزايدة باستمرار بين العالمين المتطور والنامي يشكلان تهديدا كبيرا للازدهار والأمن والاستقرار في العالم".

وطالب رؤساء الدول والحكومات المشاركة في القمة باتخاذ المزيد من الإجراءات الفعالة لإزالة العقبات التي تقف أمام تحقيق حق الشعوب في تقرير المصير, وبصفة خاصة الشعوب الخاضعة للاستعمار والاحتلال الأجنبي الذي ما يزال يؤثر سلبا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذه الشعوب ولا يتفق مع كرامة الإنسان.

كما طالبت خطة عمل جوهانسبرغ التي اعتمدت بتوافق الآراء بحماية الشعوب الخاضعة للاحتلال الأجنبي وفقا لأحكام القانون الإنساني الدولي, وقد تم التفاوض على هذه الفقرة بواسطة المجموعة العربية وتم التوصل إلى هذه الصياغة المتوازنة بالاتفاق مع كل من الولايات المتحدة وإندونيسيا باعتبارها رئيس اللجنة التحضيرية للقمة. وتمت إضافة فقرة تؤكد أن حق تقرير المصير لا يعنى تشجيع الأقاليم على الانفصال ولا يهدد الوحدة الإقليمية للدول التي تحترم حق تقرير المصير.

كما تعهدت خطة العمل بخفض نسبة الأشخاص الذين يقل دخلهم عن دولار واحد في اليوم وعدد الأشخاص الذين يعانون الجوع بحلول عام 2015. وطالبت الخطة بتغييرات جذرية في الطريقة التي تنتج بها المجتمعات وتستهلك لأجل تحقيق تنمية مستدامة عالميا, وأن تسعى كافة البلدان إلى تعزيز أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة على أن تتولى البلدان المتقدمة النمو دور الريادة.

وأشارت خطة العمل إلى ضرورة تشجيع وتعزيز وضع إطار برامج عمل لعشر سنوات دعما للمبادرات الإقليمية والوطنية, من أجل الإسراع بالتحول صوب تحقيق الاستهلاك والإنتاج المستدامين بغية تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

تعهدات أميركية
كولن باول يلتقي رئيس رومانيا على هامش أعمال القمة
وفي كلمته أمام القمة‏,‏ أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول اعتزام بلاده تقديم مساعدات قيمتها ‏5‏ مليارات دولار سنويا لمدة ثلاث سنوات للدول النامية‏,‏ إلى جانب تخصيص نحو مليار دولار لبرامج مكافحة انبعاثات الغازات التي تسبب ارتفاع حرارة الأرض‏.‏ وقال باول إن واشنطن ترفض الشعارات الطنانة‏‏ وترى أن التجارة هي مفتاح التنمية‏.‏

وقد واجه باول استقبالا غاضبا من القاعة‏,‏ حيث قام عدد من المدافعين عن البيئة برفع لافتات ضد السياسة الأميركية الرافضة توقيع اتفاقية كيوتو‏,‏ إلي جانب قيامهم بالهتاف والتشويش على كلمته‏.

ووجه هؤلاء انتقادات حادة للرئيس الأميركي جورج بوش مرددين "عار عليك بوش" قبل أن يقوم رجال الأمن بدفعهم خارج قاعة المؤتمر. وتابع باول "لدينا خطط لإنهاء اليأس, وحان الوقت لوضع هذه الخطط موضع التنفيذ لتوسيع دائرة التنمية في العالم".

تصريح أنان
كوفي أنان مستقبلا رئيس زيمبابوي روبرت موغابي
من جهته دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان -في مؤتمر صحفي عقد في جوهانسبرغ على هامش ختام قمة الأرض الثانية- إلى تضامن الشعوب والحكومات والمنظمات الطوعية والمجتمعات المحلية في أنحاء العالم, لوضع ما توصلت إليه القمة موضع التنفيذ.

وأشار أنان إلى أن الحكومات التي شاركت في المؤتمر من أنحاء العالم المختلفة هي التي وضعت المقررات, ولكن التنفيذ أمر يهم الجميع ويجب أن يسهموا فيه كل حسب قدرته وإمكاناته. وقال إن قمة جوهانسبرغ وضعت شعوب العالم على أعتاب مرحلة مهمة تتمثل في تقليل الفقر مع حماية البيئة من أجل الجميع.

وكانت المنظمات غير الحكومية الرئيسية الممثلة في جوهانسبرغ قد أعلنت انسحابها من القمة احتجاجا على نتائج المفاوضات التي يقولون إنها جاءت في صالح الشركات المتعددة الجنسيات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة