الخرطوم تكذب تقرير أمنستي بشأن دارفور   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

سودانيات من دارفور ينتظرن الحصول على ماء في أحد مخيمات اللجوء (الفرنسية)

نفى وزير الإعلام السوداني الزهاوي إبراهيم مالك صحة المعلومات التي أصدرتها منظمة العفو الدولية بشأن الانتهاكات في إقليم دارفور الواقع غربي البلاد.

وأشار في حديث للجزيرة إلى أن هذه المنظمة ظلت تطلق الاتهامات جزافا تجاه السودان، مؤكدا أن تلك المنظمة لم تكلف نفسها عناء التحقق من الموضوع، وزيارة البلاد حتى الآن للاطلاع على الحقائق.

واتهم المنظمة التي تتخذ في لندن مقرا لها بالاعتماد على شهادات سماعية بشأن الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والاغتصاب، وقال الزهاوي "لقد ثبت لكل من وزير الخارجية الأميركي والأمين العام للأمم المتحدة ولآخرين زاروا السودان بأنه لا وجود لما يسمى الإبادة الجماعية".

وكانت العفو الدولية حملت الحكومة السودانية في بيان لها المسؤولية عما وصفته بجرائم ضد الإنسانية.

وركز التقرير الذي تكون من 35 صفحة بعنوان "الاغتصاب كسلاح حربي في دارفور" على جرائم الاغتصاب والجرائم ذات الطابع الجنسي كخطف النساء واسترقاقهن جنسيا. وقد اعتمد التقرير على إفادات لاجئين سودانيين في تشاد.

تحركات دبلوماسية
وعلى صعيد التحرك الدبلوماسي في الأمم المتحدة، طلبت المجموعات العربية والأفريقية والإسلامية التي تتوسط في المباحثات بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور من مجلس الأمن عدم التدخل في الأزمة الراهنة لأن الاتحاد الأفريقي يشرف على المفاوضات "بشأن إيجاد حل لها".

ونقلت وكالة الأنباء السودانية (سونا) عن وزير الخارجية مصطفى عثمان قوله إن المجموعة الأفريقية بنيويورك كلفت رئيسها بإرسال خطاب أو مقابلة رئيس مجلس الأمن بشأن هذا الموضوع.

مصطفى عثمان
وأوضح عثمان أنه تم إطلاع أعضاء المجلس بأن أي "تدخل سلبي من مجلس الأمن" سيؤثر على القضية. كما انتقد الإعلام الدولي في تصوير الأوضاع في دارفور على أنها حرب إبادة وتطهير عرقي.

واعتبر المسؤول السوداني أن "هذا الاتجاه غير الدقيق للإعلام الدولي يقود العالم لاتخاذ قرارات خاطئة" ووصف تصريحات بعض كبار المسؤولين الغربيين بأنها إهانة للدولة السودانية وشعبها.

من جانب آخر دعا وزير الخارجية الأميركي مجددا الحكومة السودانية إلى القيام "بأعمال" من أجل إنقاذ الأرواح في دارفور. وفي مقال نشرته صحيفة لوموند الفرنسية دافع كولن باول عن فكرة إنزال عقوبات بالمسؤولين عن هذه المأساة بما في ذلك السلطات السودانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة