حماس تهدد باغتيال قادة إسرائيليين   
السبت 1423/6/2 هـ - الموافق 10/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابات وآليات إسرائيلية أثناء اجتياحها لبيت لاهيا أمس
ــــــــــــــــــــ

ممثل حماس في بيروت يؤكد أن مساعي إسرائيل لقيام حرب أهلية لن تنجح وأن الشعب سيفصل بين السلطة والمقاومة
ــــــــــــــــــــ

عرفات يقول للجزيرة إن خبراء من الولايات المتحدة ومصر والأردن سيعملون على إصلاح جهاز الأمن الفلسطيني
ــــــــــــــــــــ

الوفد الفلسطيني في واشنطن يجتمع السبت بمدير وكالة الاستخبارات الأميركية جورج تينيت لبحث المسائل الأمنية
ــــــــــــــــــــ

هددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باغتيال قادة إسرائيليين في إطار ردها على عمليات الاغتيال الإسرائيلية لنشطاء فلسطينيين.

أسامة حمدان
وقال ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان "استهداف شخص قيادي في الكيان الصهيوني، وزيرا أو رئيسا للحكومة هو من باب المعاملة بالمثل خاصة وأن هؤلاء هم الذين يصدرون الأوامر، ينبغي أن يكونوا هدفا ليس من الفلسطينيين فحسب وإنما أيضا من الإسرائيليين".

وشدد حمدان على أنه إذا أراد الإسرائيليون العيش بسلام فيتعين عليهم "أن يتخلصوا من مجموعة القتلة التي تقود هذا الكيان وإلا فإن الرد الفلسطيني سيشمل الطرفين على حد سواء"، لكنه لفت إلى عدم وجود لوائح بأسماء إسرائيلية.

وانتقد ممثل حماس في بيروت دخول السلطة الفلسطينية في محادثات أمنية مع إسرائيل التي قال إنها تتعامل مع السلطة على قاعدة "طرح عنوان خال من التفاصيل وبمجرد أن تتجاوب السلطة تبدأ في إدخال تفاصيل أكثر تعقيدا بحيث تقود السلطة في نهاية المطاف إلى أن تستسلم نيابة عن الشعب الفلسطيني".

واتهم إسرائيل من خلال طروحاتها وشروطها كاعتقال أشخاص بأسمائهم وفرض الإقامة الجبرية بالسعي لقيام حرب أهلية فلسطينية لكنه أشار إلى أنها لن تنجح. وقال حمدان "الشعب الفلسطيني هو الذي سيفصل بيننا وبين السلطة إذا تحركت السلطة ضدنا كمقاومة".

عرفات متفائل
ياسر عرفات
من جانب آخر وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محادثات واشنطن بأنها "إيجابية وبناءة" وقال في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية إنه تم الاتفاق على أن يساعد خبراء من الولايات المتحدة ومصر والأردن في إصلاح جهاز الأمن الفلسطيني.

وهذا أول قبول علني للرئيس الفلسطيني لمشاركة أجنبية في إصلاح أجهزة الأمن الفلسطينية التي تقول إسرائيل إنها فشلت في وقف الانتفاضة الفلسطينية المندلعة في الضفة الغربية وقطاع غزة بل وساعدت في التحريض عليها.

وقال عرفات إن هناك اتفاقا على أن "مدربين أميركيين ومصريين وأردنيين سيتابعون تدريبهم لفروعنا الأمنية". لكنه لم يعط جدولا زمنيا لتنفيذ الاتفاق.

وتعد المشاركة الأجنبية في الإصلاحات الفلسطينية مسألة حساسة بالنسبة للرئيس الفلسطيني مع مواجهته تحديات على السلطة من جانب رجال المقاومة الذين اكتسبوا شعبية بلعب دور محوري في الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت المحادثات التي جرت في واشنطن يوم الخميس بين وفد وزاري فلسطيني رفيع المستوى ووزير الخارجية الأميركي كولن باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس تطرقت إلى مسألة تدريب أفرع أجهزة الأمن الفلسطينية.

ومن المقرر أن يجتمع الوفد الفلسطيني يوم السبت بمدير وكالة الاستخبارات الأميركية جورج تينيت لبحث المسائل الأمنية.

يشار إلى أن محادثات واشنطن جاءت في أعقاب فشل اجتماع أمني فلسطيني إسرائيلي الأربعاء الماضي ولم تسفر عن أي انفراج بشأن انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق الفلسطينية التي أعادت احتلالها. وكانت إسرائيل قد عرضت سحب قواتها من قطاع غزة ومدينة بيت لحم ثم من مناطق أخرى إذا تمكنت السلطة الفلسطينية من وقف الهجمات التي يشنها رجال المقاومة المسلحة على أهداف إسرائيلية.

الوضع الميداني
جندي إسرائيلي يقتاد فلسطينيين وهم معصوبي الأعين اعتقلوا في بيت لاهيا الخميس
وعلى الصعيد الميداني اجتاحت القوات الإسرائيلية ظهر الجمعة بلدة سلفيت جنوبي نابلس بالضفة الغربية بعد أسبوعين من الانسحاب منها.

في غضون ذلك استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في مخيم طولكرم بالضفة الغربية الخاضع لحظر التجوال. وقالت المصادر إن حسني ضميري (40 عاما) قتل أمام منزله برصاص دبابة إسرائيلية راحت تطلق النار بشكل عشوائي على السكان الذين خرجوا من بيوتهم.

وأعلن في قطاع غزة عن وفاة شاب فلسطيني متأثرا بجروح كان أصيب بها برصاص قوات الاحتلال خلال عمليات توغل للآليات والدبابات الإسرائيلية لبلدة بيت لاهيا شمالي القطاع فجر الخميس. وقال مصدر طبي إن حسن العاصي (23 عاما) استشهد بعد إصابته برصاصة في رأسه.

وفي بلدة البيرة قرب مدينة رام الله، وزعت قوات الاحتلال بيانا تحذر فيه المواطنين الفلسطينيين من التعاون مع أفراد المقاومة، وتوعد البيان بأن هدم بيوت منفذي العمليات وطرد أفراد عائلاتهم، لن يكون إلا خطوة أولى من بين إجراءات عقابية عدة سينفذها الاحتلال ضد كل من له ضلع في تنفيذ العمليات الفدائية.

وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات إسرائيلية معززة بالدبابات والآليات العسكرية وسط مدينة قلقيلية المحتلة في الضفة الغربية، ودهمت منازل عدد من المواطنين، واعتقلت أحد كوادر حركة حماس البارزين هو إبراهيم دحمس كما اعتقلت ثلاثة آخرين.

وأفادت أنباء بأن 23 معتقلة فلسطينية في سجن قرب تل أبيب ينفذن إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ مطلع الشهر الجاري احتجاجا على اعتقالهن في ظروف سيئة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة