إجراءات أمنية مفاجئة واعتقالات في بلجيكا خشية الإرهاب   
السبت 1428/12/13 هـ - الموافق 22/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:46 (مكة المكرمة)، 9:46 (غرينتش)

شرطيان بلجيكيان أمام غراند بالاس ببروكسل في إطار تعزيز الإجراءات الأمنية (رويترز)

شددت السلطات البلجيكية الإجراءات الأمنية بأنحاء البلاد أثناء التحضيرات للأعياد، وشنت حملة اعتقالات احترازية في إطار التحوط مما أسمتها هجمات إرهابية محتملة وإجهاض محاولة فرار مزعومة لعضو معتقل من تنظيم القاعدة.

وقال رئيس الحكومة الانتقالية غي فرهوفشتاد أمس في كلمة أمام البرلمان إنه لا يستبعد وقوع أعمال عنف، وذلك بعد نشر عناصر إضافية من رجال الأمن في مطار بروكسل ومحطات القطارات أثناء الاستعدادات لأعياد الميلاد ورأس السنة.

ووجهت السفارة الأميركية في العاصمة البلجيكية تحذيرا لرعاياها جاء فيه أن هناك "احتمالا كبيرا لوقوع هجمات إرهابية في بروكسل".

وتزامنت هذه الإجراءات مع توقيف 14 شخصا يشتبه بانتمائهم لجماعات إسلامية. وقال المسؤول بوزارة الداخلية آلان لوفيبر أمس إن الشرطة ستعزز الإجراءات الأمنية والمراقبة في بروكسل أثناء فترة الأعياد بسبب خطر وقوع "اعتداء محتمل".

فرهوفشتات (يسار) لم يستبعد في كلمة أمام البرلمان وقوع أعمال عنف (رويترز)
تجنب المجازفة
وأعلن لوفيبر في مؤتمر صحفي أن "السلطات القضائية لم تشأ المجازفة وفضلت تفادي أي اعتداء محتمل" باتخاذ الاحتياطات، وان لم تكن للسلطات في هذه المرحلة أي مؤشرات واضحة على استعدادات في هذا الصدد.

من جهتها ربطت المتحدثة باسم وزارة الداخلية ليف بيلنس الاعتقالات بوجود مخطط لتهريب التونسي نزار الطرابلسي من السجن باستخدام "أسلحة ومتفجرات".

وأعلنت المتحدثة أن الموقوفين "ينتمون إلى التطرف الإسلامي وكانوا يعدون لمشاريع تهريب بالأسلحة والمتفجرات"، وأوضحت أن النيابة طلبت اتهامهم "بالمشاركة في نشاطات لمجموعة إرهابية".

وكان الطرابلسي (37 عاما) قد حكم في يونيو/ حزيران 2004 بالسجن 10 سنوات بعد إدانته بالتخطيط مع أعضاء في جماعة إسلامية لهجوم على قاعدة أميركية في بلجيكا.

الداخلية البلجيكية قالت إن الإجراءات الأمنية ستستمر إلى ما بعد الأعياد (الفرنسية)
ونزار الطرابلسي المعتقل في سجن نيفل (35 كيلومترا جنوب بروكسل) لاعب كرة قدم سابق متهم بأنه انضم إلى زعيم القاعدة أسامة بن لادن الذي التقاه في أفغانستان.

مليكة الرود
وأكدت المتحدثة أن هذه الإجراءات ستطبق حتى الثاني من يناير/ كانون الثاني لكن يمكن تمديدها إذا تطلب الوضع ذلك، وأضافت أن بين المعتقلين مليكة الرود أرملة قاتل زعيم المعارضة الأفغانية ضد طالبان أحمد شاه مسعود.

والرود التي تحمل الجنسية البلجيكة ومن أصل مغربي هي أرملة التونسي دهمان عبد الستار الذي كان أحد الشخصين اللذين اغتالا احمد شاه مسعود الذي توفي في التاسع من سبتمبر/ أيلول 2001 .

وأكدت المتحدثة البلجيكة أن الشرطة لم تعثر على أسلحة أثناء المداهمات، مشيرة في بيان لاحق إلى أن عدم العثور على أسلحة "لا يغير شيئا في الأهمية التي توليها المحكمة لهذا الملف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة