تعيين مندوب اليابان مشرفا على عقوبات سوريا   
الأربعاء 28/10/1426 هـ - الموافق 30/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:46 (مكة المكرمة)، 3:46 (غرينتش)

مندوبا الدانمارك ورومانيا سيساعدان كنزو أوشيما (الثاني من اليسار) في مهمته (الفرنسية-أرشيف)

اختار مجلس الأمن الدولي مندوب اليابان في الأمم المتحدة رئيسا للجنة الإشراف على العقوبات التي ستفرض على سوريا إذا لم تتعاون تعاونا كاملا مع التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وأوضح الرئيس الدوري للمجلس لهذا الشهر أندريه دنيسوف في مذكرة أصدرها أمس الثلاثاء أن مندوبي الدانمارك ألين لوي ورومانيا مينيا موتوك سيساعدان سفير اليابان كنزو أوشيما في هذه المهمة.

ويدعو القرار الأممي 1636 سوريا إلى التعاون مع تحقيق الأمم المتحدة واعتقال أي مسؤول أو مواطن سوري عادي يشتبه بتورطه في اغتيال الحريري. ويفرض أيضا إذا ما توافر بعض الشروط, عقوبات فردية -تجميد أرصدة في الخارج ومنع السفر- على الأشخاص أنفسهم.

كتمان سوري
هسام طاهر هسام تراجع عن شهادته أمام لجنة ميليس (الفرنسية)
في هذه الأثناء رفضت دمشق كشف الموعد المقرر لاستجواب مسؤوليها الأمنيين في فيينا من جانب لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري.

وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية إن دمشق تراعي السرية التامة ولديها رغبة في الكتمان بعيدا عن وسائل الإعلام في تحديد موعد ذهاب الشهود السوريين إلى فيينا.

وكانت صحيفة "لوريان لو جور" اللبنانية نقلت عن مسؤول في الأمم المتحدة في نيويورك أن خمسة مسؤولين سوريين سيلتقون في وقت لاحق اليوم لجنة التحقيق التي يترأسها القاضي الألماني ديتليف ميليس في فيينا.

ولم تعرف هوية المسؤولين السوريين الخمسة الذين سيستجوبون في فيينا. وقد طرحت الصحافة اللبنانية بضعة أسماء لمسؤولين أمنيين, منهم العميد رستم غزالة الرئيس السابق لجهاز الأمن والاستطلاع للقوات السورية التي كانت عاملة في لبنان.

وذكر مصدر قريب من ملف التحقيقات أن آصف شوكت رئيس شعبة المخابرات العسكرية السورية وصهر الرئيس بشار الأسد ليس في عداد مجموعة الأشخاص الذين ستستجوبهم اللجنة.

واتهم شاهد استمعت إليه اللجنة في سبتمبر/ أيلول الماضي آصف شوكت بالتورط في جريمة الاغتيال. لكن السوري الكردي هسام طاهر هسام الذي قال إنه هو هذا الشاهد أكد الاثنين في مؤتمر صحفي عقده في دمشق انه أرغم تحت التهديد على الإدلاء بشهادة كاذبة أمام محققي الأمم المتحدة.

وسارعت الخارجية السورية فور ذلك إلى ضرورة التدقيق في أدلة تورط سوريين. وأشارت الوزارة في بيان إلى أن تقرير ميليس "خاطئ لأنه اعتمد إلى حد بعيد على الشهادة الزور التي أدلى بها هسام".

تحذير جنبلاط

وليد جنبلاط أعرب عن مخاوفه من أن تقدم دمشق تنازلات للخارج وتعوض ذلك بلبنان (الفرنسية)
في المقابل حذر زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني النائب وليد جنبلاط مما وصفه بمحاولات سورية لزعزعة الأمن في لبنان لتضليل التحقيق الدولي في اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري.

وأضاف جنبلاط في تصريحات لرويترز أن السوريين "سوف يستخدمون كل الوسائل حتى الأمنية لتمويه التحقيق".

وهاجم بشدة ظهور الشاهد هسام على التلفزيون الرسمي السوري واتهامه للجنة التحقيق الدولية وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري بالضغط عليه ومحاولة رشوته لتوريط الاستخبارات السورية، ووصف ذلك بأنه محاولة من دمشق للتشكيك في مصداقية ميليس قبل استجواب المسؤولين السوريين في فيينا.

وقال في تصريح للجزيرة إن مدى التعاون السوري مع لجنة التحقيق سيظهر في تحقيقات فيينا. وأعرب عن مخاوفه من أن تقدم دمشق تنازلات للخارج وتحاول تعويض ذلك من خلال التدخل مجددا في شؤون لبنان.

بدوره نفى فارس خشان الصحافي في جريدة "المستقبل" التي يملكها آل الحريري في بيان اتهامات الشاهد السوري بأنه أجبره على قول أمور معينة أمام المحققين.

كما نفت شخصيات لبنانية عدة ذكرها الشاهد السوري أن تكون التقته في مقر لجنة التحقيق, ومنها الصحافية في محطة "ال بي سي" مي شدياق التي نجت من محاولة اغتيال في 25 سبتمبر/ أيلول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة