المالكي يسمي وزيري الدفاع والداخلية الأحد والعنف مستمر   
الخميس 4/5/1427 هـ - الموافق 1/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:22 (مكة المكرمة)، 13:22 (غرينتش)
الحكومة العراقية فرضت الطوارئ بالبصرة للسيطرة على الأوضاع الأمنية (الفرنسية)

كشف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي النقاب عن أنه سيعلن الأحد المقبل أمام البرلمان اسمي وزيري الداخلية والدفاع الجديدين بحكومته.
 
وقال للصحفيين في بغداد إن الاتفاق بين التكتلات السياسية المختلفة أصبح شبه مستحيل وإن الأمر وصل إلى طريق شبه مسدود، لذا قرر عرض اسمي الوزيرين لحسم القضية. ومن شأن هذا الإعلان أن يضع حدا لمفاوضات صعبة دامت أسبوعين.
 
وأعلن المالكي تشكيلته الحكومية يوم 20 مايو/ أيار الماضي دون وزيري الداخلية والدفاع، بعد أن فشل في التوصل لإجماع بين التكتلات السياسية الرئيسية التي تضم الشيعة والسُنة والأكراد وعلمانيين شيعة بشأنهما.
 
وفي تطور آخر قال رئيس الحكومة إنه كلف لجنة وزارية بعقد محادثات مع الجيش الأميركي لوضع قوانين وقواعد متفق عليه لشن الغارات وعمليات الاعتقال، في أعقاب مجزرة حديثة التي ارتكبها جنود أميركيون.
 
الطوارئ والعنف
العراقيون يفقدون مزيدا من الأرواح يوميا (رويترز)
تأتي هذه التطورات السياسية بوقت استمر فيه التدهور الأمني في أنحاء متفرقة من العراق، وفي سعيه للإمساك بزمام الوضع الأمني أعلن المالكي أمس فرض حالة الطوارئ لمدة شهر بالبصرة التي شهدت تصاعدا لأعمال العنف "الطائفي" خلال الأسابيع القليلة الماضية مما أسفر عن مصرع 140 شخصا على الأقل.
 
في غضون ذلك قتل خمسة عراقيين وأصيب 26 آخرون بجروح، في انفجار عبوة ناسفة وسط بغداد وهجوم مسلح ضد دورية للشرطة في تكريت شمال العاصمة.
 
فقد قضى ثلاثة من أفراد الشرطة بينهم ضابط برتبة مقدم، عندما فتح مسلحون مجهولون النار على دوريتهم بالقرب من قرية الحجاج شمال تكريت صباح اليوم.
 
كما لقي عاملان عراقيان مصرعهما وأصيب 21 آخرون بانفجار عبوة ناسفة في ساحة يتجمعون فيها للحصول على عمل بأجر يومي وسط العاصمة.
 
وفي بعقوبة شمال شرق بغداد أصيب خمسة مدنيين عراقيين بجروح، في هجمات متفرقة شملت سقوط قذيفة هاون وانفجاريين لعبوتين ناسفتين.
 
في سياق متصل اعترف الجيش الأميركي والشرطة العراقية بقتل امرأتين عراقيتين إحداهما كانت على وشك الولادة، عند نقطة تفتيش في مدينة سامراء شمال بغداد.
 
وأرجع بيان الجيش الأميركي إطلاق النار على العراقيتين إلى تجاوز سيارتهما منطقة محظورة، على مقربة من نقطة مراقبة تابعة لقوات التحالف. وأكد البيان أن "قوات التحالف فتحت تحقيقا في الحادث من أجل بيان الظروف الحقيقية له".
 
ضحايا مايو
وفي خضم التردي الأمني كشفت إحصاءات لوكالة الصحافة الفرنسية طبقا لمصادر أمنية وطبية عراقية عن مقتل 1055 عراقيا وإصابة 1423 آخرين بأعمال عنف في مايو/ أيار الماضي، ما يعني زيادة في عدد القتلى بنسبة 38% عن أبريل/ نيسان.
 
وقضى هؤلاء في تفجير نحو 26 سيارة مفخخة ونحو 65 عبوة ناسفة وسقوط قذائف هاون ونحو 60 هجوما مسلحا، وهجمات أخرى متفرقة بينها هجومان بالأحزمة الناسفة في عموم المدن العراقية.
 
وطبقا للأرقام فإن أبريل/ نيسان الماضي شهد مقتل 762 وجرح 1088 آخرين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة