المخابرات الأميركية تتلف تسجيلات ونواب يطالبون بالتحقيق   
السبت 1428/11/29 هـ - الموافق 8/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:11 (مكة المكرمة)، 23:11 (غرينتش)
مايكل هيدن يبرر إتلاف تسجيلات استجواب مشتبه بهم باعتبارات أمنية (رويترز-أرشيف)

اعترفت وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أيه) أنها أتلفت أشرطة فيديو تتضمن تسجيلات لجلسات استجواب لمن تعتبرهم إرهابيين محتملين، وهو ما دفع نوابا ديمقراطيين للمطالبة بالتحقيق في القضية.
 
وقال رئيس وكالة الاستخبارات الأميركية مايكل هيدن إن هذه الأشرطة سجلت عام 2002، في إطار برنامج سري للاحتجاز والاستجواب استخدمت فيه وسائل تعذيب مثيرة للجدل.
 
وتتضمن الأشرطة استجوابا مع شخصين تشتبه المخابرات الأميركية بصلتهما بما يسمى الإرهاب. ومن بين المستجوبين شخص يدعى أبو زبيدة تعرض لاستنطاق عنيف، وتحدث عملاء الاستخبارات الأميركيين عن رمزي بن الشيبة المتورط في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.
 
وحسب المخابرات الأميركية فإن اعترافات أبو زبيدة ساعدت الأميركيين عام 2003 في إلقاء القبض على خالد الشيخ محمد الذي يعتقد أنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/أيلول.
 
وأكد هيدن أن الاستجوابات تمت بطريقة قانونية، وبرر إتلافها باعتبارات أمنية قائلا إن بقاءها واحتمال تسربها يشكل خطرا أمنيا من جانب تنظيم القاعدة على هوية العاملين في الوكالة وعائلاتهم.
 
"
منظمة حقوقية: إتلاف هذه الأشرطة يندرج على ما يبدو في جو عام تستغل فيه السلطات صلاحياتها بشكل سيء لتجنب أن يلاحق أشخاص بتهمة التعذيب وسوء المعاملة
"
انتقادات وتحقيق
وتعليقا على ذلك قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن إتلاف الأشرطة غير قانوني لأنه يمثل ببساطة "تدميرا لدليل مادي". وانتقد أحد مستشاري تلك المنظمة التي تعنى بحقوق الإنسان وتتخذ من نيويورك مقرا لها تبرير هيدن لتك الخطوة وقال إن ذلك التبرير "مخادع".
 
ومن جانبها، قالت منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية (أكلو) إن "إتلاف هذه الأشرطة يندرج على ما يبدو في جو عام تستغل فيه السلطات صلاحياتها بشكل سيء لتجنب أن يلاحق أشخاص بتهمة التعذيب وسوء المعاملة".
 
وقد طالب نواب ديمقراطيون من مجلس النواب والشيوخ بفتح تحقيق في تلك القضية التي انكشفت بعد أن نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا عن الموضوع.
 
نبذ التعذيب
ويأتي إتلاف الأشرطة تزامنا مع دعوة برلمانية لكل الأجهزة الأميركية بما فيها عملاء الاستخبارات بالالتزام بالقواعد ذاتها مثل العسكريين، والتخلي عن كل أشكال التعذيب.
 
ونصت الصيغة النهائية لميزانية الاستخبارات للعام 2008 التي أعدها أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب على أن قواعد الجيش الأميركي بشأن استجواب السجناء يجب أن تنطبق كذلك على الموظفين المدنيين.
 
وقد هدد البيت الأبيض أمس الخميس باستعمال الفيتو ضد ذلك النص الذي ينتظر أن يتم إقراره في جلسات تصويت بمجلسي النواب والشيوخ.
 
ويذكر أنه منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول بدأت الولايات المتحدة حملة اعتقالات واستجوابات تسمح لأجهزة الاستخبارات باللجوء إلى "تقنيات استجواب معززة" مع المعتقلين الذين يشتبه بصلاتهم بما تعتبره إرهابا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة