مواقع الإنترنت الأميركية تفرض رسوما على خدماتها   
الجمعة 1422/1/6 هـ - الموافق 30/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يتجه عدد متزايد من المواقع الأميركية على الإنترنت بعد تراجع عائداتها من الإعلانات إلى فرض دفع اشتراك على المستخدمين, وهي خطوة تنطوي على مخاطر في عالم الإنترنت المتميز بمجانيته. وبات على الأميركيين أن يدفعوا للحصول على عدد من الخدمات كانت سابقا متوفرة مجانا ومن بينها المشاركة في مزادات علنية مباشرة عبر بوابة "ياهو".

وآخر "الضحايا" محبو رياضة البيسبول, الذين بات عليهم دفع رسم اشتراك اعتبارا من الموسم المقبل في أبريل/نيسان المقبل لمتابعة نتائج المباريات على الشبكة بعد أن كانت تبث مجانا.

وفرض دوري البيسبول اشتراكا بقيمة حوالي عشرة دولارات لكل موسم لنقل التعليق المباشر على موقعه, في حين يبلغ هذا الرسم خمسة دولارات شهريا على موقع "ريل نت ووركس".

ويشمل هذا السعر الحصول على نسخة مجانية من برنامج "ريال بلاير بلاس" لعرض الصوت والصورة.

وقال لاري جيكوبسون الرجل الثاني في موقع ريل نت ووركس "إن الناس لن يترددوا في الدفع (...) لا سيما بعد قضية نابستر" وهو الموقع الذي أمره القضاء الأميركي أوائل الشهر الحالي بوقف تبادل الموسيقى مجانا بين المستخدمين من دون أي اعتبار لحقوق الملكية. وستفرض نابستر اشتراكا شهريا على خدماتها اعتبارا من الصيف القادم.

وأضاف جيكوبسون أن "الناس لم يدفعوا قبلا على الإنترنت لأن أحدا لم يطلب منهم ذلك, وكما يدفعون للحصول على شبكة "إي إس بي إن" الرياضية ضمن اشتراك التلفزيون عبر الكابل, فسيدفعون غدا للحصول على الإنترنت".

لكنها ليست المرة الأولى التي تفرض فيها مواقع اشتراكا للاطلاع عليها. فقد نجح موقع "بيستفيرز.كوم" للسفريات في فرض نفسه بين مواقع أخرى مجانية تقدم الخدمات نفسها.

ويقوم الموقع الذي أسسته مجلة "بيستفيرز" في العام 1996 بجمع كل عروض شركات الطيران التي يسمع بها أو يحصل عليها.

ويدفع أكثر من 170 ألف مشترك ستين دولارا سنويا للاطلاع على تلك العروض والاستفادة منها, في الوقت الذي تقترح مواقع منافسة أخرى الخدمات نفسها مجانا.

وعلى الرغم من ذلك تراجعت نسبة الإقبال على مبيعات المزاد في "ياهو" بنسبة 90% بعد فرض اشتراك شهري في يناير/كانون الثاني الماضي.

ويحاول الموقع الذي تراجعت عائداته الإعلانية مع التباطؤ الاقتصادي الأميركي والخسائر التي تواجهها شركات مواقع الإنترنت, أن يجد لنفسه مصادر عائدات أخرى. وأعلن دان أوبراين أحد محللي مجموعة فورستر "أن المواقع المتخصصة تواجه حاليا صعوبات أكبر من سواها في الحصول على تمويل من الإعلانات, إلا إنها ستشهد مقاومة كبيرة من المستخدمين إذا بدأت بفرض اشتراك للحصول على خدماتها".

وأضاف أن مستخدمي الإنترنت يدفعون عشرين دولارا شهريا في الولايات المتحدة للحصول على الإنترنت "وهم يعتبرون أن ذلك كاف ويجب أن يشمل كل شيء".

وتابع "إنهم مستعدون بالتأكيد لدفع ثمن بعض الهوايات الخاصة كالموسيقى والفيديو أو الألعاب على الإنترنت لكن ليس لقراءة مقالات أو الحصول على معلومات معينة".

وختم بالقول إن "الوضع سيتغير إذا أفلس العديد من المواقع أو بدأ المستخدمون يلاحظون تدنيا في مستوى النوعية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة