العجز عن التسامح مع الإسلام يناقض المثل الغربية   
السبت 1428/7/7 هـ - الموافق 21/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:54 (مكة المكرمة)، 7:54 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت, فقالت إحداها إن عدم التسامح مع الإسلام لا يتناقض مع المثل الغربية فحسب، بل يمثل خطرا كبيرا على المجتمعات الغربية. واعتبرت أخرى الانتخابات التركية الحالية اختبارا للديمقراطية في ذلك البلد, في حين كشفت ثالثة وثيقة يحذر فيها القائد الأعلى للقوات البريطانية من وجود نقص حاد في القوات التي يمكن استخدامها في التعزيزات أو الطوارئ أو العمليات في أفغانستان والعراق.

"
المجتمعات الحديثة لا يمكنها أن تؤدي وظيفتها دون إطلاق العنان للتفكير الإبداعي والمستقل لأنه أصبح يجسد قدسية الفرد التي يحظر انتهاكها
"
آرمسترونغ/غارديان
التسامح مع الإسلام
كتبت كارين آرمسترونغ صاحبة كتاب "المعركة من أجل الرب: تاريخ الأصولية" تعليقا في صحيفة غارديان قالت فيه إن حرية التعبير في الغرب أثبتت أهميتها الكبيرة في الاقتصاد, وأصبحت مقدسة في الدول العلمانية بل إنها "غدت نفيسة وحاسمة لهويتنا إلى درجة أنها لم تعد مطروحة للنقاش".

وأضافت أن المجتمعات الحديثة لا يمكنها أن تؤدي وظيفتها دون إطلاق العنان للتفكير الإبداعي والمستقل, لأنه أصبح يجسد قدسية الفرد التي يحظر انتهاكها.

وشددت على أن من الخطأ التصور أن المسلمين معارضون لحرية الرأي بشكل جوهري, مستشهدة بنتائج استطلاع الرأي الذي أجراه معهد غالوب في عشرة بلدان إسلامية من بينها إيران وأفغانستان وباكستان والمملكة العربية السعودية.

إذ أظهر ذلك الاستطلاع أن الأغلبية الساحقة من الذين شاركوا فيه معجبون "بما في الغرب من تحرر وحرية وانفتاح على الآخر".

وكان حماسهم أشد لما تعلق الأمر بحرية الصحافة في الغرب وحرية العبادة وحرية التجمع, ولم يكن هناك أي شيء يحترمه هؤلاء المسلمون أكثر من احترامهم للحرية السياسية لدى الغرب إلا تطوره التكنولوجي.

وأكدت آرمسترونغ أن عجز الغرب عن التسامح مع الإسلام يتنافى مع المثل الغربية, كما أنه قد يصبح خطرا أمنيا بالغا, خاصة أن الذين استطلعت آراؤهم أكدوا أن تعزيز العلاقات الإسلامية الغربية يبدأ أولا بإظهار الغرب احتراما أكثر للإسلام, ويلي ذلك عدم التدخل في الشؤون المحلية للدول الإسلامية ثم تقديم المساعدات لها.

اختبار الديمقراطية
تحت عنوان "الانتخابات التركية اختبار للديمقراطية الإسلامية" قالت صحيفة ديلي تلغراف إن استطلاعات الرأي تظهر أن حزب العدالة والتنمية ذا الميول الإسلامية سيهزم معارضيه العلمانيين في الانتخابات الحالية التي تعتبر اختبارا حاسما للخلطة التركية الفريدة بين الإسلام والديمقراطية.

واعتبرت تصريح رئيس حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان بأنه سيعتزل السياسة إن لم يفز حزبه بأغلبية تخوله الحكم منفردا, دليلا على ثقته في نفسه.

وقالت إن آلاف المشاركين في إحدى مهرجناته الانتخابية وقفوا يحيونه ويلوحون بالأعلام التركية وسط تصفيق حاد عندما تحدى منافسيه العلمانيين بتقديم وعود بفعل الشيء ذاته.

"
استطلاعات الرأي تظهر أن حزب العدالة والتنمية ذا الميول الإسلامية سيهزم معارضيه العلمانيين في الانتخابات الحالية التي تعتبر اختبارا حاسما للخلطة التركية الفريدة بين الإسلام والديمقراطية
"
ديلي تلغراف
وأشارت الصحيفة إلى أن حجم الإصلاحات التي أجراها حزب العدالة والتنمية لتغيير تركيا لم تقم بها أي من الحكومات العلمانية التي سبقته منذ حكم كمال آتاتورك, مؤسس تركيا الحالية.

ونقلت عن عبد الله غول المرشح السابق لهذا الحزب لرئاسة تركيا قوله إن الصراع الحقيقي هو بين أولئك الذين يريدون تركيا أكثر انفتاحا وديمقراطية وبين من يريدون أن تظل منغلقة على نفسها".

وفي موضوع متصل قالت صحيفة ذي إندبندنت إن الولايات المتحدة ستجد نفسها في موقف لا تحسد عليه إذا نفذ أردوغان وعده بتعقب مسلحي حزب العمال الكردستاني حتى لو تطلب ذلك التغلغل في شمالي العراق.

وأضافت أن أكراد العراق يعتبرون أهم حلفاء واشنطن في العراق بينما تعد تركيا إحدى أهم حلفاء واشنطن في المنطقة منذ عهد بعيد.

ونقلت الصحيفة عن الزعيم الكردي العراقي الدكتور محمود عثمان قوله إن الأميركيين يحذرون تركيا من اجتياح شمالي العراق لكنهم سيدعمونها إذا نشب صراع هناك.

نقص الجنود
نقلت صحيفة ذي إندبندنت عن قائد القوات المسلحة البريطانية الجنرال سير ريتشارد دانات تحذيره من أن بريطانيا على وشك فقدان قدرتها على الدفاع عن نفسها أو المشاركة في عمليات قتالية في الخارج وذلك بسبب "نفاد الجنود" الضروريين لذلك.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحذير يأتي في وقت يطالب فيه الجيش بزيادة كبيرة في عدد جنود الاحتياط الذين ينشرون في أفغانستان, مما يعكس أزمة حقيقية داخل القوات البريطانية.

ونقلت عنه قوله في مذكرة سرية خاصة بقادة الجيش إننا على وشك فقدان المقدرة على ردة الفعل على الأمور غير المتوقعة, فالقوات الضرورية للتعزيزات وعمليات الطوارئ والعمليات العسكرية في العراق وأفغانستان "لا تكاد توجد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة