أرمينيا وأذربيجان تتفقان على حل سلمي لنزاع ناغورنو كاراباخ   
الاثنين 1429/11/6 هـ - الموافق 3/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:11 (مكة المكرمة)، 4:11 (غرينتش)
إلهام علييف (يسار) يصافح سرج سركيسيان وبجوارهما ديمتري ميدفيديف (الأوروبية)

وافقت أرمينيا وأذربيجان على تكثيف الجهود لحل الصراع بشأن إقليم ناغورنو كاراباخ. جاء ذلك خلال مباحثات جرت بين رئيسي البلدين برعاية الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف.
 
واتفق الرئيس الأرميني سرج سركيسيان والأذربيجاني إلهام علييف كذلك عقب المحادثات التي جرت خارج موسكو على تعزيز إجراءات بناء الثقة مع سعيهما لإيجاد حل للصراع.
 
وطبقا لنسخة من الإعلان الذي وقعه الرئيسان وتلاه ميدفيديف وافق سركيسيان وعلييف على مواصلة العمل بما فيه إجراء اتصالات إضافية على مستوى عال بشأن الاتفاق على حل سياسي للصراع في ناغورنو كاراباخ.
 
وجاء في الإعلان أن الرئيسين أصدرا أوامر لوزيري خارجيتيهما لتكثيف خطوات إضافية في عملية التفاوض بالتنسيق مع مجموعة مينسك التي تضم وسطاء دوليين.
 
ووقع سيركسيان وعلييف اللذان تصافحا على عجل قبل بدء المحادثات في قلعة ميندورف المقر الرسمي خارج موسكو على الوثيقة إلى جانب ميدفيديف.
 
ويُنظر إلى التدخل الروسي كتجسيد لتعاظم دور موسكو في القوقاز، خاصة بعد الأزمة الأخيرة في جورجيا.
 
وضع الإقليم
لكن الإعلان الذي جاء في 200 كلمة تجنب القضية الرئيسية الشائكة وهي وضع إقليم ناغورنو كاراباخ نفسه ولم يخض في تفاصيل بشأن سبل حل الصراع.
 
ولطالما تعثرت جهود السلام في الإقليم بسبب قضايا شائكة مثل قضية المناطق الواقعة خارج ناغورنو كاراباخ والتي تسيطر عليها القوات الأرمينية ولم يرد أي ذكر لهذه المناطق في الإعلان.
 
ويعترف المجتمع الدولي بناغورنو كاراباخ على أنها منطقة تقع في إطار حدود أذربيجان. وتدعم أرمينيا انفصال ناغورنو كاراباخ عن أذربيجان وتقدم مساعدات للمنطقة رغم عدم اعتراف أي دولة بما في ذلك أرمينيا بالإقليم
على أنه دولة مستقلة.
 
وانتهى القتال بين أذربيجان وأرمينيا على ناغورنو كاراباخ عام 1994 عندما تم توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار. وما زال الجانبان رسميا في حالة حرب لأنهما لم يوقعا على معاهدة سلام، وقتل نحو 35 ألف شخص من الجانبين خلال القتال وأجبر أكثر من مليون شخص على الفرار من ديارهم.
 
وترأس روسيا إلى جانب فرنسا والولايات المتحدة مجموعة مينسك المفوضة بالعمل كوسيط في صراع ناغورنو كاراباخ، ولكن ليس من المعتاد أن يعمل رئيس دولة وسيطا مباشرا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة