برازيلي يتشبه ببن لادن ويجتذب الناس   
الأربعاء 1429/10/1 هـ - الموافق 1/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)
فرانسيسكو فرناندس في شارع بساوباولو متشبها ببن لادن (الجزيرة نت)

دداه عبد الله-ساوباولو
 
عندما علمت أن بن لادن يتجول في شوارع ساوباولو رأيت أنه من الضروري أن يتحدث للجزيرة نت, لكن مقابلته لم تكن سهلة, ليس بسبب إجراءات أمنية معقدة، فالرجل لا تطارده الشرطة الفدرالية الأميركية ولا حتى البرازيلية, وإنما لأن وقته مشحون بالنشاطات المكثفة اليومية.
 
فرانسيسكو فرناندس ( 48 عاما) جاء قبل عقد من المناطق الشمالية الشرقية للبرازيل بحثا عن فرص للعيش في العاصمة الاقتصادية المزدهرة, وتبنى شكل واسم بن لادن بسبب ما يقول إنه حلم ليلة تلت أحداث 11أيلول/سبتمبر.
 
بن لادن البرازيل
وحسب هذا الحلم, أتى إلى فرناندس شخص غريب وقال له "انهض فأنت بن لادن البرازيل.. أنت بن لادن السلام" ومنذ ذلك الوقت قرر أن يطلق لحيته ويبحث عن عمامة وثياب عربية حتى يشبه أسامة بن لادن.
 
عندما التقيناه في ساحة عامة في ساوباولو, كان الناس ملتفين حوله, منهم من يلتقط الصور التذكارية ومنهم من يستمع بإمعان إلى خطبه.
 
فرانسيسكو فرناندس في مباراة كرة قدم (الجزيرة نت)
يقول فرناندس للجزيرة نت إنه يستغل شكله المثير لجذب الناس إليه وحثهم على إفشاء السلام ونشر ثقافة التسامح والتآخي, وهي قيم يرى أننا بحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى.
 
مقهى بن لادن
ويضيف فرناندس أن دعوته تلقى دائما آذانا صاغية خاصة بين شباب يأتون بكثرة إلى مقهى ليلي أسسه باسم بن لادن, لكن نشاطه -كما يقول- لا يقتصر على ذلك, بل يشمل حضور مباريات كرة قدم كثيرا ما تشكل مسرح مواجهات بين مشجعي أندية متنافسة يقف هو بينهم لحثهم على الهدوء والسكينة.
 
لكن بعض من تحدثوا للجزيرة نت يرون أن فرانسيسكو ربما استغل شبهه ببن لادن لأغراض تجارية بحتة, ويشككون في رسالة السلام التي يدعي حملها ونشرها.
 
ويقول هؤلاء إنه من الواضح أن شكله غير المألوف يجعل فضوليين كثيرين يترددون على مقهاه, ما يدر عليه أموالا ما كان له الحصول عليها لو لم يغير شكله بهذه الطريقة المثيرة.
 
لأغراض نفعية
وتقول ماريا كريستينا روزنتال أستاذة علم النفس في الجامعة الكاثوليكية بساوباولو للجزيرة نت إن كثيرا ممن يتمتعون بشبه مع شخصيات مشهورة قد يستغلون ذلك لأغراض نفعية بغض النظر عن سمعة الشخصية, طيبةً كانت أم سيئة.
 
وتضيف أن البرازيليين لا يعرفون الكثير عن شخصية بن لادن وهي لا تستغرب استغلال أحدهم شبهه به لشد الانتباه والتغطية على نقاط ضعفه وتحقيق مكاسب مادية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة