الغرب يمهل إيران بضعة أسابيع قبل اتخاذ أي إجراء   
الخميس 1427/4/13 هـ - الموافق 11/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)
رايس أكدت ضرورة استخدام الحزم مع إيران (الفرنسية)

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن القوى الغربية ستنتظر "بضعة أسابيع" قبل السعي إلى اتخاذ تحرك حاسم ضد إيران في الأمم المتحدة كما ستعرض حوافز جديدة على طهران للتخلي عن برنامجها النووي.

وقالت رايس في تصريحات تلفزيونية اليوم الأربعاء إنه تم الاتفاق على مواصلة السعي من أجل الحصول على قرار من مجلس  الأمن الدولي، مشيرة إلى مهلة بضعة أسابيع يصيغ خلالها الأوروبيون عرضا للإيرانيين يوضح لهم "أن لديهم خيارا يسمح لهم بامتلاك برنامج نووي مدني".

وفي الوقت نفسه قالت وزيرة الخارجية الأميركية إن واشنطن لم تتخل عن جهودها من أجل استصدار قرار حاسم من  مجلس الأمن الدولي حول إيران رغم معارضة روسيا والصين الشديدة لأي إجراءات عقابية ضد طهران.

جاءت تصريحات رايس لتلفزيون "إيه بي سي" بعد يومين من المشاورات المكثفة بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا, بالإضافة إلى ألمانيا التي تشارك أيضا في الاجتماعات.


نجاد يتحدى
في المقابل أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في زيارته لإندونيسيا أن بلاده قادرة على الدفاع عن حقوقها ومصالحها، مشددا على حق بلاده في المضي في برنامجها النووي.

وقال أحمدي نجاد في مؤتمر صحفي بعد لقائه نظيره الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو إن "مقاومة الشعب الإيراني هدفها ليس فقط الدفاع عن حقوق العالم الإسلامي وإنما عن حقوق كل شعوب العالم".

وقد عرضت إندونيسيا الوساطة لمحاولة تسوية المواجهة القائمة بين إيران والغرب حول الملف النووي.

وقال الرئيس الإندونيسي ردا على سؤال وجهه صحافيون عن الدور الذي يمكن أن تلعبه بلاده في هذه المسألة "يمكننا أن نتعاون للحد من التوتر وأن نتحرك باتجاه استمرار المحادثات والمفاوضات".
أحمدي نجاد تحدى الغرب مجددا
(رويترز-أرشيف)
من جهة أخرى قال المتحدث الرئاسي دينو باتي جلال إن إيران قبلت بترحاب عرض الوساطة الإندونيسي, وقال إن جاكرتا تأمل أن يبث هذا حياة جديدة في المفاوضات.

تحذير روسي
من جهة أخرى أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحذيرا ضمنيا للولايات المتحدة بألا تشن أي عمل عسكري ضد إيران.

وقال بوتين في كلمة وجهها للأمة إن روسيا تتبى موقفا واضحا يؤيد منع انتشار الأسلحة النووية في العالم.

ولكن في إشارة على ما يبدو للتوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران قال دون أن يذكر أيا منهما "إن وسائل القوة نادرا ما تعطي النتائج المطلوبة، وغالبا ما تكون عواقبها أكثر فظاعة من التهديد الأصلي".  

وقد أشادت إيران بموقف الصين وروسيا المعارض لفرض عقوبات على طهران أو استخدام القوة استنادا  إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

قضايا خلافية
وحسب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير فإن "خمسا إلى ست مسائل لا تزال عالقة" قبل التوصل لاتفاق حول قرار أممي بشأن إيران.

وقد دعت الصين مجددا إلى مواصلة المساعي الدبلوماسية لتسوية الأزمة النووية الإيرانية التي تمر بلحظة حاسمة في حين يحاول الأوروبيون والأميركيون إيجاد إستراتيجية مشتركة مع بكين وموسكو.

من جانبها شددت روسيا على أن المفاوضات بما فيها المحادثات المباشرة بين الدول الكبرى وإيران يجب أن تتواصل للخروج من المأزق بشأن برنامج إيران النووي.

رسالة أحمدي نجاد
على صعيد آخر أعلن البيت الأبيض أنه لن يرد على رسالة أحمدي نجاد الرئيس الإيراني إلى الرئيس جورج بوش التي دعاه فيها إلى "احترام مبادئ الدين لإعادة الثقة بين البلدين".

وتعرض طهران في هذه الرسالة التي تأتي بعد انقطاع في العلاقات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة على مدى 26 عاما، "وسائل جديدة للخروج من الوضع الهش الذي يمر به العالم".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة