جندي أميركي شارك في انتهاكات أبو غريب يقر بذنبه   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:59 (مكة المكرمة)، 4:59 (غرينتش)

قاعة المحكمة في قاعدة أميركية بألمانيا حيث أدلى فريدريك بإفادته الأسبوع الماضي (الفرنسية)
أعرب جندي أميركي يتوقع أن يقر بإساءته معاملة سجناء عراقيين عن أسفه العميق على ما ارتكبه مشددا على أن المخابرات العسكرية شجعت على ارتكاب هذه الانتهاكات.

وقال العريف إيفان فردريك خلال حديث مع مجلة دير شبيغل الألمانية إن الأوضاع في أبوغريب كانت كابوسا وإن أي تسلسل قيادي لم يكن واضحا في ظل تضارب في الأوامر الصادرة لجنود صغار لم يتلقوا تدريبا كافيا.

وذكر أنه لم يكن يعرف من هو المسؤول فعليا موضحا أن قيادة الكتيبة كانت تصدر أوامر وتصدر قيادة السرية أخرى, فيما كان للمخابرات رأي آخر وأضاف "كانت فوضى عارمة".

وكان تحقيق خاص للجيش الأميركي أجري الأسبوع الماضي أفاد بحدوث تعذيب وجهت التهمة بارتكابه لفردريك وستة جنود آخرين وهم جنود احتياط في الشرطة العسكرية خدموا في أبو غريب.

وقال فردريك عقب جلسة تسبق المحاكمة في ألمانيا إنه سيقر خلال محاكمته العسكرية في أكتوبر/ تشرين أول المقبل بذنبه بالنسبة لبعض التهم وبينها الاعتداء والقسوة وارتكاب أعمال غير لائقة.

وعبر عن رغبته في الاعتذار للضحايا وأسرهم مضيفا أنه سيتحمل مسؤولية أفعاله خلال المحاكمة معربا عن أمله كذلك بأن يحذو الآخرون حذوه.

هرم العراة
وحول واقعة تصوير سجناء عرايا مكومين على شكل هرمي قال فردريك إنها حدثت بعد أن أصاب أحد السجناء مجندة أميركية بحجر في وجهها مضيفا أنه جرى أولا "تفتيشهم ثم جردناهم من ملابسهم ودفعناهم على شكل هرم ثم خرج الوضع عن نطاق السيطرة كان الإذلال أحد الأساليب لتحطيم معنوياتهم ليتكلموا".

وأضاف فردريك أعرف الآن أنه كان خطأ مشيرا إلى أنه كان غاضبا لأن السجين أصاب المجندة فيما كانت دعوات الإذلال تتردد دون أن يشرح أحد "بالتفصيل كيف نفعل ذلك".

وذكر فردريك الذي يعمل في سجن مدني أنه لم يحصل على تدريب خاص على معاملة السجناء في السجون العسكرية وأنه شجع على تحطيم معنويات السجناء بكل وسيلة ممكنة قبل التحقيق معهم.

وذهب فريدريك إلى القول إن المخابرات لم تضع قيودا مطلقا على عمليات الاستجواب مضيفا أن المهم كان تحقيق نتائج ملموسة دون إبداء اهتمام بكيفية إنجازها، مؤكدا أيضا أن أشخاصا آخرين يجب مساءلتهم عن انتهاكات أبو غريب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة