الصين تجري مناورة عسكرية شمالي البلاد   
الخميس 1426/8/26 هـ - الموافق 29/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:07 (مكة المكرمة)، 14:07 (غرينتش)
القوة العسكرية الصينية تثير قلق أطراف إقليمية ودولية عدة(الفرنسية-أرشيف)
عزت شحرور-بكين
تجري الصين مناورات عسكرية أطلق عليها "سيف الشمال 2005" بمقاطعة منغوليا الداخلية التي تتمتع بالحكم الذاتي شمالي البلاد.
 
ويشارك في المناورة زهاء 16 ألفا من القوات الصينية بأسلحتها ومعداتها المختلفة, وبحضور أكثر من 40 مراقبا عسكريا من 24 دولة مما اعتبر أكبر حضور أجنبي في مثل هذه المناسبات منذ تأسيس الصين في العام 1949.
 
ولم تعلن بكين عن موعد لانتهاء المناورات ولا عن الهدف منها, مكتفية بالقول إنها تأتي في إطار تعزيز التفاهم والثقة المتبادلة بين الصين والدول الأخرى وتعزيز قدرتها على حماية الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وتأتي المناورات بعد شهر من مناورات مشتركة أجرتها بكين مع جارتها موسكو أطلق عليها اسم "مهمة سلام 2005" وشارك فيها حوالي 10 آلاف جندي من البلدين واستمرت أسبوعا كاملا وشملت مختلف الأسلحة البرية والبحرية والجوية.

وتعد فكرة المناورات العسكرية المشتركة جديدة على القوات الصينية التي ظلت لعقود تحيط نفسها بجدار من السرية حتى العام 2000 حيث بدأت بإجراء سلسلة مناورات مشتركة شملت بريطانيا وفرنسا والهند بالإضافة إلى جمهوريات آسيا الوسطى الأعضاء بمنظمة تعاون شنغهاي.
 
مخاوف
وأثارت مثل هذه المناورات قلق دول إقليمية ودولية كتايوان واليابان وحتى واشنطن, خاصة بعد التهديدات النارية التي أطلقها الجنرال الصيني جو تشنغ خو في يوليو/تموز الماضي عندما لم يستبعد الخيار النووي وإحراق مئات المدن الأميركية كرد على أي تهديد أميركي لبلاده.
 
وبالرغم من اعتبار بكين تهديدات جنرالها معبرة عن وجهة نظره الخاصة فإن المطلعين على الشأن الصيني الذين يعرفون أنه لا مكان لوجهات النظر الخاصة في جيش حديدي يميلون لاعتبار أن التهديدات تعكس رأي شريحة في القيادة والجيش الصيني.
 
يشار إلى أن بكين اتجهت بعد نجاحها كقوة اقتصادية عالمية إلى تحديث قدراتها العسكرية عبر استخدام وتحديث التقنية الحديثة ورفع ميزانيتها العسكرية, لكنها مازالت تصطدم بحصار أوروبي وأميركي يحظر تصدير السلاح إليها منذ أكثر من 15 عاما.
ـــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة