إيران تهدد بوقف تعاونها مع الوكالة   
الاثنين 1426/10/20 هـ - الموافق 21/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)

طهران ستخصب اليورانيوم وتوقف تعاونها النووي إذا إحيل ملفها لمجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)

 

أقر البرلمان الإيراني اليوم مشروع قانون يلزم الحكومة باستئناف تخصيب اليورانيوم ومنع السماح بعمليات تفتيش مفاجئة للمواقع النووية إذا أحيل ملف طهران النووي إلى مجلس الأمن.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن أي قرار يقضي بإحالة قضيتها النووية إلى مجلس الأمن سيكون قرارا سياسيا صرفا ولا يستند إلى أي أدلة على أن طهران تحاول إنتاج سلاح نووي.

 

ويعقد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعا في فيينا الخميس القادم لمناقشة أحدث تقرير لمدير الوكالة محمد البرادعي بشأن طهران، والنظر مجددا في إمكان إحالة ملفها لمجلس الأمن.    

وقبل إقرار البرلمان للقانون أكدت طهران أنها سوف لن تسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش موقع عسكري في طهران، إلا في حال تقديم الوكالة دليلا ملموسا يبرر عملية التفتيش.

ويتعلق الأمر بمنطقة لويزان-شيان والتي تضم مركزا للأبحاث الفيزيائية تم تفكيكه وتسويته بالأرض قبل أن يزوره مفتشو الوكالة في يونيو/حزيران 2004. وكان البرادعي أشار إلى أن إيران لا تزال تمنع مفتشي الوكالة من دخول مواقع حساسة من بينها "ورشات عمل ومواقع أبحاث وتطوير يملكها الجيش".

وجددت طهران رغبتها بالتعاون مع الوكالة ولكنها شددت أيضا على أن أي تعاون سيكون "في إطار معاهدة الحد من الانتشار النووي وضوابطها".

حسن نية

الوثيقة ضاعفت الشكوك (الفرنسية)
وبخصوص الوثيقة التي سلمتها إيران لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي تصف طرق معالجة اليورانيوم المخصب لصنع سلاح نووي, قال  دبلوماسيون اليوم في فيينا إن طهران ربما تكون سلمت الوثيقة عن طريق الخطأ.

 

ووصف الدبلوماسيون الوثيقة بأنها تشرح كيفية تصنيع "النواة التفجيرية" للقنبلة النووية. واعتبر دبلوماسي أنه لأمر محير أن يأتي الإيرانيون ويقدموا الوثيقة.

  

وأوضح دبلوماسي قريب من الوكالة الدولية أن الوثيقة المكونة من عشر صفحات عثر عليها "في علبتي كرتون أو ثلاث" مليئة بالوثائق التي سلمتها إيران للمفتشين. وقال إن الوثيقة لا تشرح "بالتفصيل آلية" تصنيع القنبلة النووية, لكنها تشكل دليلا على كيفية الانتقال التدريجي من غاز اليورانيوم إلى صناعة اليورانيوم المعدني المخصب على شكل نصف كروي.

 

غير أن طهران اعتبرت أن تسليمها للوثيقة يثبت حسن نيتها كما يثبت "شفافية إيران الكاملة". وأبلغ الإيرانيون الوكالة أنهم حصلوا على الوثيقة من أفراد لهم علاقة بالسوق السوداء النووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة