باكستان تتوسط للسلام بأفغانستان   
الجمعة 1431/11/8 هـ - الموافق 15/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:25 (مكة المكرمة)، 12:25 (غرينتش)
وزير الخارجية الباكستاني (يسار) مع نظيريه الألماني (وسط) والكندي في اجتماع لدعم باكستان في بروكسل (الفرنسية)

أعلنت باكستان اليوم الجمعة استعدادها لتسهيل محادثات المصالحة بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، وأكدت أن استقرار أفغانستان يصب في مصلحة إسلام آباد.
    
وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي للصحفيين في بروكسل إن المصالحة يجب أن تكون مبادرة يقودها الأفغان، "لكن باكستان مستعدة لمساعدة الجهود التي تبذلها جارتها في هذا الصدد"، وأضاف أن باكستان "تريد أن ترى أفغانستان مستقرة يعمها السلام، لأنه من مصلحتنا".   

"
اقرأ أيضا

جدل بشأن دور باكستان بأفغانستان
"

وتأتي تصريحات قريشي بعد إعلان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتوأندرس فوغ راسموسن أمس دعمهما "الكامل" لجهود الرئيس الأفغاني حامد كرزاي للمصالحة مع بعض عناصر حركة طالبان. في حين شككت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بإمكانية ذلك.
 
وقال راسموسن إنه سيسهل الحوار بين طالبان والحكومة الأفغانية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه "كلما تزايدت الضغوط العسكرية كانت فرص المصالحة أفضل"
 
وأعلن غيتس في اجتماع لحلف الأطلسي الخميس "عندما تتوفر فرص يجب استغلالها". من جهتها، دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى عدم "المبالغة" في أهمية المحادثات الجارية حاليا بين كابل وطالبان.
  
برهان الدين رباني (الفرنسية)
ورغم تشكيكها بإمكانية المصالحة مع طالبان ووصفها بأنها "معقدة"، أيدت كلينتون "التواصل مع أشخاص من المحتمل أنهم لا يزالون خصوما للناتو حتى الآن".
 
رباني متفائل
على صعيد متصل أعرب رئيس المجلس الوطني الأعلى للمصالحة الأفغاني برهان الدين رباني عن اقتناعه بأن حركة طالبان ستستجيب لدعوات الحوار.
 
وأوضح رباني في مؤتمر صحفي في كابل أمس أن هناك مشاكل ما زالت تعترض الحوار المقترح مع طالبان.
 
وأشار إلى أن "المفاوضات مع قيادات طالبان ليست أمرا سهلا، لأن الظروف الحالية لا تسمح لهم بالتحرك علنا، كما أن هناك صعوبة في أن يكون لديهم عنوان لكي نباشر الحوار معهم".
 
وكان الرئيس الأفغاني قد عين الأسبوع الماضي مجلس سلام مؤلفا من نحو 70 عضوا للإشراف على أول مفاوضات مع طالبان. لكن الحركة هاجمت المجلس ووصفت رئيسه رباني -وهو رئيس أفغاني سابق- بأنه عقبة في طريق السلام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة